المرأة الصالحة اذا غضب زوجها لا يهدأ لها بال حتى ترضيه, تجتهد في إرضائه, وتحرص على عظم أذيَّته, يقول النبي ﷺ: " ألا أخبركم بنسائكم في الجنة؟ - يعني ألا أخبركم بمن يدخل الجنة من نسائكم - قالوا: قلنا بلى يا رسول الله!
قال : " كل ودُودِِ - وهذا من فعلها أي تتوَدد إلى زوجها بلسانها وعملها - , ولُودِِ - والمقصود أنه يكثر أجرها بكثرة ولدها وذلك من وجهين:
الوجه الاول أنها تُكثِّرُ أمة محمد ﷺ, والزوج اذا كثَّر أمة محمد ﷺ يُؤْجَر والزوجة اذا كثَّرت أمة محمد ﷺ فإنها تُؤْجر , فإذا كانت المرأة ولُودًا - فهذا ليس من فعلها لكن أثر فعلها تكثير الأمة فتؤجر على هذا, والوجه الثاني أن اولادها يدعون لها .
"كلُّ ودُودِِ ولُود إذا غضبت أو أُسِيءَ إليها أو غضب زوجها قالت : هذه يدي في يدك, لا أكتحِل بغمضِِ حتى ترضى"
رواه الطبراني, وقال الألباني: حسن لغيره.
انظروا يا إخوة: هذه المرأة الصالحة إذا غضبت هي أو أُسِيءَ إليها وغضب زوجها - سواء هي اغضبته ام لا - قالت له : هذه يدي في يدك لا افارقك ولا اغمض ولا انام حتى ترضى !!
هذه المرأة الصالحة تدخل بسبب هذا الجنـــة .
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال : " لا تُؤْذي امرأةٌ زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تُؤْذيه! قاتلك الله, فإنما هو عندك دخيل يوُشِكُ أن يفارقك إلينا "
رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.
فإذا آذت المرأةُ زوجها في الدنيا وهو من أهل الجنة قالت زوجته من الحور العِين لا تُؤذيه قاتلك الله !
فدَلَّ ذلك على أنه يحرم على المرأة أن تؤذي زوجها بلسانها وبفعلها .
🎤 فضيلة الشيخ
سليمان الرحيلي حفظه اللهhttps://t.me/ahkammannisa/2603