"كَمْ هُوَ مُؤْلِمٌ أَنْ تَمْضِيَ الأَيَّامُ وَأَنَا أَحْمِلُ قَلْبًا لَمْ يَعُدْ يَعْرِفُ الرَّاحَةَ، أَنْ أَتَحَدَّثَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتُهُمْ وَكَأَنَّ شَيْئًا لَمْ يَحْدُثْ، وَأَنْ أَبْتَسِمَ لِلْعَالَمِ بَيْنَمَا دَاخِلِي يَنْزِفُ بِصَمْتٍ. تَعَلَّمْتُ أَنْ أَفْقِدَ الأَشْيَاءَ الَّتِي أُحِبُّهَا أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ، لَكِنْ أَشَدُّ الخَيَبَاتِ وَجَعًا أَنْ أَكْتَشِفَ أَنَّ مَا مَنَحْتُهُ مِنْ صِدْقٍ وَحُبٍّ لَمْ يَكُنْ سِوَى وَهْمٍ فِي أَعْيُنِ الآخَرِينَ، وَأَنَّ وَحْدَتِي لَيْسَتْ فَرَاغًا بَلْ صَرْخَةً لَا يَسْمَعُهَا أَحَدٌ. وَمَعَ كُلِّ ذَلِكَ، أَسْتَمِرُّ فِي المَشْيِ، أَحْمِلُ أَثْقَالِي بِصَمْتٍ، وَأُحَاوِلُ أَنْ أَجِدَ لِنَفْسِي بَقَايَا نُورٍ فِي عَالَمٍ أَصْبَحَ مُظْلِمًا بِالنِّسْبَةِ لِي .
كُتب بِّ تارِيخ 5 رمضان 1447 هـ .