نور عدنان الزرعي


Channel's geo and language: not specified, not specified
Category: not specified


♥️♥️

Related channels

Channel's geo and language
not specified, not specified
Category
not specified
Statistics
Posts filter


السلام عليكم
سؤال فني يا أكارم..♡😊✌
أفدتموني مرة وأريد منكم مرة أخرى فضلًا..♡☆

هل تعرفون شاب (لا فتاة) صوته جميل وحسن بشكل حقيقي، ولو غير معروف للإنشاد؟
وإن كان يُجيد العزف على آلة موسيقية فجيد جدًا، وإن لا فلا مشكلة..

لكن فضلًا..
لا أريد منشد من المنشدين المعروفين، لأني أريد الأنشودة بطريقة مختلفة...

🎀لمن تعرف، أرجو إرسالة مقطع على المسنجر تجريبي بالصوت..🎀

وجزاكم الله خيرا كثيرا للمساهمة بهذا العمل لله وخدمة الإسلام..🥰♥️


Forward from: وعد السبيناتي Woad Al-Spenate 🌸
Video is unavailable for watching
Show in Telegram
{ إنَّ الحبَّ يُعدي } 🌹


التسجيل : 47 بفضلٍ مِنَ الله ❤


شكرا للمبدعة وعد..🥰🥰

من كتاب: عاشقة المظلات الحنونة💜💜

بفضل الله


كلمات أثّرت بي:

[إذا أنعم الله عليك ورُزقت مالًا فلا تتعالى به على الآخرين، وإذا أنعمَ الله عليك ورُزقت فهمًا ووعيًا، فلا تتعالى به على الآخرين..
ليس عليك فقط أن توصل لهم الوعي، وليس فقط أن تتواضع لهم، بل أن تتحمّلَ أذاهم]

#منقول


التربية تختلف عن الكسر.

إن أكرمك الله بمقام معلّم، فربّي دون أن تكسر، قد يكون الكسر بكلمة لا يستطيع أن يحملها القلب!

تذكّر:
(ولقد كرّمنا بني آدم..)
إن كان خالق الكون كرّم الإنسان، فلا تهنهُ أنت! ونحن عبيد.

وتصفّح كتب السيرة جيئةً وذهابا، إن وجدت النبي صلى الله عليه وسلم ربى الصحابة الذين كان بعضهم يستأذنه بالزنا، وبعضهم يطلب منه إقامة الحد بسبب العودة لشرب الخمر، وكانوا يعبدون الحَجر، إن وجدته ربّاهم بالإهانة والكسر والتجريج فأخبرنا ونوّرنا!

لا يعني هذا التمييع لهذا الجيل، ولكن الحزم يختلف عن القسوة.

باختصار: احترم الإنسان في الإنسان قبل كل شيء.

#بمناسبة_قرب_المدارس♡

نور عدنان الزرعي


لقد كنتُ أبحثُ عنك في كل مكان، وجلست في مجالس كثيرة ظننتها لك، لكنها ثم تكن تتكلم عنك!
كان صوت الأنا أعلى، وكان الإخلاص غائب بالجهل، وكان التنافس يشرخُ حياتنا، وكان الجفاف.... حتى غدا العمر ورقة صفراء يابسة.

بحثت بحثت، بحثَ المشتاق لناطق واحد يحدثني عنك وحدك، حديثًا حانيًا رقيقًا مخلصًا سماويًّا أهنا به، حتى سجدت سجدة توبة في زاوية غرفتي، وبعدها ذقت نفحة واحدة كالماء العذب الزلال جرى حولي، وسقى عروقي..

حتى حين أدعو إليك، أسرح بعيدًا، ثم أقف في منتصف الحديث، أعود بقلبي المرتجف إليك، أتمتم بالرجاء أن تهبني الإخلاص، ألا تتركني وحدي، ألا تحجبني عنك بهم ولا تحجبهم عنك بي.
ورجوت لو أستطيع ترجمة صفاء الإخلاص حروفًا أقولها عنك، لا يمسُّها كدر ولا تعكير، جُلّها التأثير، ذاك الذي ينسكب شلال أنوارٍ من لدنك على قلب عبد ينعكس بحاله ولسانه على باقي القلوب كالمرآة فتسطع، لأجلك أنت..

