لي صديق كلّما تحدثنا أخبرني بمعاناته من صداعٍ شديد، لا دواء له إلا مرور الأيام وإذنُ الله له بالشفاء منه
رابني حاله وشغلني معرفة نوع صداعه ذاك، لكنه لطالما اختار أن يُبقيه سرّاً وما أقلقني هو رؤيته سليم الجسد مُعافى لا يشتكي وجعًا من رأسه !
واليوم ومُذ فترةٍ وأنا أُعاني من نفس صُداعه! الآن فهمتُ مصدر وجعه، وأدركتُ حقاً أن مُسكّنات الألم لا تكفي، أحتاج علاجاً جذرّيًا له.
فتوجّهت إلى صديقي ذاك وأخبرته أنّي من مرضِه أشتكي، فكيف تعافى منه ؟
فقال والدمع يملأ مقلته :
[لا علاج سوى المجاهدة بأن تخرج منه سليم القلب مهما عانيت من تقلّباته.
لم يكن صداعي سوى صراعًا بين الحق والباطل، بين الظلمة والنور، وبين القُعود والسير
كنت أشتكي وجعَ التباطؤ وألمَ التسويف ومرضَ التقاعس.
ولا علاج سوى ( محاولة الاستشفاء )
سكّنتُه بـ غداً نلقى محمّداً، فيأتيني صوت أحقًا أنت أهلٌ للقياه؟ ، فأبكي خجلاً إذ أُقبل عليهِ فلا يعرفني، وأكون ممن عرِفَ وحُرم .
سكّنته بقُرآن اللّيل ودعاء الأسحار ودموع الرجاء
لم يكن كفّي يومًا يَرجع خائبًا، كان ذلك زادي عند الوقوع لأنّه ينُهضني في كلّ مرة دون أن أملَّ.
حططتُ رواحلي عند بابهِ، وكنت أردد مسألتي كلّ يومٍ راجيًا أن يجعل لي من أمري رشدًا، أسندتُ ظهري لبابه وعلّقت قلبي في محرابه وكنت أنتظر نورَ (فبشّرناه) فما كان لي عونًا غير آية (هو عليّ هيّن )
هكذا يا صاحبي مرّت أيام ابتلائي !
حتى أذِن الله لظلمةِ مكوثه أن ينقشع ويسطع نور هداهُ في سماء دربي عاليًا.
بين دمعةٍ وسجدة ، وخوفٍ ورجاء، قُربٍ وبُعد، وبعد طول الجفاءِ منّي أذِن لي بنور الوصال فتعافيت.
رحلةٌ طويلة اصطحبت فيها دعاء (يا حيّ يا قيوم برحمتك استغيث أصلح لي شأني كلّه ولا تكلني لنفسي طرفة عين)
فاصطحبني الدعاء لـ (نجّيناه من الغمّ ).
لكلّ منّا رحلة علاجٍ مُختلفة، على اختلاف الذنب واختلاف العزيمة واختلاف مقدار صلة العبد بربّه ، لكن الشيء المُشترك أنه ماكان ليترَنا أعمالنا ونحن في بابه نُردد يا ربّ، وماكان ليُضيع إيماننا وقد بدأنا هذا الطريق لأجل مرضاته.
وماكان ليسوقنا يوم القيامة للنّار وكُنّا نُجاهدِ بصدقٍ للتخلّص من كل ما لا يُرضيه.
فاصبر وتذكّر ( ليبلوكم أيّكم أحسنُ عملًا ).
سلّم الله قلبي وقلبك من حُفرٍ يُريد الشيطان أن يُوقعنا فيها فلا ننهض.]
-أميرة رابعة
https://t.me/AmiraRa181
رابني حاله وشغلني معرفة نوع صداعه ذاك، لكنه لطالما اختار أن يُبقيه سرّاً وما أقلقني هو رؤيته سليم الجسد مُعافى لا يشتكي وجعًا من رأسه !
واليوم ومُذ فترةٍ وأنا أُعاني من نفس صُداعه! الآن فهمتُ مصدر وجعه، وأدركتُ حقاً أن مُسكّنات الألم لا تكفي، أحتاج علاجاً جذرّيًا له.
فتوجّهت إلى صديقي ذاك وأخبرته أنّي من مرضِه أشتكي، فكيف تعافى منه ؟
فقال والدمع يملأ مقلته :
[لا علاج سوى المجاهدة بأن تخرج منه سليم القلب مهما عانيت من تقلّباته.
لم يكن صداعي سوى صراعًا بين الحق والباطل، بين الظلمة والنور، وبين القُعود والسير
كنت أشتكي وجعَ التباطؤ وألمَ التسويف ومرضَ التقاعس.
ولا علاج سوى ( محاولة الاستشفاء )
سكّنتُه بـ غداً نلقى محمّداً، فيأتيني صوت أحقًا أنت أهلٌ للقياه؟ ، فأبكي خجلاً إذ أُقبل عليهِ فلا يعرفني، وأكون ممن عرِفَ وحُرم .
سكّنته بقُرآن اللّيل ودعاء الأسحار ودموع الرجاء
لم يكن كفّي يومًا يَرجع خائبًا، كان ذلك زادي عند الوقوع لأنّه ينُهضني في كلّ مرة دون أن أملَّ.
حططتُ رواحلي عند بابهِ، وكنت أردد مسألتي كلّ يومٍ راجيًا أن يجعل لي من أمري رشدًا، أسندتُ ظهري لبابه وعلّقت قلبي في محرابه وكنت أنتظر نورَ (فبشّرناه) فما كان لي عونًا غير آية (هو عليّ هيّن )
هكذا يا صاحبي مرّت أيام ابتلائي !
حتى أذِن الله لظلمةِ مكوثه أن ينقشع ويسطع نور هداهُ في سماء دربي عاليًا.
بين دمعةٍ وسجدة ، وخوفٍ ورجاء، قُربٍ وبُعد، وبعد طول الجفاءِ منّي أذِن لي بنور الوصال فتعافيت.
رحلةٌ طويلة اصطحبت فيها دعاء (يا حيّ يا قيوم برحمتك استغيث أصلح لي شأني كلّه ولا تكلني لنفسي طرفة عين)
فاصطحبني الدعاء لـ (نجّيناه من الغمّ ).
لكلّ منّا رحلة علاجٍ مُختلفة، على اختلاف الذنب واختلاف العزيمة واختلاف مقدار صلة العبد بربّه ، لكن الشيء المُشترك أنه ماكان ليترَنا أعمالنا ونحن في بابه نُردد يا ربّ، وماكان ليُضيع إيماننا وقد بدأنا هذا الطريق لأجل مرضاته.
وماكان ليسوقنا يوم القيامة للنّار وكُنّا نُجاهدِ بصدقٍ للتخلّص من كل ما لا يُرضيه.
فاصبر وتذكّر ( ليبلوكم أيّكم أحسنُ عملًا ).
سلّم الله قلبي وقلبك من حُفرٍ يُريد الشيطان أن يُوقعنا فيها فلا ننهض.]
-أميرة رابعة
https://t.me/AmiraRa181