فَزَّةُ الرُّوح
اِنْتَفَضَتْ رُوحُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْبَجِسَ وَعْيُهُ،
كَأَنَّ صَرْخَةً قَدِيمَةً خَرَجَتْ مِنْ طَيَّاتِ ضِلْعِهِ الْمَنْسِيِّ.
لَمْ يَكُنِ اللِّقَاءُ زَفْرَةً طَارِئَةً، بَلِ اسْتِدْعَاءً مُبْهَمًا مِنْ مَاضٍ لَمْ يُقْبَرْ، بَلْ تُرِكَ يَتَفَسَّخُ وَاقِفًا.
تَلَوَّى نَفَسُهُ كَـ غُصْنٍ عَطِشٍ،
وَاخْتَلَّ الِاتِّسَاقُ بَيْنَنَا،
لَا بِالْأَقْدَامِ، بَلْ بِالْهَوَاجِسِ الْمُتَرَاقِصَةِ بَيْنَ "لَعَلَّ" وَ"مَاذَا لَوْ؟"
حِينَ ارْتَفَعَ جَفْنُهُ،
لَمْ تَنْطِقْ عَيْنَاهُ سِوَى الْقَصِيدِ،
صَمْتٌ يَعْرِفُنَا أَكْثَرَ مِمَّا نَعْرِفُهُ.
وَلَكِنْ، مَنْ يَجْرُؤُ أَنْ يُفْصِحَ عَمَّا لَمْ يَعُدْ لَهُ صَوْتٌ؟
-اكـࢪام