ثم انسحبت بعيدًا رغم أنّ بعض ثغور الإسلام لا تسمح لنا بالغياب عنها ولا للحظة واحدة، ولا الالتفات.
لكنني فعلت!
حين وجدت عملي خاويًا، وهِمّتي جاثية، وأقلقني بعدي، وقلة زادي وزوادتي.. فانسحبت، لأن المُنقِذ أولى به الانسحاب إذا وجد نفسه تحوّلَ لغريقٍ بعد أن كان يُنقذ الغرقى!
لابد أن يرجع أدراجه ليتدرب من جديد، فيتداركه نفسه.

وفي لحظة بُعدٍ معتمة، والبسمة ملء شفتي، أُخفي اشتياقي ووَجلي عن الوَرى، في تلك اللحظة تعجبت كيف أمددتني بمدد الكلمة تلو الكلمة، كيف تداركتني من موقف صعب، كيف تعطيني وتمنحني، كيف تجبر كسر بعض الناس بي بطرق عجيبة، كان عجبي من خيرك النازل الدائم علي رغم تقصيري وذنبي الصاعد إليك..

لكنني
من كل أيامي التي مضت، بمواقفها الشتى أيقنت نتيجة متفردة:
أنّ الحب وحده أنت.

فيا حبيبي ويا حبيبي.

نور عدنان الزرعي






وقالت:
لقد أحزنني يا سيدي الوقوفُ طويلًا على الباب ولم يسمح لي بالدخول.
وأحزنني، انتظاري لزيارتك قي رؤيا ولم تأتي.
وأحزنني غيابك عني، والشوقُ أكَلَ قلبي.

حاولتُ الوصول بشتّى الدروب، إلا أنّ الحبَّ يزداد والطريق يطول.
تناسيتُ لحظة اللقاء، وعزمتُ ألا أتحوّل وعن هذا الطريق ألا ألتفت ولا أُغيّر ولا أزول، لكن خانني صبري!

ولَإن حاكمتني بالعدل، ووضعتَ في الكفة الأولى عملي، وفي الثانية جُرمي وذنبي.. لطاشتْ كفة السيئآت، ولنَطقتَ بعدلِ الحرمان والهجر.

لكنني لا أريد المحاكمة لأنني قرعتُ بابًا عاليا، ودخلتُ على قلبٍ مختلف، وتأمَّلتُ الوصل، وكلي اتكاءٌ على جودك وكرمك.

فمتى؟
ذابَ مني كل شيء، والسؤال تنهّد وهو يُرجِّعُ الآه، ويقول:
متى؟

سافرتُ في بحرِ الهوى لأراكَ..
وطَفِقتُ أسعى جاهدًا لِرضاكَ

وسَلَكتُ كُلَّ طريقةٍ للوَصلِ..
حتى انحنى قلبي يَنوءُ بذاكَ!

والهَجرُ فاقَ تَصبُّري يا حِبّي..
حرقَ الفؤادَ، وأرتجي رُحماكَ

وبكيتُ من حزني على أشواقي..
وبقيتُ وحدي! والحبيبُ هناكَ

هُم قد رَأوا نورَ النبوّةِ وارتوَوا..
وأنا البعيدُ حُرِمتُ منهُ سَناكَ

طوفي حروفي حولَ أرضِ مدينةٍ..
علَّ الحروفَ وسيلتي لحماكَ

نور عدنان الزرعي


#هام ♥️

يا أكارم ذكرت لكم في النص وفي صورة هذا الحديث:
[أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين]

وهو #موضوع

عذرا على الخطأ💕


_اغتبتُك فسامحني، ثم اغتابك فسامحه، ثم اغتابك فلِمَ أنت حقودٌ لا تسامحه!
_حسنًا لِمَ اغتابني؟ هل في قلبه مرض وغيظٌ أو حسد؟!
_لا لا هو بريء، فقط لأن عندك أنت ذنوب فسلّطتهُ عليك!
_حسنًا وهو هكذا براءة؟!
_نعم، بل أحببناه أكثر لأنه يبوح لنا بعيوبك.
_بل ويبهرها يا فاضلي، فهو فنان بإعداد الكبسة، فأفضى فوق المواقف بآرائه الشخصية النيرة التي تنبثق من عين حاسدة.
امم حكمٌ لطيف.

