مَرحبا عَزيزي القارئ:
أنا أعلم أن هذه ثقيلة عليك، أعلم كم احزنتك وكم أثقلتك، لا خلاف ولا جدوى من أن نتجاهل هذا، لكن فكر كم مرة أتت هذه الايام على حين غرة، كم أبكتنا وكم تمنينا أن لا نوجد، صدقني سيأتي العوض من الذي سمع بكاء قلبك، قد لا اعلم ما تمر به، لكن هو يعلم، ثق وآمن انه سيكون معك، سبحانه وتعالى مدير هذه الحياة، مهما هشمتك الظروف وصرخت في وجهك الايام، مهما جعلتك خائفًا تبتغي سكونًا، تجده بكامل عظمته يقول لك: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.
لن ينساك يدبر الامر برحمته ليفرحك، ليجبر قلبك المكسور، قد لا يكون الان ولكن حتمًا سيأتي، قد لا يخفف كلامي لكن آمن انه بكامل جبروته معك ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبُ ﴾.
لذا كن بخير في هذه الايام العجاف التي تنتظر سقوطك، إنها تنتظر سقوطك، وستنتظر إلى الأبد.
و لكن أنت لا يمكن ان تسقط.