هو عُمَرُ المُخْتارِ، شيخُ الشُّهداءِ، وَقَارُ السِّنِّ في جبهةِ الحَديد، وصَرامَةُ البَدوِ في زَمْجَرةِ البنادِق. لمْ يُؤسِرْهُ الشَّيبُ، بلْ زادَهُ هَيْبَةً، ولمْ تُرْهِقْهُ السُّنونُ، بلْ شَحَذَتْ عَزيمتَهُ حتّى صارَ أُمَّةً وَحْدَه.
خاضَ الجِهادَ لا طَمَعًا في سُلْطان، ولا هَرَبًا من موت، بلْ لأنهُ عَلِمَ أنَّ الرُّكوعَ لِغيرِ اللهِ عارٌ لا يُغْتَفَر. قاومَ غُزاةً تَجَرَّدوا من الإنسانيَّة، فألبَسَهُم الجِبالَ رُعبًا، وعلَّمَ التَّاريخَ كيفَ يُولَدُ الأبطالُ من رَحِمِ البَداوةِ والفَقْر.
لم تَكُنْ حَياتُهُ حِكايةَ بُطولةٍ فَحَسْب، بل كانت وَصِيَّةً للأُمَم: أنّ الحُرّ لا يَهِن، وأنّ القَيْدَ لا يُكَبِّلُ الرُّوحَ المُؤمِنة، وأنّ السُّجودَ لا يكونُ إلّا لله.
ماتَ واقفًا، كما يَليقُ بالكِبار، وتركَ خلفَه وطنًا يَحْفَظُ اسْمَهُ في صَدرِ كلِّ جَبَلٍ، وفي كُلِّ نَفْسٍ حُرَّة
كاتبة : جيلاء مع تعاون اشريقه .
خاضَ الجِهادَ لا طَمَعًا في سُلْطان، ولا هَرَبًا من موت، بلْ لأنهُ عَلِمَ أنَّ الرُّكوعَ لِغيرِ اللهِ عارٌ لا يُغْتَفَر. قاومَ غُزاةً تَجَرَّدوا من الإنسانيَّة، فألبَسَهُم الجِبالَ رُعبًا، وعلَّمَ التَّاريخَ كيفَ يُولَدُ الأبطالُ من رَحِمِ البَداوةِ والفَقْر.
لم تَكُنْ حَياتُهُ حِكايةَ بُطولةٍ فَحَسْب، بل كانت وَصِيَّةً للأُمَم: أنّ الحُرّ لا يَهِن، وأنّ القَيْدَ لا يُكَبِّلُ الرُّوحَ المُؤمِنة، وأنّ السُّجودَ لا يكونُ إلّا لله.
ماتَ واقفًا، كما يَليقُ بالكِبار، وتركَ خلفَه وطنًا يَحْفَظُ اسْمَهُ في صَدرِ كلِّ جَبَلٍ، وفي كُلِّ نَفْسٍ حُرَّة
كاتبة : جيلاء مع تعاون اشريقه .