_ثم إلى متى؟
_إلى أن تعطيه رخصة مسامحة فيغتابك وينهش فيك وهو مطمئن الضمير! ثم يقول: أفعل هذا وأسبب له المصائب لأجل مصلحته!
_ومن حلّفه وأوصاهُ بمصلحتي! ثم هل المولى يرضى عن سفاهة جوابه؟!

حسنًا، والقلوب التي كدّرها عليّ؟ والوجوه التي غيّرها ولايزال! والصورة والفكرة التي خربها باختلاق الأكاذيب؟!
_لا تقل ذاك، وإنما اتهم نفسك!
فعلًا النقاش معك حادّ!

ثم يتدخل س من الناس: تكلم عنه كما يتكلم عنك!
لا لا، قال العلماء: [من عصى الله فيك، فلا تعصِ الله فيه].
لنا لقاء، وله ميعاد قوله تعالى بين يدي الملك يوم للقيامة: (ليُنذر يوم التلاق).

بعض الناس للأسف حفظ ولم يقرأ للآن تفسير سورة الهُمزة، فهو يخوض في الغيبة والنميمة ولم يعلم أنه ينتظره (وما أدراك ما الحُطمة * نار الله الموقدة * التي تطّلع على الأفئدة).

ولم يسمع في حياته حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
[أنبئكم من المسلم؟ المسلمُ من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده]
ولا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
[والمؤمن على المؤمن حرام كحرمة هذا اليوم، لحمه عليه حرام أن يأكله بالغيب ويغتابه]
وأخير:
[ألا وإن موعدكم الحوض ألا من أحب أن يرده علي غدًا فليكفف يده #ولسانه إلا مما ينبغي].

_ثم ما حكم الغيبة والنميمة؟
_حرام؟
_بل من الكبائر.

(حكمة بالغة فما تغنِ النُذر)

نور عدنان الزرعي


حين بدأ النبي صلى الله عليه وسلم يودّع أصحابه، خطب فيهم، ثم قعد فطلب منهم أن من يشعر بشيءٍ أغمَّه فليقم إليه صلى الله عليه وسلم ليدعو له..
توقّعت أن يطلبوا منه الدعاء مثلا من علل الذنوب أو الفقر أو المرض أو مشاكل ذات وزنٍ في المجتمع!
وإذ بأكثرهم يشكو له أدق التفاصيل، تلك التي نستحي أن نشكوها لأقرب الأصحاب، ونتهم بها أنفسنا أنها مهمتنا نحن التخلص منها!

بدؤوا يشكون له الكسل، الخوف، الجبن، كثرة النوم، الكذب، النفاق _وله درجات_ العجز...!
هذي التفاصيل هي ليست عبثًا في الحقيقة، بل هي لو دققنا أساسات بناء أي إنجاز، حين نحلها جذريًّا!

وقف في وجههم سيدنا عمر رضي الله عنه! يا هذا! لقد فضحت نفسك!
فأوقفه النبي صلى الله عليه وسلم بعبارة مذهلة، مفادها أن يفتضح الإنسان في الدنيا أمام النبي صلى الله عليه وسلم يشكو له، فهذا دليل صدق، وهذه فرصة للتصحيح، بينما في الآخرة فلا! وقد رن جرس القيامة!

والحل: كان #الدعاء.

_أكلُّ معضلة لها الدعاء!
_نعم، لأن الصانع أدرى وحده بإصلاح ما صنع، (صُنعَ اللهِ الذي أتقنَ كل شيءٍ..) نحنُ.
_وهل أشكو لله قلة يقيني وبرودي وقلة حرقتي حتى في الدعاء والكسل وكثرة النوم والكذب؟!
_نعم اشكُ له كل شيء حتى عقبات الطريق.

والحل الثاني: أن الدعاء ارتفع من النبي صلى الله عليه وسلم لهم، أنه سمع شكواهم واحتوى ضعفهم، أنه محب حريص عليهم لآخر رمق، فهل لنا حظوة من دعاه هو؟
_نعم.
_الدليل؟
_قال الله تعالى: (وصلِّ عليهم إنّ صلاتك سكنٌ لهم..) أي كما ورد في تفسير ابن كثير: ادعُ لهم يا محمد _صلى الله عليه وسلم_ فإن دعاءك طمأنينة لهم.
_لكن كيف وقد توفاه الله عز وجل؟
_بالصلاة عليه.
لأن معنى كلمة صلاة دعاء.
ولأنه كلما صلينا عليه صلى الله عليه وسلم دعا لنا، بل والملائكة كلهم، بل ورب العزة سبحانه وتعالى الصلاة منه لنا _حين نصلي على سيدنا محمد_ نقلة من الظلمات للنور، أي نقلة من كل فشل لكل خير.

