يا من تهوى خلوة القلب عن الناسِ،
سَكنتُ صَدرَ الزمانِ بالخذلانِ والعَدا،
فلم أعد ألوي على أحدٍ ولا أدري،
إن كان في الناسِ سوى البُعدِ والضُنى.
صَحتي في البدنِ رفيقتي وموطني،
وروحي بالرياضة تَجدُ مرفأ السُكنا،
لا أُبالي بحياةٍ تجري كالسرابِ،
ولا أنشد غير السِلمِ في نَفسي وهُنا.
تركْتُ الناسَ وراءَ ظِلٍّ مظلمٍ،
وأقبلتُ على نفسي في رضى ووئامِ،
فالرياضة نورٌ في دربِ الجسدِ،
وصحتي تاجٌ فوق راسي الوئامِ.
فلا تَحسُدْني إن شئتَ على عزلتي،
فالعزلة خيرُ أَصحابي والكرامِ،
وحدي أمضي، لا أهابُ نحيبَهم،
في راحةِ الجسدِ، وسَلامِ الأنغامِ