-السَّلام عليكَ يا صاحبِي...
كيف حالُ قلبك؟
أما زال ينزفُ من شدّة أوجاعِك؟
هوِّن عليك، فرّبك أرحمُ بكَ من نفسِك
لا تدع نفسَك لِلأوجَاع، لا تدَع ثغركَ الأغرَّ يكتئب ولا رُوحك التِّي تملِك تأثير الفراشةِ على النّفوس.
أعلم أنّكِ في أضعَفِ حالاتِك، و أحوجهَا لكَتف لا يتزحزح و لِسَند لا يميل و لِشخص يسمَع أوجاعك كُلها صغيرها و كبيرها، لا بأس عليكِ و لا بُؤس،
فأنا لَكِ ذلك إن أردّت و أكثر!♥️
فوالله أعلم أنّي مُقصِرة، ومهما فعلت لن أكون معكِ كمان أُريد، لكن يشهد من أحببتُكِ فيه أن لا سَجدة ولا قِيام إلا و صاحبه دُعاءٌ لكِ، ولا استغفرتُ عن ذنبٍ أو على غفلةٍ إلا و استغفرتُ عنكِ
أحببتُكِ في الله فوق حُب المُحبين، و فوق ما تحتملين.
و أُحِب أن أُذّكر قلبكِ الرَّقيق يا حبيبة الفُؤاد،
أنَّا في دار إختبار لا دار جزاء، و أنّا مهما فعلنا لن نرتاح فيها و أنّا مأجورين يا حبيبة الفُؤاد، ربُكِ أرحم بكِ يا روح الرُّوح
أعلم بقلبكِ، أدرى بحالِك، أرحم بضعفِك
(يعلم السِّر و أخفى)
ولا أملكُ من الأمر سِوى ما قال النبي لِـ الصدّيق:
( لا تَحزن إنَّ اللهَ مَعَنَا)
والله لا أملِك سِوى مواساتِي لكِ بالآياتِ الدّعوات، والله لو أملك حمل آلامك و أوجاعك ووضعها في قلبِي لما تباطأتُ ثانية واحِدة،
والله لولا المسافات لاحتضنتُكِ كلما شعرتُ بكِ تُناديني، والله كُلما قُلتِ أنك مُتعبة أشعر بنبضاتي تزداد و الرَّعشة تتملكُني و لا أجد إلا و دمعي ينساب على وجنتيّ...
أحترق حين أفكر أنك من المُمكن أن تبكي وليس بوسعي أن أمسح اللؤلؤة الهاطلةَ من عينيكِ على الجوريِّ في وجنتيكِ، فليس بالوُسع سِوى أن أبكي لبُكائك و أن أتوجعَ لِوجعِك و أن أنكسِر لكسرِك فأجبُركِ،
و أن أواسي أوجاعكِ الخفيَّة بِدعائي لكِ في جَوف الليّل، و أن أستغفِر عنكِ في وضَح النهَار.
-أُحِبُكِ يا رفيقتي بإذن ربِّي في جنّاتِه،
و أن يُظلَّنا بظله يوم لا ظِل إلا ظلَّه، و أن لا يُفرِّقنا النوى، ولا بذنبٍ أقترفه،
أُحِبُكِ يا رفيقة الرُّوح و مُؤنستها♡.
أستودِعكِ لله الذِّي لا تضيع ودائِعه!♡