وإن عرفتم كيف تغيرت وكيف انكسرت، فاعلموا أن العودة لما كنت عليه أصبحت مستحيلة.لقد رحل تاركاً وراءه ركام إنسان كان يفيض نقاءً، رحل بعد أن علمني أن الأمان خدعة، وأن المبالغة في العطاء هي أولى خطوات الانكسار. لست نادماً على الحب، لكني نادم على رخص تضحياتي أمام شخص لم يرَ فيها سوى "وقت جميل" عابر.اليوم، أقف على قسوة هذا التغير؛ فالشخص الجديد الذي ولد بداخلي لا يحمل حقداً، بل يحمل درعاً. لم تعد الكلمات الدافئة تغريني، ولا الوعود البراقة تطمئنني. لقد غادرتُ منطقة السذاجة إلى غير رجعة، وأغلقتُ الأبواب التي كانت مشرعة لكل عابر.تلك الجملة الباردة التي أنهى بها كل شيء، كانت بمثابة رصاصة الرحمة على طفولتي العاطفية. والآن، لست أبحث عن انتقام، بل أبحث عن نفسي التي ضاعت في طريق إرضائه. سأرمم هذا الخراب وحدي، ليس من أجله، بل من أجل كبريائي الذي ظن يوماً أنه وجد وطناً، فاكتشف أنه كان مجرد محطة قطار.🖤