ها قد مضى الشهر الثامن على فراقنا
و ها انا اتوسّطُ غرفتي مُحاولةً جاهدةً ان انساك!
على امل ان انساك
ان انسى حبّات البُن التي كانت تستوطن عيناك
على امل ان انسى دفئ يداك
غائبي.. اكملُ حياتي على امل نسيانك لا اكثر
و آهٍ من هذه الليالي المليئة بالحنين، ليالي الشّتاء القاتل..
في العام الماضي كنت بجانبي ولم اشعر ببردِ الشّتاء
أمّا الآن فهذا الشّتاء جعل اضلُعي ترتجف فقداً وحناناً لك
افتقد رائحة عطرك التي كانت تدغدغ انفي دائما فاشعرُ بفراشات معدتي تتراقص فرحاً..
افتقدك لدرجة انني لا اقوى على نسيانك، متى ستعودُ وتعودُ معكَ طبول الفرح التي تدقُ في فؤادي؟
اجلسُ امام مرآتي واتذكرك وانت تنظر الى عينايّ و تقول:
"عيناكِ يا صغيرتي لا تُنسى، احبّك وارى الكون بهم"
يُخيل لي ان صوتكَ يتردد في ارجاء غُرفتي وانت تضحك، وانت في قمة غضبك، وانت في حالة الحُب والحُزن..
تتصدر اذنايَ صوت ضحكتكَ فتأتي لثغري طفيف ابتسامة ويتبعها نشيجُ الألم
اكرر النظر لمرآتي لارى عيناي تذرف وتسقي جفافَ روحي
انظر اليها مرّة اخرى بتمعّن لاراك في ملامحي..فاتسائل..!
الم يكن هذا الوجه وجهي، كيف غدا كلّ ما بي انت؟
- رِهام الجرّ.
- كُتِبَ في: 2024/12/23