أَتَعاملَ مَا قَبلَ أَن تَأْتِيَ النّهايَةُ رَاكِضةً إِلَيَّ ، أَكونُ قَد نَزِحت مُفكِّرةً لِلْقَادمِ ، فَإِنَّنِي شَغوفٍ بِخَلقِ إِنْطِبَاعٍ لَديَّ ، حَتَّى الأُمورِ لِتَمضِيَ بِسَلامٍ غَيرِ مُختَلقٍ ، فَإِنَّ الحَالَ قَبلَ رَسَائِلَ مَعَ الْوَداعُ ، وَقَبلَ مَحطَّةِ الْوصولِ الْأَخِيرَةِ لِإِنهَاءِ الْأَمرِ ، بَدأَتُ بِالْحَدِيثِ ذُو الْقِيعَانِ الْعَمِيقَةِ بِرُفقَةٍ دَاخِلِيٍّ ، إِمتَدَّ مِقدَارًا مِن الزَّمانِ فِي لَحظَتِهَا ، حَتَّى أَدرَكَ الشُّعورَ جَيّدًا ، حَتَّى أَستَطِيعَ التَّعَايُش بِصُحبَتهِ ، وَبَدأَت تَنتَابُنِي الرَّغبَاتُ الَّتِي تُشكِّلُ خَطرًا عَلَى رُوحِي ، كَانَت تِلْكَ الرَّغبَاتُ تَنهَشُ دِمَاغِي ، وَلَكِنَّنِي بَقِيتُ تَحتَ سَرابِ الْإِمتِنَاعِ حَتَّى أَصبَحِت فِي إِمتِنَاعٍ حَقِيقِيٍّ ، وَاقِعِيٌّ ، وُجُودِيٌّ ، شَعَرتُ بِهِ وَكَأَنّهُ مَلمُوسًا ، فَإِقتَنعَّثُ وَإِكتِفِيتُ حقًا ، بِأَحدَاثِي بِمَشاعِرِي ، بِالأَسبَابِ الْمُتنَوّعَةِ أَيًّا كَانَت ، الَّتِي قَد عِشتُهَا وَسَأَعِيشُهَا ، لَم يَبقَى سِوَى أَمَلِي الَّذِي كَانَ بِرُفقَتِي مُنذُ الْبِدايَةُ لِلنِّهايَةِ وَلَا زَالَ ، سَأَبقَى عَلَى رَجَاءِ أَمِّ مُبتَغًى ؟ ، رُبّمَا فِي الْحَياةُ الأُخرَى ؟ ، رُبَّمَا سَيَكونُ الْأَفضَلَ لِكُلانَا ؟ ، رُبَّمَا حَقًا .