8- هل الله خلقنا على صورته أم نحن من خلقنا الله على صورتنا؟
معظم الصفات الإلهية ترتبط إرتباط وثيق بوجود الإنسان ، فصفات كالرحيم والغفور والمعز والمذل والهادى والكريم و...و.. ألخ هى صفات إنسانية فى الأساس مرتبطة بوجود الإنسان على ظهر الأرض وما يثبت أنها حكر بشري أنك لا تستطيع القول أن الله غفور ورحيم وكريم ومحب ورازق الخ قبل عملية الخلق المُفترضة وظهور الإنسان على مسرح الحياة ، فهذه الصفات لن يكون لها وجود ، ناهيك عن القلم واللوح والكرسي التي هي أيضا أدوات بشرية مُخترعة مِن قِبَل الإنسان لحاجته لها ، إذن صفات الله لها نقطة بداية ومنها بدأت مما ينفى فكرة أنها مطلقة لانهائية وغير محدودة.
الصفات الإلهية صفات أبدعها الإنسان القديم وأصبغها وأسقطها على إلهه ، وأعتقد أن مشكلة الفكر الدينى تأتي من الفقهاء والكهنه الذين أرادوا أن يجعلوا لصفات الإله عدم المحدودية والإطلاق حتى يكون متمايزاً مفارقاً عظيماً فلم يكن لهم خيار آخر فإذا لم يفعلوا هذا لا يكون الإله إلهاً وسيتحدد كوحدة وجودية شأن أي وحدة وجودية أخرى.
السؤال الشائع : هل خلق الله الإنسان على صورته أم الإنسان من خلق إلهه وفقا لتصوراته ؟!
فكرة خلْق الله الإنسان على صورته لن تستقيم مع كونه إله ذو طبيعة مغايرة عن طبيعتنا فلا يوجد أي وجه أو شَبه أو صلة تقارب فنحن طبيعة وهو طبيعة مغايرة تماماً علاوة أنه ليس كمثله شئ أي لو كان صاحب صفات فلن تكون كصفاتنا.
القول أننا خلقنا الإله على صورتنا فتستقيم فقد وضعنا فيه كل صفاتنا المأمولة فهو عادل ورحيم ومنتقم ومحب وغنى وكريم و..و...و.....إلخ ، فأليست تلك صفاتنا ومنحناها إياه وهذا يعنى أننا خلقنا الإله وعندما يتفذلك المتفذلكون ليقولون أن الإله هو الذى منحنا الصفات فنرجع ونقول لهم بأن عليكم أن تتذكروا أنه من طبيعة مغايرة غير بشرية غير مادية وليس كمثله شئ ولتتابعوا معنا التناقض الذى يحل عندما تتمدد الصفات البشرية فى المطلق.
9- الله مطلق القدرة ومطلق المعرفة
الله مطلق القدرة ومطلق المعرفة أيضاً فمن احشاء هاتين الفرضيتين يكمن التناقض والإشكالية والإستحالة ، فمطلق المعرفة يعلم كل ما كان وما سيكون بكل التفاصيل الدقيقة ، ومطلق القدرة تجعله يفعل كل مايريد فى المستقبل فلا يحوله شئ ولكن إذا إستطاع أن يغير ويبدل بحكم أنه كلي القدرة فهو حينها لن يكون كلي المعرفة!وإذا حقق دوماً معرفته كما قدرها فلن يكون كلى القدرة!
خلاصة القول : هل يقدر الله على تغيير أمر يعلم وقوعه في المستقبل؟
فإذا كان الجواب بـ (نعم) يقدر : فالله هنا قادر وحر وليس مطلق العلم كونه يجهل التغيير!
وإذا كان الجواب بـ (لا) يقدر : فالله هنا ليس مطلق القدرة كونه مُقيد بما يعلمه ولا يستطيع الحيد عنه!
