- أيُمكنني لفتُ انتباهِ قلبكِ لِلحظة لأنني فقدتُ قلبي في زقاقِ ابتسامتك على رصيفِ عَيناكِ، وأنا جالسٌ هُنا لأخبركِ أنكِ تشبهين شغفَ قرأتي لروايتي الأولى، التي استغرقتُ بقرأتها أقلَ من يوم من شدةِ شوقي، كطفلٍ يحاولُ لمسَ وجهَ أمهِ للمرةِ الأولى، كمغتربٍ في كلِ يومٍ يفتحُ محفظتهُ ليتفقدَ ابتسامةَ إخوته بصورٍ عفى عنها الزمن، كبعيدٍ عن ربهِ سمعَ صوتَ صلواتهِ تناديه فهبَ إليها، كذلكَ الذي يقابلُ صديقهُ بعدَ غيابٍ دامَ دهوراً من الشوق فإذا بهِ لا ينطقُ بكلمةٍ يبقى يتأملهُ ويضمهُ لقلبهِ كأنهُ به يزيحُ حزنُ أربعينَ يوم، كتلكَ الرعشةُ التي تصيبكَ بشفاءِ من تُحب، تصيبكَ بعدَ حربٍ دامت لتعودَ وتجدَ شهاداتَ امتيازكَ بصفوفكَ الأولى مرصوصةً يرافقها الغُبار، هكذا أنتِ وكُل شيءٍ أمسى مُنمطاً بكِ .
- أحمد
- ١٩ أيار ٢٠٢٤
- أحمد
- ١٩ أيار ٢٠٢٤