واللهِ، إن الهمة ستعلو، والكسل سيضمحلّ، والعلم سيزداد، والوعي سيرتفع، والحياة ستختلف، بكثرة الصلاة والصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم.
صحيح أن الذي حظي به صحابته الكرام لم ننله نحن، لكن حينما تقترب منه ولو اليوم في زماننا وقد رحل عنا، ستعيش معه كما عاش الصحابة رضي الله عنهم، وبعض الكلام لا ترجمان له أكثر.

وهذا نص الموقف من السيرة النبوية:
قال رسول الله في أواخر ما قال للناس قبل أن يتوفاه الله عز وجل: [يا أيها الناس! من حَسَّ من نفسه شيئًا فلْيقُمْ أدعُ لهُ].
فقام رجلٌ فقال:
يا رسول الله! واللهِ إني لكذّابٌ، وإني لمنافقٌ، وإني لنؤومٌ، وما من شيءٍ من الأشياء إلا وقد أتيتهُ.
فقال عمر:
يا هذا! فضَحتَ نفسك!
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَهْ يا ابن الخطاب! فضُوحُ الدنيا أيْسَرُ من فُضُوحِ الآخرة)
ثم قال:
(اللهم! ارزقهُ صدقًا وإيمانًا وصيِّرْ أمرهُ إلى خير).
ثم قام آخر فقال:
يا رسول الله! إني لبخيلٌ، وإني لجبانٌ، وإني لنؤومٌ.
فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم.
فقال الفضل:
فلقد رأيته أشجعنا وأقلّنا نومًا.

يا رسول الله:
[أأعودُ ظمآنًا وغيري يرتوي..
أيُرَدُّ عن حوض النبي هُيامُ؟
حتى وقفتُ أمام قبركَ باكيًا..
فتدفّق الإحساسُ والإلهامُ]

نور عدنان الزرعي

756 1 11 2 21

_كم عدد الملائكة؟

_أتخيّلُ لو أنك الآن قلتِ: اللهم صلِّ على سيدنا محمد عدد كرم الله الذي لا يُعدّ، فرنَّ صوتك في المكان رنينًا عاليًا، فقامت المدرسة كلها بمن فيها يدعون لك بقلب واحد، أو أن كل الحجاج الآن سمعوا في مكة، فوقفوا يدعون لك بعد أن غسل الحج قلوبهم، هذه الأعداد الكبيرة تخيليها ملائكة الله العِظام، أتخيّلت العدد وهيبة المشهد وجلال الدعاء منهم؟
لكن من رحمة الله بضعفنا لا نرى.

هذا الكلام للتقريب -والله أعلم- وقد ذكر لك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم شيئًا عن عددهم، فقال:
(رُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا قَالَ هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ آخِرُ مَا عَلَيْهِمْ..).
وقال في حديث آخر: (إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ أَطَّتْ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّه..).

_كأن ضجّةً في الكون تحدث، ونحن ننطق اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعاء له برفع مقامه، وكل ملائكة الله العِظام تنطق أسماءنا بالدعاء لنا.

_إنه باب الخير الممدود يا ابنتي حين نصير من مشاهير السماء، حينها سيشهرك الله سبحانه في الأرض، فالشهرةُ تبدأُ من هناك؛ حيث الملأ الأعلى (فاذكروني أذكركم..).

نور عدنان الزرعي
من كتاب: عاشقة المظلات الحنونة


على كرسيٍّ قِبالَتي، كان طفلٌ أظنه في الصف الأوّل فقط، يقفز في الحافلة، حتى أنه كان يتسلّق ركبتيّ أمه من شدة الحركة، ثم باغتتني أمه بقولها:
طفلي يودُّ أن يسألكِ سؤالًا!
وكنت أظن لحدَاثة سنّه أنه لم ينطق بعد! وإذ بالحركة الزائدة دليلٌ على ذكاء حاد أذهلني حين سألني:
_أنتِ تقرئين القرآن هنا أم في البيت؟
_قلت: هنا وفي البيت.
_قال لأمه: لكن القرآن نِعمة أليس ينبغي ألا نقرأه في الطريق بل بالبيت!
_قلت له:
نعم أنا أقرأ في البيت وفي الطريق أيضًا.
فاستغرب! وبدأ يرفرف بأهدابٍ ناعمة كأنه يقول لي: (إنَّ هذا لشيءٌ عجيب)
فدنوتُ بقلبي من قلبه الرقيق والمصحف في يدي، وحاولتُ أن أرصِفَ على جبين قلبه جوهرة لا تُنسى بكلمة أستغلُّ بها الموقف للدعوة، فقلت له:
نعم يا حبيبي، #القرآن_صديقي.