10- تناقض الرحمة والعدل فى المطلق
لو افترضنا أن الرحمة لانهائية فلا يمكن القول أن العدل لانهائي في نفس الوقت ، فعلى الرغم من كون الإثنتان صفات جيدة إلا أن تطبيق كل واحد منهما فى اللانهائية المطلقة بلا توقف سيجلب التناقض واللامنطقية ، لماذا؟!
العدل المطلق يستحيل أن يتحقق فى رحمة مطلقة والعكس صحيح منطقياً أيضا فتحقيق العدل فى المطلق وتفرده يعنى أن أى فعل بشري حتى ولو كان بسيطا تافهاً فسيتم حسابه وتوقيع الحكم والقصاص فيه وهنا لن تتحقق الرحمة ، وكذلك لو تم تفعيل الرحمة المطلقة فلن يعاقب الإله أى فعل مهما كان كبيراً ، فالرحمة والمغفرة المطلقة ستقبله وبذا تتوقف العدالة تماماً لذا يستحيل أن يتم تفعيل العدالة والرحمة المطلقة إلا بتعطيل إحداهما عن الحضور والفعل ,ولكن هذا الـ"تعطيل" يبطل لانهائية الصفة ، فاللانهائي لا تتعطل فيه فعل الصفة مهما كانت الظروف وعليه فلا يمكن إعطاء الصفات الثبوتية قيمة مالانهائية لما ينتج عن ذلك من إضطراب في التصرف وعدم الحكمة.
على المؤمن المعترض الذي يقول أن العدل والرحمة موجودان معاً في الله وأنهما يكملان بعضهما البعض أن يدرك أن هذا لا يمكن تحقيقه في حال إذا كان العدل و الرحمة مقدارهما مالانهاية غير محدودة ، فيجب أن يكونا محدودان ونسبيان بحيث تفسح كل واحدة منهما المجال للأخرى للفعل كما فى سلوك الإنسان وهذا يعنى إستحالة أن يكون الله لانهائي العدل والرحمة فى ذات الوقت.
فى نفس السياق صورة أخرى للتناقض : فكيف يتحلى الله بالرحمه المطلقة إلى جانب التجبر والإنتقام المطلق!
معظم الصفات الإلهية ترتبط إرتباط وثيق بوجود الإنسان ، فصفات كالرحيم والغفور والمعز والمذل والهادى والكريم و...و.. ألخ هى صفات إنسانية فى الأساس مرتبطة بوجود الإنسان على ظهر الأرض وما يثبت أنها حكر بشري أنك لا تستطيع القول أن الله غفور ورحيم وكريم ومحب ورازق الخ قبل عملية الخلق المُفترضة وظهور الإنسان على مسرح الحياة ، فهذه الصفات لن يكون لها وجود ، ناهيك عن القلم واللوح والكرسي التي هي أيضا أدوات بشرية مُخترعة مِن قِبَل الإنسان لحاجته لها ، إذن صفات الله لها نقطة بداية ومنها بدأت مما ينفى فكرة أنها مطلقة لانهائية وغير محدودة.
الصفات الإلهية صفات أبدعها الإنسان القديم وأصبغها وأسقطها على إلهه ، وأعتقد أن مشكلة الفكر الدينى تأتي من الفقهاء والكهنه الذين أرادوا أن يجعلوا لصفات الإله عدم المحدودية والإطلاق حتى يكون متمايزاً مفارقاً عظيماً فلم يكن لهم خيار آخر فإذا لم يفعلوا هذا لا يكون الإله إلهاً وسيتحدد كوحدة وجودية شأن أي وحدة وجودية أخرى.
السؤال الشائع : هل خلق الله الإنسان على صورته أم الإنسان من خلق إلهه وفقا لتصوراته ؟!
فكرة خلْق الله الإنسان على صورته لن تستقيم مع كونه إله ذو طبيعة مغايرة عن طبيعتنا فلا يوجد أي وجه أو شَبه أو صلة تقارب فنحن طبيعة وهو طبيعة مغايرة تماماً علاوة أنه ليس كمثله شئ أي لو كان صاحب صفات فلن تكون كصفاتنا.
