__
كنتُ قد غفلتُ عنكِ، أنت بالذات، من كنت أنتظر المطرَ كي أكلّمه عنكِ، أحدّق فيه ترى أيّ قطرة تلك التي ستلامس وجهكِ؛ لأهمس لها أن تسيل عليه برفق وحنان، وتبلّغه شوقا اندلع وهجه في صدري، نعم، مرّت الأيام فلم أذكركِ، لا مع القطرة الأولى، ولا الهطول الأول، بل بالمصادفة كنتُ أذكر قصّة قد حدثت إثر موقف ما، نظرت نحو الأرض وجدتها مبللة وعليها قطرات احتضنت بعض الأوراق الصفراء، مشهد أعادني ثلاث سنين بلحظة واحدة، كنتُ يومها أضحكِ وأنظر لعينكِ البراقة وأنت تتحدثين بكل دفء.
خلاصة الكلام ..
مرت تلك السنين، وعاد المطر ولم تعودي، ولا تنتظريني فأنا لن أعود، لكنّي حيث أنا الآن، بخير أكثر مما كنا نخطط يومئذ معا، لكن الفارق أني وصلتُ وما أريد إلى هنا، وكان الغائب الوحيد هو.. أنتِ!🤎
"أميرة السَّعدي