كانت الكلمة فضفاضة على سِنّه الصغير، لكنه سألني سؤالًا فيه أدبٌ عالٍ وإجلال للقرآن أسعدني، يسأله الكبار، فأجبته جواب كِبار.
فحين طالت دهشته، ترجمت له والدتهُ فقالت:
ماما تعني أنه صديقها: أي أنه يرافقها وتأخذه معها في كل مكان...♡

هم مرآتنا، تنعكس صورنا وحركاتنا عليهم، هم لوحتنا ونحن نرسم كيف نشاء، خاصة الأم والمعلم.
فلننتبه للقلم، لأنهم والله أذكياء.

وهذا القرآن صاحبي، وهذا القرآن شاغلي، وبهذا القرآن راحتي وسعادتي، ولهذا القرآن وخدمته أعيش حياتي وأتنفّسُ يا فاضلي.

نور عدنان الزرعي


وددتُ لو أهمسُ في قلوبكم شيئًا مضيئًا ذا أمان، يا من اقترب موعدكم مع مهمة الأنبياء: التعليم.

لعلك تفكر بالتعب الهائل لأنك ستكون معلّم، ومشغولًا بالتفكير أيضًا بكيفية تنظيم أمورك وترتيب حياتك، وتبحث عن أفضل الطرق لتعلِّم بها طلابك، وفي قلبك ألف وَجل وخوف من الفشل، أو لعل همومك وعيوبك كفتك فلا تستطيع احتواء أحد، وفي أعماقك تردد من المهمة كلها أو استصغار لها.

أقول لك؟
أحدهم الآن يعيش في ظلام، وهو على موعد نورانيٍّ معك!
هو ينتظرك!
هو في كرباتٍ بعضها فوق بعض، هو في فشل ذريع، هو في ضياع، هو لا يعرف كيف الطريق للذُرى، ولا يعرف إلا المنحدَر، ولا ماذا يريد!

لكنك أنت، نعم أنت يا من توليت مهمة التعليم، تعرف هذا البعيد ماذا يريد، ذاك الطالب الذي ينتظرك، ينتظر منك جذوة نورٍ ربما بكلمة، بابتسامة، بمعلومة، باحتواء وإصغاء، تكون سبب نجاحه للأبد..
تكون سبب تغيير مسار تفكيره وحياته ليوم القيامة، تكون سبب سعادته، تكون البذرة أو المنعطف أو حتى الَّلبِنة التي يحتاجها وسيأتي غيرك ليتم عنك بناءهُ معك، لكنَّ لَبِنتكَ أنت التي وضعتها فيه ليست أي شيء، بل يحتاجها وبدونها سينهدم البناء كله.

لا يمكنك تخيل الموقف، أن تضيء قلب أحدهم، سواء رأيت الثمرة أم رآها الله ولم ترها أنت..
فيصيرَ بسبب كلمة منك أو معلومة أو موقف أو دعاء من أهل القرآن، أو من أهل اختصاص بارع، أو ذي خلق، أو بار بوالدين عجزا به، أو أن يتعلم ولو شيئا يسيرًا يعينه على معارك الدنيا..

أن يكون معتقدًا أنه فاشل فتكسر له الوهم، وتصنع منه أمّة، وتعلمه كيف يتعلّم بمواهبه هو لا بحصره بقالب النسخ واللصق..
أن يكون مشتعلًا بقدرات شتى، لكنها فيه كالشَرر المتناثر، فتضبطها له أنت وتهمس له أين موقعه المناسب لخدمة الأُمّة، فينطلق.

(ومن أحياها فكأنّما أحيا الناسَ جميعا..)
لم يكن يعلُم معلّم ابن الجزري أنه سيكون طالبه إمام الدنيا، وأن أعمال جبل العلم في صحيفة ذاك المعلّم الوضيء.
فكان له خيرًا من ولدِهِ أن كتب الله له النفع العميم.

