في مَرحلةٍ ما مِن العُمر
لا تعُود الخسَارات صادِمة،
ولا الفقدُ غريبًا،
تُصبح الأشياء أخفّ مما ينبغِي،
والناس أقلّ مما توقّعت.
تُدرك أن التعلّق كان عبئًا لا شُعورًا،
وأنّ النّجاة لم تكُن في القُرب
بل في الإنسحَاب.
تَرى العَالم من مِسافة آمنة،
لا حُبّ زائد ولا كرهٍ مُنهك،
فقَط فهمٌ بَارد أن كلّ شيءٍ مؤقّت،
وأنّك مهمَا حاولتَ الإمسَاك
سَيفلت، فتكفّ يَدك أخيرًا،
لا لأنك لا تُريد، بل لأنك تَعبت،
وهذا التّعب هو أوّل أشكَال السّلام.