﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
يا من يثقل قلبك الهمّ، تذكّر كلمات يعقوب عليه السلام، وتعلم أن الحزن حين يُرفع إلى الله يتحوّل نورًا في دروبك، وراحةً في روحك. فليكن شكواك دائمًا له وحده، فهو السميع البصير، القادر على تبديل كآبتك فرحًا، وضيقك سعة، وحزنك سكينة لا يعجزها شيء.
لا تفتش عن العزاء عند الناس، فهم لا يملكون لك نصيبًا من الفرج، ولكن اجعل دعاءك وسرك بين يدي ربك، فهو أقرب إليك من حبل الوريد، وإذا دعوتَه بإخلاص، يجيبك من حيث لا تحتسب.
اصبر، وثق بأن كل ما ابتلاك به فيه حكمة، وكل ما أخذ منك فيه رحمة، وأن بعد العسر يُسر، وأن بعد الظلام نور يسطع على قلبك. فالله معك، يسمعك، ويرى دموعك، ويعلم ما في صدرك، ويُفرج عنك بأقرب وقت