أهل الصنائع في صنائعهم وأنت تصنع نفس إنسان، عقل وقلب إنسان..
فأيُّ مهمّة مقدّسةٍ تلك.

والآن ركّز في قلبك، كل الدورات والنصائح مهمة، لكن:
إن نويت من أعماقك الاحتواء والحِلم والحب والخير لهم، سيصيرون أفضل مما تتمنى وسيهدؤون بين يديك، وسيُلهِمك الله مفاتيح قلوبهم المختلفة، وطُرُق التعامل، وسيشعرون بحبك لهم ولو لم تنطق بكلمة..
(إن يعلمِ اللهُ في قلوبكم خيرًا يؤتكم خيرا)

وسر الهيبة: الخوف من الله تعالى في السِر.
وسر القبول: الإخلاص له وحده بالعمل، فلا تصرفك كلمة مدح ولا ذم عن تجديد النية الأولى: رضى المولى.
وبقدر صلتكَ بالله تعالى والقرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والعبادة وأعمالك الصالحة والعلم الصحيح، ستترك فيهم أثرًا مهما كان مستواهم ليس فقط سيدهشهم بل سيدهشك أنت..
وتذكر: (وأيّدهم بروحٍ منه).

وتذكر أننا كلنا لا شيء، لكن ببركة نية إصلاح عباد الله وخدمتهم الله سبحانه إن شاء الله يُصلحنا.

والسلام على حاملي رايات الخير للبشرية قاطبة.

نور عدنان الزرعي


في دورة علمية، قالت المدرّبة:
اصمتوا قليلًا وتأمّلوا، ثم تذكري شيئًا جميلًا حصل معك جعلك الأمس أو اليوم صباحًا سعيدة.
وكان على يميني اثنتين من صديقاتي، فقال قلبي:
رؤية من أحب.. وتبسّمَ ضاحكًا من قولها.

لقاء الأصحاب من رفاهية الحياة، من مخففاة الهموم، من معينات الطريق، من الراحة والواحة، هو نزهة ولو لم تكونوا قي نزهة..
كل ضحكة معهن تختلف، وكل نظرةِ عين نفهم بها معنى لا يفهمه سوانا فنضحك، وكل حديث وبوح بالهموم يمتد، فكأن الجملة تلد الجملة، وكأن الموضوع يسترسل لموضوع آخر إلى ما لا نهاية!
مع الصحب فقط، لا تخترع الحديث، وإنما ينهمر ما في القلب بانسيابية سهلة دفعة واحدة دون توقف، تريدون أن تقولوا كل شيء قبل أن ينتهي الوقت.

ومجرد وجودهم معك في مكان، سندٌ هائلٌ لك، وأمان.

♡
نور عدنان الزرعي


ثم قالت لي:
_وبعد المعصية، ثم محاولات التوبة بعدة وسائل، وجدت قلبي قاسيًا، وقالوا لي: ثمة ذنب يعطّلكِ عن الإجازة، ثم يئست، والآن توقفت! آاللهُ لا يريدني؟!

_لم تكن المشكلة يا حبيبةُ بالذنب، بل بإبليسَ اللعين الذي قنَّطَكِ من رحمة الله تعالى.. لأن [الصلحة بلمحة]
مرّ على إمامنا حفص رحمه الله زمنًا أذكرُ أنه سنين من المرض، أوقفه عن القرآن، ثم عاد، وحين عاد باتت رِوايته هي أكثر روايات القرآن الكريم انتشارًا، فهل كان المرض والتوقف علامة طردٍ من رحمة الله؟ أم كان اختبارُ ثباتٍ وصدقٍ، يَحملُ غيوم العطايا ثم انهمرت مدهشة.

كيف لا يريدك الله؟ ومن قال أنه ما قبل توبتك؟ وقد قبل توبة عبدٍ قتل ٩٩ نفس!
و [الندمُ توبة] كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

لو لم يردكِ، ما خلقك (ولقد كرّمنا بني آدم) (إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم)
لو لم يردكِ، ما أغمكِ الذنب، وبدأت بمحاولات التوبة (ثم تاب عليهم ليتوبوا..) لو لم يبدأكِ التوبة ما تبتِ.
لو لم يردكِ ما اصطفاكِ من زمرة المسلمين من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
لو لم يردكِ ما أسمعكِ دروس العلم والقرآن (ولو علم الله فيهم خيرًا لأسمعهم..)
لو لم يردكِ ما حبّبكِ بالصالحين والقرآن والإيمان ومجالس العلم (ولكن الله حبّبَ إليكم الإيمان وزيّنه في قلوبكم..) هذا الحب رزق..