القول أننا خلقنا الإله على صورتنا فتستقيم فقد وضعنا فيه كل صفاتنا المأمولة فهو عادل ورحيم ومنتقم ومحب وغنى وكريم و..و...و.....إلخ ، فأليست تلك صفاتنا ومنحناها إياه وهذا يعنى أننا خلقنا الإله وعندما يتفذلك المتفذلكون ليقولون أن الإله هو الذى منحنا الصفات فنرجع ونقول لهم بأن عليكم أن تتذكروا أنه من طبيعة مغايرة غير بشرية غير مادية وليس كمثله شئ ولتتابعوا معنا التناقض الذى يحل عندما تتمدد الصفات البشرية فى المطلق.
9- الله مطلق القدرة ومطلق المعرفة
الله مطلق القدرة ومطلق المعرفة أيضاً فمن احشاء هاتين الفرضيتين يكمن التناقض والإشكالية والإستحالة ، فمطلق المعرفة يعلم كل ما كان وما سيكون بكل التفاصيل الدقيقة ، ومطلق القدرة تجعله يفعل كل مايريد فى المستقبل فلا يحوله شئ ولكن إذا إستطاع أن يغير ويبدل بحكم أنه كلي القدرة فهو حينها لن يكون كلي المعرفة!وإذا حقق دوماً معرفته كما قدرها فلن يكون كلى القدرة!
خلاصة القول : هل يقدر الله على تغيير أمر يعلم وقوعه في المستقبل؟
فإذا كان الجواب بـ (نعم) يقدر : فالله هنا قادر وحر وليس مطلق العلم كونه يجهل التغيير!
وإذا كان الجواب بـ (لا) يقدر : فالله هنا ليس مطلق القدرة كونه مُقيد بما يعلمه ولا يستطيع الحيد عنه!
10- تناقض الرحمة والعدل فى المطلق
لو افترضنا أن الرحمة لانهائية فلا يمكن القول أن العدل لانهائي في نفس الوقت ، فعلى الرغم من كون الإثنتان صفات جيدة إلا أن تطبيق كل واحد منهما فى اللانهائية المطلقة بلا توقف سيجلب التناقض واللامنطقية ، لماذا؟!
العدل المطلق يستحيل أن يتحقق فى رحمة مطلقة والعكس صحيح منطقياً أيضا فتحقيق العدل فى المطلق وتفرده يعنى أن أى فعل بشري حتى ولو كان بسيطا تافهاً فسيتم حسابه وتوقيع الحكم والقصاص فيه وهنا لن تتحقق الرحمة ، وكذلك لو تم تفعيل الرحمة المطلقة فلن يعاقب الإله أى فعل مهما كان كبيراً ، فالرحمة والمغفرة المطلقة ستقبله وبذا تتوقف العدالة تماماً لذا يستحيل أن يتم تفعيل العدالة والرحمة المطلقة إلا بتعطيل إحداهما عن الحضور والفعل ,ولكن هذا الـ"تعطيل" يبطل لانهائية الصفة ، فاللانهائي لا تتعطل فيه فعل الصفة مهما كانت الظروف وعليه فلا يمكن إعطاء الصفات الثبوتية قيمة مالانهائية لما ينتج عن ذلك من إضطراب في التصرف وعدم الحكمة.
على المؤمن المعترض الذي يقول أن العدل والرحمة موجودان معاً في الله وأنهما يكملان بعضهما البعض أن يدرك أن هذا لا يمكن تحقيقه في حال إذا كان العدل و الرحمة مقدارهما مالانهاية غير محدودة ، فيجب أن يكونا محدودان ونسبيان بحيث تفسح كل واحدة منهما المجال للأخرى للفعل كما فى سلوك الإنسان وهذا يعنى إستحالة أن يكون الله لانهائي العدل والرحمة فى ذات الوقت.
فى نفس السياق صورة أخرى للتناقض : فكيف يتحلى الله بالرحمه المطلقة إلى جانب التجبر والإنتقام المطلق!