"نلتقي… لِنَشهَدَ الغِياب"
وَقَفَ، وكأنّ الزّمانَ ارْتَكَسَ، وانْطَوَت الحَلْقةُ على بَدءِ ما لم يُغْلَق.
عيناهُ... ضوءٌ تائهٌ في خَسْفٍ، لَم تَطفأه السُّنونُ، بَل نَخَرتْه.
تَلَبَّثتُ، كأنّ بَدَنِي عالقٌ بين نُسختين منّي،
واحدةٍ تعرفُهُ، وأُخرى تُنكرُ ما آلَ إليه.
الصَّمْتُ؟
كان طَنينًا من هواجسَ عَتيقة،
كأنّ كلّ حرفٍ ابتُلِع، ثم صَاحَ في جوفي صَيحةً بلا سَمع.
تَقَدَّمَ...
خُطْوَتُهُ مَوْجٌ يَفصِلُ النَّجاةَ عن الحُطام.
هل يَرجو وَصلاً؟ أَم يَنبشُ في الرّمادِ عن مُتَّسَعٍ لِظِلِّنا القديم؟
لكن،
هَل يُصلحُ الوَصْلُ ما أفسدهُ التَّلاشِي؟
أَم نَلتقي لِنُودّعَ ما لم نَجِدْهُ يومًا؟
-اكـࢪام