نحن يا حبيبة، كلنا بلا استثناء مذنبون، لكننا وبكل قلوبنا نحب الله، ولا نسمح لليأس ولا الشيطان أن يقنّطنا من رحمته، لذلك عندما نذنب كمن وقع، ننتفض من جديد ننفضُ غبار المعصية، نهتف بالتوبة، ننسى الذنب، ثم نواصل المسير إليه..
ولو طُردنا ألف مرة عن بابه، عن بابه لن نرحل، وسنبقى نترددُ..

ومن قال أن الباب أوصِدَ يومًا! بل هو مفتوح، ينادينا لنتوب..
(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ)
ما أجمل النداء والرأفة، وما أحنّ ياء (عبادي) التي تنسبنا لجنابه الكريم، (وأنيبوا..) هي الحل، ابقوا ترددوا إلي، عودوا ثم عودوا ثم عودوا..
حتى يرى منا صدق التوبة فيعصمنا من الذنب..

ارفعي الشكوى إليه، حاكيه عن قسوة القلب، عن الذنب، عن العجز، عن التقصير، حاكيهِ عن حاجتكِ إليه، توسّلي إليه، بعض الذنوب من سوء الظن برحمته تكون، وبعضها من اعتماد الإنسان على نفسه بالتوبة فيعود فيذلّ، وبعضها باللسان دون قطع أسبابها فنعود!
نحن بالله فقط نقوم وبالله نعبدُ الله.

نحن الناقصون إلى كماله، نحن المتعثرون المقصرون، نحن الوَجلون مخافة عدم القبول، نحن المستورون بستره الجميل، نحن به فقط نبقى نواصل.

أما الإجازة، فصحيح أنها تحتاج أخذا للأسباب، وبذلًا، وتوبة، وصلاحًا، لكنها بعد كل شيء لا تكون إلا بمحض الفضل من الله، في اللحظة التي نجلس به على كرسي الاختبار ننسى كل شيء ولا نتذكر إلا أنها محض فضل من الله دون استحقاق منا، وأنا ولو كنا لا نستحق نتيقن أنه لن يحرمنا منها بكرمه، ومن يستحق!

وأخيرًا
لو لم يحبنا ما خلقنا.

واللهُ لا يتخلى عن عبدٍ يعلم من أعماقه صدقه وأنه يريده.
حاشاه.

نور عدنان الزرعي

847 1 12 2 36

أسألك بجمال وجهك أن تُجمّل لي هذا الطريق..
وأسألك بجلال عظمتك أن تستعملني وتهبني التأثير..
وأسألك بغناك يا غنيُّ يا كريم أن تغنيني بك عن العالمين..
وأسألك بأفضالك المسكوبة وتجلياتك الغامرة أن يكون لي منها حظوة ونصيب..
وأسألك بنورك أن تنوّر قلبي وتجعل كل من يراني يُلقى في قلبه نورًا يدلّه عليك، وكل من سمع صوتي يُلقى في قلبه نورًا يدلّه عليك، وكل من قرأ كلماتي يلقى في قلبه نورًا يدله عليك..
وكل من صافحني يُلقى في قلبه نورًا يدله عليك..
أسألك أُنسًا بك وحبًا لك وقربًا منك وفهمًا عليك..
أسألك حسن الظن بوعدك، ومددًا وعونًا، وكل ما هذا القلب يتمنى عليك ربي ويريد..
أسألك حبًّا وحياة كلها قرآنًا يارب العالمين..
أسألك أن تخيّب اليأس والفشل في حياتي، وتنوّلني عجائب النجاح والتوفيق.

نور عدنان الزرعي


ثم بنظرة العين لها قالت:
لو تعلمين!
يزدانُ قلبي كلما ازدادت صحائف القرآن واقترب الفرح وأنت تُسمّعين.
ولو أنكِ رأيتِ قلبي وأنت تقرئين، لكأنّما حروفكِ يا ابنتي تنسكِبُ من فاكِ في قلبي، فتفيض بالفرح على قسمات وجهي ابتسامًا، رغمًا عني.
لكأنكِ سكبتِ ماءً بتلك الحروف في قلب شجرةٍ فأورقتْ وأثمرت وبسقت بأغصانها أفنانا.

