الشبيحة والمطبلجية الجدد، طالعين يبارونا أنه: ها ما قلنالكم، أصلاً ضجّيتوا على قصة ميرا لأنه الشب سنّي ولأنه بتكرهوا الحجاب بس، وكل هالتحليل والتمحيص والمشاعر كانت حقد طائفي متخفي فيكن.
طيب يا عزيزي (المو طائفي خالص)..
نحنا ما ضجّينا لأنه الشب (سنّي) والبنت (علوية). لأنه لو هيك كنت شفتنا انبرعنا متل ما عملت حضرتك يوم تسجيل سبّ الرسول، وطلعنا مظاهرات (بدنا نبيد السنّة).. كنا أعلنا الجهاد وحللنا دم كل سنّي، لو كنا نحنا الحاقدين متلكن ما كان الشب طلع من أرض أبوها أصلاً، (ولو أنه كان ومازال محتمل يحصل قتل الشب أو الصبية، وبرضو رح قلك وقتها تار شخصي، مو تار طائفي متلك).
بتسجيل صوتي واحد مشكوك فيه، شعلتوا النار.. عممتوا الكره، واعتبرتوا الكل مذنبين.
بس لما ميرا انخطفت؟ لما البنت رجعت خايفة؟ لما آثار الضرب كانت واضحة؟
صار المطلوب نبلع السردية الجديدة، ونصدق ونقول: (آه، حب).
أي، نحنا فتشنا، دققنا، حللنا لغة جسد، وربطنا نقاط، وركضنا ورا كل تفصيل.. يمكن شكلنا بيضحك بس بيضل أحسن من ناس أول ما سمعت تسجيل فيه سبّ عالرسول، حكمت على طائفة كاملة، وحللت دمهن، وبررت القتل والتطهير العرقي.
نحنا ما سبّينا طائفة، ما قلنا (كل السنّة هيك)، ما نشرنا فيديوهات تجييش عليكن، ما طلع حدا قال: إذا بشوف سنّي دابحه، ما قلنا: لا تخلوا سنّي يفلت، ما جبنا مشايخ تنفخ بنار الدم بالجوامع.
نحنا اشتغلنا بالعقل، مو بالدم، وهاد الفرق بينا يا حبيبي.. ☺️
نحنا بندور على الحقيقة، أنتو بتدوروا على الذريعة.
نحنا خايفين على البنت، أنتو خايفين على سمعة النظام.
نحنا ضجّينا لأنه في بنت اختفت، ومتلها مئات البنات عم يختفوا كل يوم، وما حدا عم يحاسب..
فإذا نحنا ما سألنا مين رح يسأل؟
وإذا شكلنا بيضحك لأنه سألنا وحللنا وبحثنا وتقصينا.. فـ براڤو وحلال علينا.
لأنه نحنا على الأقل عم نخاف، عم نسأل، عم ندور، عم نفكر، عم نحاول بأي شكل نوقف مع الضحية وبحال (بحال ها لأن لسا مو مصدقين)، بحال ما طلعت ضحية، وطلع الموضوع بإرادتها رح نفرح وننبسط، وقتها بيكون أحسن ما نسكت من الأول وتطلع بعدين ضحية، ونحمل ذنبها برقبتنا.
تحقيقنا، وسؤالنا مشروع، طبيعي لأن بنشتغل بعقل (شو ما كان حجمه، عالقليلة موجود 😘)، بنشتغل بدليل، بخوف حقيقي على بناتنا، بمجتمع عم يتعرض لأبشع أنواع الظلم.
فـ أي، شكلنا بيضحك؟ يمكن.
بس الأكيد.. شكل الحقد الأعمى تبعك ما بيضحك خالص.
.
.
.