إلى الذين رحلوا.. لكنهم لم يغيبوا
"بأي كلمات نرثيكم؟ وبأي دموع نطفئ نار الفقد؟ وهل يكفي البكاء حين تصبح الروح أثقل من الجسد؟"
اليوم، لا نحزن عليكم.. بل نحزن على أنفسنا لأننا بقينا بعدكم. أنتم السابقون إلى الخلود، وأنتم الذين لم تخذلوا عهد الأرض، ولم تخافوا من رصاص الغدر، ولم تبيعوا أرواحكم بثمن بخس كما فعل غيركم.
يا من ارتقيتم شهداء…
رحلتم، لكن وجوهكم لم تَغِبْ عنّا، نراكم في كل بيتٍ تهدّم، في كل شارعٍ امتلأ برائحة البارود، في كل دمعة أمٍّ مسكينة تحضن أسماءكم بين يديها.
نسمع أصواتكم في صمت الليالي، ونرى أقدامكم تطوف حولنا كلما نظرنا إلى الأرض التي ارتوت بدمائكم.
أنتم لستم أسماءً في قوائم الضحايا، ولا صورًا عابرة على الشاشات، أنتم ذاكرة هذه الأرض.. أنتم الحقيقة التي لن تزول!
أيها الشهداء، عذراً إن كان عزاؤنا غير كافٍ، وإن كانت كلماتنا لا تليق بحجم ألمكم..
عذراً لأننا لم نستطع أن نحميكم كما يجب، ولأن العالم لم يسمع صرخاتكم كما يستحق.
عذراً لأننا لم نقف بينكم وبين الموت، لكننا نقسم أن دماءكم لن تُنسى، وأن ما بدأتموه لن ينتهي، وأن كل جدار تهدم، وكل روح صعدت إلى السماء، وكل دمعة سقطت، ستصبح نارًا تحرق الظلم والطغيان.
ناموا بسلام، فأنتم في مكانٍ أنقى وأرحم.. أما نحن، فما زلنا في جحيم الدنيا، نحمل ذكراكم كجرحٍ لا يندمل، ونمشي على طريقٍ رسمتموه بدمائكم، ولا رجوع فيه..
سلامٌ عليكم حيثما كنتم.. في السماء أو في التراب.. في ذاكرة الأرض أو في قلوب الأمهات.. في حكايات الأطفال أو في دعاء الثكالى.. سلامٌ عليكم يا وجوهًا لم تنطفئ، ويا أسماءً لن تموت!
المجد للشهداء
الساحل
"بأي كلمات نرثيكم؟ وبأي دموع نطفئ نار الفقد؟ وهل يكفي البكاء حين تصبح الروح أثقل من الجسد؟"
اليوم، لا نحزن عليكم.. بل نحزن على أنفسنا لأننا بقينا بعدكم. أنتم السابقون إلى الخلود، وأنتم الذين لم تخذلوا عهد الأرض، ولم تخافوا من رصاص الغدر، ولم تبيعوا أرواحكم بثمن بخس كما فعل غيركم.
يا من ارتقيتم شهداء…
رحلتم، لكن وجوهكم لم تَغِبْ عنّا، نراكم في كل بيتٍ تهدّم، في كل شارعٍ امتلأ برائحة البارود، في كل دمعة أمٍّ مسكينة تحضن أسماءكم بين يديها.
نسمع أصواتكم في صمت الليالي، ونرى أقدامكم تطوف حولنا كلما نظرنا إلى الأرض التي ارتوت بدمائكم.
أنتم لستم أسماءً في قوائم الضحايا، ولا صورًا عابرة على الشاشات، أنتم ذاكرة هذه الأرض.. أنتم الحقيقة التي لن تزول!
أيها الشهداء، عذراً إن كان عزاؤنا غير كافٍ، وإن كانت كلماتنا لا تليق بحجم ألمكم..
عذراً لأننا لم نستطع أن نحميكم كما يجب، ولأن العالم لم يسمع صرخاتكم كما يستحق.
عذراً لأننا لم نقف بينكم وبين الموت، لكننا نقسم أن دماءكم لن تُنسى، وأن ما بدأتموه لن ينتهي، وأن كل جدار تهدم، وكل روح صعدت إلى السماء، وكل دمعة سقطت، ستصبح نارًا تحرق الظلم والطغيان.
ناموا بسلام، فأنتم في مكانٍ أنقى وأرحم.. أما نحن، فما زلنا في جحيم الدنيا، نحمل ذكراكم كجرحٍ لا يندمل، ونمشي على طريقٍ رسمتموه بدمائكم، ولا رجوع فيه..
سلامٌ عليكم حيثما كنتم.. في السماء أو في التراب.. في ذاكرة الأرض أو في قلوب الأمهات.. في حكايات الأطفال أو في دعاء الثكالى.. سلامٌ عليكم يا وجوهًا لم تنطفئ، ويا أسماءً لن تموت!
المجد للشهداء
الساحل