فلو تعلمين!
أن الدنيا كلها بمباهجها ومناسباتها لا تعادل ساعةً أجلس فيها طويلًا لله دون أجر أو ثواب لأسمَعَكِ تسمّعين، فيهبني الله من نفحاته وأنسهِ وعنايته عطايا.

ولو تعلمين!
كيف يبلغ بي السرور عنان السما مع كل جزء جديد تُتقنين، مع كل نجاح في الدنيا أو الآخرة تحصدين، لكأنني أنا، وما كنت أنا.

لو تعلمين يا بضعة القلب كيف ينتشي القلب، كيف يطرب القلب، كيف يرتوي القلب، وأنت تسترسلين متقنةً من صفحة لصفحة، بلا تلكؤٍ ولا ملالة، وقد بلغتِ درجة المتقنين.
وعن سروري من حرقتك لأجل القرآن أحدّث عنك المباهج والمعالي والشرف.

ويسوؤني -لو تعلمين- ما يسوؤكِ، يجرح قلبي دمعك، يسقط عليه كما شوظ اللهب، إن اضررتُ أن أقول لكِ: إعادة..
فتتساقط اللآلئ من عيونٍ تغرف من القرآن نعيمها.
أقولها!
وأتمنى لو لا أقول! أو لو أستطيع العون بكل كلي خوفا عليكِ من الذبول، لكن يا ابنتي إنه القرآن، وإني أخاف: (وقِفوهم إنهم مسؤولون) عن كل حرف، عن كل سهو، عن كل مخرج، عن كل صفة ومدّ، عن كل حفظٍ سريع، عن كل شرود مني وأنت تقرئين، إني مسؤولةٌ وكلنا مسؤولون، لأنه كلام الله..

لكن!
لو تعلمين!
كيف أفرح حين تثبتين على الدرب، حين تجوزين الصعب، حين تأخذين الكتاب بقوة، في الملبس والصدق والحال والعبادة والوعي والعلم والترتيل والتدريب، حين تتمسّكين به أكثر، حين لا يُعيقك شوك الطريق وعسر الركوب فتأتين لبيت الله ماشية تحت الشمس، بقلبٍ معلّق بالمساجد، موعود بظل الله يوم النشور.
حين لا يصدك التكرار والفشل فتنجحين باختبار صدق الطلب عند الله..

وحين أرمقكِ من بعيد، تعانقين القرآن، تجوبين بحبٍّ حنايا المسجد الذي قال لي أنه يحبكِ، وأنت ترتلين وتُثبّتين، أرى المسجد يكادُ يرفعكِ للثريا بدل الثريات، لأن نور قلبك بالقرآن فاق نوره، أراه يود لو كان سجاده سحابًا يحملك نحو الشمس إعزازًا لكلام الله، أره يسكن ويطمئن بجدرانه وهو يسمع التراتيل، أراه يعشق التنزيل، أره يهدأ ويهنأ بشابة حنونة رقيقة على وجهها رونق الصفحات تقرأ عليه السور وهو يسمع، أراه يضيفك كأسًا من السكينة، فخبّرينا عن طعمها ومِزاجها الكافورا خبرينا..

يا بضعة القلب: قلبي مسجد ثانٍ مفتوح لك دومًا، يسمع لك البثَّ والشكوى، ويحتوي كل اعتراض ويجيب كل سؤال، ويسمع للآيات، لكن عاهدينا أن تكوني لرسول الله صلى الله عليه وسلم أُمّة، قائمة بالقرآن.

يا ابنتي:
انظري هذا طريق الجنة، هذا حبل الله في دنيا غرقى بالفتن والشدائد، فاستمسكِ به إنه القرآن، إني أخاف عليكِ الدنيا.

هو حب بالله يا ابنتي ينعقد بحبل النور، حبل السند، هو أشد ميثاقًا من الجبال الرواسي، هو دعاء بظهر الغيب وحنوٌّ واحتواءٌ وتربيةٌ وعناية، (فاستمسكْ بالذي أوحي إليك..)

نور عدنان الزرعي
https://t.me/nourzaraae



20 last posts shown.

1 044

subscribers
Channel statistics