هناك مدينة كاملة في داخلي،
لم تُرسم على خرائط،
ولا تعرف الضجيج،
لكنها ممتلئة بأشياء لم تُقَل.
شوارعها مرصوفة بكلماتٍ تأخّرت،
لا لأنها كانت خاطئة،
بل لأن اللحظة لم تكن تتّسع لها.
كلمات انتظرت طويلًا
حتى تعلّمت الوقوف بلا صوت،
وصارت جزءًا من المشهد،
كجدران قديمة لا نلاحظها
لكنها تحمل السقف.
في وسط المدينة شعور بلا اسم،
لا يسكن بيتًا محددًا،
يتنقّل بين الأزقة،
يجلس أحيانًا في صدري
كأنه يسأل:
«هل تحتاجني؟»
ولا أملك إجابة.
ليس حزنًا،
ولا طمأنينة،
هو فقط ذلك الثقل الخفيف
الذي يذكّرك أنك موجود
دون أن يشرح لك لماذا.
أحيانًا أمشي في هذه المدينة
وأمرّ بأماكن أعرفها جيدًا،
مقاهٍ للأفكار التي لم تكتمل،
ساحات للأسئلة المؤجّلة،
وأحياء مهجورة لأحلام
لم تمت
لكنها لم تعد تطلب شيئًا.
أدرك حينها
أن أكثر ما نحمله معنا
ليس ما عشنا،
بل ما كدنا نقوله
ولم نفعل.
وأن الصمت
ليس فراغًا،
بل أرشيفًا داخليًا
لكل ما لم يجد اسمه بعد.
أنا لا أبحث عن الخروج من هذه المدينة،
ولا عن هدمها،
يكفيني أن أمشي فيها بصدق،
أن أترك الشعور الغامض يمرّ،
وأن أعترف
أن بعض الأشياء
خُلقت لتُحسّ
لا لتُقال.
لـِ: شَـهـدᥫ᭡.
لم تُرسم على خرائط،
ولا تعرف الضجيج،
لكنها ممتلئة بأشياء لم تُقَل.
شوارعها مرصوفة بكلماتٍ تأخّرت،
لا لأنها كانت خاطئة،
بل لأن اللحظة لم تكن تتّسع لها.
كلمات انتظرت طويلًا
حتى تعلّمت الوقوف بلا صوت،
وصارت جزءًا من المشهد،
كجدران قديمة لا نلاحظها
لكنها تحمل السقف.
في وسط المدينة شعور بلا اسم،
لا يسكن بيتًا محددًا،
يتنقّل بين الأزقة،
يجلس أحيانًا في صدري
كأنه يسأل:
«هل تحتاجني؟»
ولا أملك إجابة.
ليس حزنًا،
ولا طمأنينة،
هو فقط ذلك الثقل الخفيف
الذي يذكّرك أنك موجود
دون أن يشرح لك لماذا.
أحيانًا أمشي في هذه المدينة
وأمرّ بأماكن أعرفها جيدًا،
مقاهٍ للأفكار التي لم تكتمل،
ساحات للأسئلة المؤجّلة،
وأحياء مهجورة لأحلام
لم تمت
لكنها لم تعد تطلب شيئًا.
أدرك حينها
أن أكثر ما نحمله معنا
ليس ما عشنا،
بل ما كدنا نقوله
ولم نفعل.
وأن الصمت
ليس فراغًا،
بل أرشيفًا داخليًا
لكل ما لم يجد اسمه بعد.
أنا لا أبحث عن الخروج من هذه المدينة،
ولا عن هدمها،
يكفيني أن أمشي فيها بصدق،
أن أترك الشعور الغامض يمرّ،
وأن أعترف
أن بعض الأشياء
خُلقت لتُحسّ
لا لتُقال.
لـِ: شَـهـدᥫ᭡.