مرحبًا عزيزتي،
الأسطورة التي تقول إن الغائب الأحب إلى قلبك سيعود في ديسمبر صحيحة جداً، إحدى ليالي ديسمبر أعادت لنا الوطن بأسره، فهل لديكِ شك في أن الأحبة لن يعودوا؟
أشتهي أن ألتقي بكِ وأمسك يدكِ، ربما أعانقك قليلاً، وربما أشرب معك فنجان قهوة وحديثاً طويلاً ليس عن ما مضى، فلم يعد يهمني. أريد أن أحبك مجددًا كأني لم أحب سابقًا وكأنني لم أتعرض لجروحٍ أبداً. ربما أشتم هذا العالم كعادتي، أو ربما أثرثر لكِ عن الوجود وفلسفتي المعتادة. ربما أقبلكِ وأحاول اغتيال الحزن الذي بداخلي عبر شفاهك،
في الحقيقة، لدي تفاصيل كثيرة أخفيها في نصوصي لكِ، هل فكرتِ يومًا لماذا أناديكِ بعزيزتي في بداية كل نص؟ أريد أن أذكرك أنك العزيزة، من أهل القلب، كما يقولون للشخص عندما يريدون كسر الرسميات بينهم إنه من "أهل البيت". أذكرك أنك شخصي المفضل والثابت دائمًا،
أذكر أن المشهد الأكثر تكرارًا بيننا كان عندما تنظرين إلى النافذة وأنا أحدق بكِ؛ كنتُ أرى طرف عينيكِ يحدق بي بخجل. وسألتني مرة لماذا تحدق بي دائمًا في هذا الموقف؟ فأجبتك بعبارة لم تفهميها جيدًا: كل منا لديه نافذته الخاصة. ونافذة تعني ذلك الشيء الذي يدخل النور إلى مكان مظلم، الذي يجعل الإنسان يتنفس مجددًا، أنتِ نافذتي،
بمعنى أعمق، صدقيني، لقد مللتُ العالم الخارجي وما يطلُ عليه. ربما لا أريد سوى عالمي الذي بنيته داخل عينيكِ. كانتا عيناكِ تطلان على جزء كبير مني ومن روحي،
اليوم، ومن دون كذب، ربما أنسى أحيانًا شعوري حين كنت أنظر إلى عينيكِ بسبب مرور الوقت منذ آخر مرة، لكني أذكركِ كثيرًا. بل أني اليوم اكتشفتُ حقيقةً مفادها أني سأحتاج لتذكّرك لسنوات أكثر مما قضينا معًا، تخيّلي!
أحلم لو كان بإمكاني أن أحدق بعينيكِ مجددًا.
على ذاك، وإن قرأت هذا يومًا ما، فاعلمي أني أحبك، وأرسل قبلاتي الجميلة للنافذتين اللتين بلون القهوة.
عهد النعيمي
دمشق ٢٠٢٤,١٢,١٥
الأسطورة التي تقول إن الغائب الأحب إلى قلبك سيعود في ديسمبر صحيحة جداً، إحدى ليالي ديسمبر أعادت لنا الوطن بأسره، فهل لديكِ شك في أن الأحبة لن يعودوا؟
أشتهي أن ألتقي بكِ وأمسك يدكِ، ربما أعانقك قليلاً، وربما أشرب معك فنجان قهوة وحديثاً طويلاً ليس عن ما مضى، فلم يعد يهمني. أريد أن أحبك مجددًا كأني لم أحب سابقًا وكأنني لم أتعرض لجروحٍ أبداً. ربما أشتم هذا العالم كعادتي، أو ربما أثرثر لكِ عن الوجود وفلسفتي المعتادة. ربما أقبلكِ وأحاول اغتيال الحزن الذي بداخلي عبر شفاهك،
في الحقيقة، لدي تفاصيل كثيرة أخفيها في نصوصي لكِ، هل فكرتِ يومًا لماذا أناديكِ بعزيزتي في بداية كل نص؟ أريد أن أذكرك أنك العزيزة، من أهل القلب، كما يقولون للشخص عندما يريدون كسر الرسميات بينهم إنه من "أهل البيت". أذكرك أنك شخصي المفضل والثابت دائمًا،
أذكر أن المشهد الأكثر تكرارًا بيننا كان عندما تنظرين إلى النافذة وأنا أحدق بكِ؛ كنتُ أرى طرف عينيكِ يحدق بي بخجل. وسألتني مرة لماذا تحدق بي دائمًا في هذا الموقف؟ فأجبتك بعبارة لم تفهميها جيدًا: كل منا لديه نافذته الخاصة. ونافذة تعني ذلك الشيء الذي يدخل النور إلى مكان مظلم، الذي يجعل الإنسان يتنفس مجددًا، أنتِ نافذتي،
بمعنى أعمق، صدقيني، لقد مللتُ العالم الخارجي وما يطلُ عليه. ربما لا أريد سوى عالمي الذي بنيته داخل عينيكِ. كانتا عيناكِ تطلان على جزء كبير مني ومن روحي،
اليوم، ومن دون كذب، ربما أنسى أحيانًا شعوري حين كنت أنظر إلى عينيكِ بسبب مرور الوقت منذ آخر مرة، لكني أذكركِ كثيرًا. بل أني اليوم اكتشفتُ حقيقةً مفادها أني سأحتاج لتذكّرك لسنوات أكثر مما قضينا معًا، تخيّلي!
أحلم لو كان بإمكاني أن أحدق بعينيكِ مجددًا.
على ذاك، وإن قرأت هذا يومًا ما، فاعلمي أني أحبك، وأرسل قبلاتي الجميلة للنافذتين اللتين بلون القهوة.
عهد النعيمي
دمشق ٢٠٢٤,١٢,١٥