قال الشيخ العلامة ابن عثيمين -رحمه الله-
إن تعلم اللغة العربية يؤدي إلى سهولة التخاطب بها والتخاطب بها يقوي الإنسان على معرفة الكتاب والسنة .
وعلم النحو إنما احتاج الناس إليه حين بدأ بدا اللسان يختلف .
ويقال : إن أول من ابتكره أبو الأسود الدؤلي في زمن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- حينما دخل على ابنته وهي مضطجعة على فراشها تنظر إلى السماء وإلى مصابيح في الدجى فقالت : يا أبت ما أحسنُ السماءِ ما أحسنُ السماءِ
فأجابها : نجومها نجومُها صح الجواب ؟ إي نعم صح الجواب لأن قولها : ما أحسن السماء يعني أي شيء أحسن في السماء ؟ قال : نجومها وهي لا تريد هذا هي تريد أن تتعجب من حسن السماء فقالت : لست أريد هذا أنا أريد أن أتعجب من حسنها قال : يا أبت قال يا بنية افتحي فاك افتحي فاك فقولي : ما أحسنَ السماءَ لأنها إذا قالت : ما أحسنَ السماءَ صارت الجملة جملة تعجب وهذا هو المراد .
فذهب أبو الأسود الدؤلي إلى علي بن أبي طالب وأخبره الخبر يعني وكأنه يقول : أدرك الناس لا يفسد لسانهم فوضع له شيئا من القواعد وقال له : ( انح هذا المنحى ) فسمي علم النحو ؛ سمي علم النحو .
علم النحو وعلم الصرف هما صنوان يكمل أحدهما الآخر لكن الناس إلى علم النحو أحوج منهم إلى علم الصرف ...
شرح ألفية ابن مالك