أنا متعب من حمل الأثقال، لا لأن ظهري بدأ يتشقق، ولا لأن أنفاسي تضيق، بل لأنني أكتشف في كل مرة أن هذا الحمل لا يُبالي بي. أحمله كما لو كنتُ غير موجود، كأنني فراغٌ يتحرّك، أداةٌ صامتة في مسلسلٍ طويل من الاستنزاف. كل خطوةٍ ثقيلة، وكل لحظةٍ أثقل منها، ليس لأن الحياة قاسية فحسب، بل لأنها تمارس قسوتها دون أن تنظر في عيني.
أحمل وأحمل… حتى تلاشت ملامحي خلف ما أحمله، حتى لم أعد أعرف هل أنا إنسان أم مجرد دعامة مؤقتة لخرابٍ لا ينتهي. وما يفتك بي حقًا ليس الوزن، بل هذا الصمت البارد الذي يحيطني، كأن سقوطـي لن يحرّك شيئًا، وكأن انكساري تفصيلٌ لا يستحق التوقّف عنده.
أحمل وأحمل… حتى تلاشت ملامحي خلف ما أحمله، حتى لم أعد أعرف هل أنا إنسان أم مجرد دعامة مؤقتة لخرابٍ لا ينتهي. وما يفتك بي حقًا ليس الوزن، بل هذا الصمت البارد الذي يحيطني، كأن سقوطـي لن يحرّك شيئًا، وكأن انكساري تفصيلٌ لا يستحق التوقّف عنده.