Forward from: المغيرة | almughira
صقرا توسّط في الأنصار منصبه سمح الشجيّة محضا غير مؤتشب
لما رفعت غزوة بدر أعلامها كان هناك جنديا باسلا ومقاتلا مقداما.
عندما أُسر، دخلت عليه يوما إحدى بنات الحارث الذي كان أسيرا في داره فغادرت مكانه مسرعة إلى الناس تناديهم ليبصروا عجبا..
"والله لقد رأيته يحمل قطفا كبيرا من عنب يأكل منه..
وانه لموثق في الحديد.. وما بمكة كلها ثمرة عنب واحدة..
ما أظنه إلا رزقا رزقه الله خبيبا !!"
كانوا يساومونه على إيمانه ويلوحون له بالنجاة إذا ما هو كفر لمحمد ومن قبل بربه الذي آمن به.. لكنهم كانوا كمن يحاول اقتناص الشمس برمية نبل..!
فكان دعاءه
اللهم أحصهم عددا.. واقتلهم بددا
ثم تصفح وجوههم في عزم وراح ينشد:
ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وان يشأ يبارك على أوصال شلو ممزّع
و أعدّوا من جذوع النخل صليبا كبيرا أثبتوا فوقه خبيبا، ووقف الرماة يشحذون رماحهم و تحت ضربات الرماح ساوموه:
" أتحب أن محمدا مكانك، وأنت سليم معافى في أهلك"؟
وهنا لا غير انتفض خبيب كالإعصار وصاح في قاتليه:
والله ما أحبّ أني في أهلي وولدي، معي عافية الدنيا ونعيمها ويصاب رسول الله بشوكة..
هو الفداء ..
#رجال_حول_الرسولﷺ