ماذا لو مسحتُ كل شيء وكتبت اسمك فقط؟
كلما فعلتُ ذلك، استلهمت الحروف من فوضى أفكاري، وتكررت في ذهني فكرة تثيرني: ماذا لو أضفت اسمك؟ حينها، تنبض الكلمات بحياة جديدة، وتتشكل العبارات حول وجودك، المدينة التي أعيش فيها، والنجوم التي أراها في ليالي وحدتي.
كل شيء يُكتب يكتسب نكهة خاصة عندما يتعلق بك. هل تساءلت يومًا كيف يمكن لكلمة واحدة أن تحمل كل هذا الوزن؟ اسمك، ذلك اللغز الجميل الذي يُبث بهاءً في أحرفه. تخيل كيف أن مجرد ذكر اسمك يمكن أن ينقلني إلى عالم آخر تمامًا؛ عالم مليء بالمشاعر والألوان، يختصر حكايات كثيرة في سطر أو سطرين.
لكنني أعود لأفكر: ماذا لو مسحتُ كل شيء، وكتبت اسمك فقط؟ كيف سيبدو النص حينها، وكيف ستتلاشى جميع التفاصيل أمام بريق هذا الاسم؟ ربما ستحل البساطة محل التعقيد، ويصبح كل شيء مُختصرًا في شعور واحد، في حالة تعبر عن كل ما في داخلي.
إن اسمك ليس مجرد أحرف مرتبة، بل هو قصيدة مختزلة، وموسيقى تعزف في قلبي، ملهمة لكل الأفكار التي تتدفق في ذهني. هو اللحظة التي تجعلني أتوقف وأفكر في كل ما يمكن أن يحدث إذا كانت الكلمات تحمل عطر وجودك، وإذا كان الحديث يدور حولك أنتِ فقط.
حبر الأقلام نفذ ومفرداتي ونصوصي تعتذر لكثرة إلوانكِ، فأنتِ كل يوم تجلبين لونًا جديدًا لم أرى سطرًا أجمل من السطر الذي يحتوي اسمك.
فماذا لو مسحتُ كل شيء وكتبت اسمك فقط؟
عهد النعيمي
دمشق ٢٠٢٤,١٢,٢١