إذا ضاقت بك الدنيا … فلا تتضجَّر !من أعظم ما يُبتلى به العبد أن يعتاد الشكوى والتضجُّر عند كل ضيق ، فينسى أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وأن الله أرحم به من نفسه .
فالمؤمن إذا نزل به بلاءٌ صبر ، وإذا ضاق به الأمر لجأ إلى ربه ،ولم يُقابل قضاء الله بالسخط والاعتراض ، بل بالرضا وحسن الظن بالله .
_ قال الله تعالى :
﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ .
وقال رسول الله ﷺ :
« ومن يتصبَّر يُصبِّره الله ، وما أُعطي أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر » متفق عليه .
قال ابن القيم : " الصبر حبسُ النفس عن الجزع ، وحبسُ اللسان عن التشكي ، وحبسُ الجوارح …"
فتذكَّر أن كثرة التضجُّر لا تُغيِّر الواقع ، بل قد تحرمك أجر الصابرين ، فاشغل لسانك بالحمد ، وقلبك بالرضا ، وأكثر من الدعاء ، فإن الفرج بيد الله وحده .