أنت لا تدرك ما الذي يشعر به شخص فقد كل شغف تجاه الحياه ، لا تدري بأمر تلك الليالي التي يسهر فيها وحيداً و هو يجاهد كي يبكي و لا تسقط من عينيه و لا حتى قطرة .
لا تعلم بشأن تلك الأفكار التي تعتريه حول نفسه و كيف ينتقدها و يبرز كل عيوبها أمامه و يظل ينظر لها شارداً بالساعات و بالليالي.
لا تشعر بما يشعر به تجاه من حوله ، إنه يراهم جميعاً أفضل منه في كل شئ حتى أفشلهم ؛ يقدمه على نفسه ، فهو يرى أنه لا يستحق أن يكون رائعاً بأي حال من الأحوال.
يمقت نفسه أيما مقت ، و لا يسأم من جلد ذاته و النبش في أخطاء الماضي ، لا يستطيع التوقف عن التفكير في كيف يراه الناس ،هل هو فعلاً ذلك الشخص الذي يراه من خلالهم أم أنه مجرد كذبة ابتدعوها لمجاملته؟
هل هو حقاً يستحق الحب و الطمأنينة أم أنهم يفعلون ذلك من باب اللطف وحسن المعاملة؟
يسأل دوماً نفسه ،لماذا أنا هنا ؟ما دوري ؟ما الغاية من وراء وجودي سوى التألم والوجع ؟
بماذا أفيد ؟هل لوجودي أثر ؟
حسناً ،فأين هو ؟
ما الذي يفترض بي أن أفعله؟
هل يقاس قدر المرء بعمله أم بقلبه؟
روحه خاوية ،فؤاده يعتصر من فرط الألم ، أذناه تطن فيهما كلمات العتاب والتأنيب ،عيناه منتفختان من السهر و التحديق في اللاشيء بالساعات ،يداه ترتعشان من فرط القلق الذي يعتريه ،قدماه لا تقويان على حمله بسبب هزله وضعف بنيته وفقدان الشهية ،ظهره يؤلمه من قلة الحركة ،عقله مرهق من التفكير في كل تفصيل صغير.
هل أنت تشعر بكل ما يشعر به حتى تقول له كلنا نمر بذلك يا عزيزي؟
هلال عادل الحميري...
لا تعلم بشأن تلك الأفكار التي تعتريه حول نفسه و كيف ينتقدها و يبرز كل عيوبها أمامه و يظل ينظر لها شارداً بالساعات و بالليالي.
لا تشعر بما يشعر به تجاه من حوله ، إنه يراهم جميعاً أفضل منه في كل شئ حتى أفشلهم ؛ يقدمه على نفسه ، فهو يرى أنه لا يستحق أن يكون رائعاً بأي حال من الأحوال.
يمقت نفسه أيما مقت ، و لا يسأم من جلد ذاته و النبش في أخطاء الماضي ، لا يستطيع التوقف عن التفكير في كيف يراه الناس ،هل هو فعلاً ذلك الشخص الذي يراه من خلالهم أم أنه مجرد كذبة ابتدعوها لمجاملته؟
هل هو حقاً يستحق الحب و الطمأنينة أم أنهم يفعلون ذلك من باب اللطف وحسن المعاملة؟
يسأل دوماً نفسه ،لماذا أنا هنا ؟ما دوري ؟ما الغاية من وراء وجودي سوى التألم والوجع ؟
بماذا أفيد ؟هل لوجودي أثر ؟
حسناً ،فأين هو ؟
ما الذي يفترض بي أن أفعله؟
هل يقاس قدر المرء بعمله أم بقلبه؟
روحه خاوية ،فؤاده يعتصر من فرط الألم ، أذناه تطن فيهما كلمات العتاب والتأنيب ،عيناه منتفختان من السهر و التحديق في اللاشيء بالساعات ،يداه ترتعشان من فرط القلق الذي يعتريه ،قدماه لا تقويان على حمله بسبب هزله وضعف بنيته وفقدان الشهية ،ظهره يؤلمه من قلة الحركة ،عقله مرهق من التفكير في كل تفصيل صغير.
هل أنت تشعر بكل ما يشعر به حتى تقول له كلنا نمر بذلك يا عزيزي؟
هلال عادل الحميري...