"أوصيك، وما الوصية إلا مِن مُحبٍّ مُشفق.،،
إيّاك أن تتوقف؛ حينما يُقيمك الله على ثغرٍ من ثغور هذه الأمّة،
لا تتلفّت، لا تُقارن، لا تَهِن، قد تراه صغيرًا، وقد تراه مزدحمًا بالقائمين،
لكنّ الله ما أقامك عبثًا!.قد يكون صوتك واحدًا بين المئات، وقد تكون يدك قطرةً في بحرٍ زاخر،
لكنّ الله لا ينظر إلى الكثرة، بل إلى الإخلاص، فثغرٌ يُحرس بنية صادقة، خيرٌ من حصنٍ تعصف به نوايا المتكاسلين.
فلا تُغرّك وفرة الحُرّاس، ففي مواطن كثيرة، كان الهلاك من داخل الأسوار لا من خارجها، قد يختارك الله لتكون الشوكة التي تُوقظ، أو الحائط الذي يمنع أول شرارة من التسرّب!.
-
فاثبت... وإن قلّ الناصر.
-
واصبر... وإن كثر المتخاذل.
-
وابتَهج... فإنك في مقام شريف،
مقام الخدمة، ومقام الجندية، في معركةٍ لا ترى غبارها، لكنّ من في السماء يشهدها.
فإيّاك أن تتوقف، فثَغرك أمانة، وكل لحظة تخلّي... قد تكون لحظة سقوط!."