في زَمَنٍ ما،
كَانت الحياة تَمشي بِلا ظِلال
لا لأنّها نقية،
بل لأنّ الكذب لم يكن قد تَعَلَّمَ الوقوف بعد.
كان الناسُ ينامون باكرًا،
لا هربًا من أنفسهم
فالليل لم يكن مرآةً قاسية
بل كان صديقًا لراحة
يستيقظون مع الضوء،
لا لأنهم صَالحون
بل لأن النهار لم يكن يبتزهم
يعملون دون أن يتركوا وجوههم رَهينةَ الحاجة،
يسعون لقوتِ يومٍ لا يُدينهم ولا يساومهم
كانت الثياب تُخفي ما يجب إخفاؤه،
والمرايا لا تُدرس فن الخِداع
الجدرانُ كانت ذَاكرة
والجيران أسماء حقيقية
والأخوةُ لم تكن شعارًا
يُعلَّق عند اللزوم
أمّا الآن!
فالحياةُ تَمضغ الإنسان ببطء،
وتعيده نسخةً صالحةً للعرض
ناس بوجوهٍ مُستبدَلة، قلوبُهم مُقفلة بأقفالٍ لامعة كلّما لمعَ القُفل ازداد الصدأُ في الداخل
يرتدون الزيف كما يُرتدى الجلد،
ويشترون القبول بِما يلمع، لا بٍما يثقل
مَا عاد الزمانُ يملك ذاكرة
ولا الديارُ تعترف بأصحابها
الأبوابُ مفتوحة للعابرين
والأرواحُ مغلقةٌ حتى على نفسها
القرب صار طُعمًا،
والثقةُ جرحًا لا يُشفى
والبُعد لم يعد خيارًا،
بل غريزةَ نجاة.
كَانت الحياة تَمشي بِلا ظِلال
لا لأنّها نقية،
بل لأنّ الكذب لم يكن قد تَعَلَّمَ الوقوف بعد.
كان الناسُ ينامون باكرًا،
لا هربًا من أنفسهم
فالليل لم يكن مرآةً قاسية
بل كان صديقًا لراحة
يستيقظون مع الضوء،
لا لأنهم صَالحون
بل لأن النهار لم يكن يبتزهم
يعملون دون أن يتركوا وجوههم رَهينةَ الحاجة،
يسعون لقوتِ يومٍ لا يُدينهم ولا يساومهم
كانت الثياب تُخفي ما يجب إخفاؤه،
والمرايا لا تُدرس فن الخِداع
الجدرانُ كانت ذَاكرة
والجيران أسماء حقيقية
والأخوةُ لم تكن شعارًا
يُعلَّق عند اللزوم
أمّا الآن!
فالحياةُ تَمضغ الإنسان ببطء،
وتعيده نسخةً صالحةً للعرض
ناس بوجوهٍ مُستبدَلة، قلوبُهم مُقفلة بأقفالٍ لامعة كلّما لمعَ القُفل ازداد الصدأُ في الداخل
يرتدون الزيف كما يُرتدى الجلد،
ويشترون القبول بِما يلمع، لا بٍما يثقل
مَا عاد الزمانُ يملك ذاكرة
ولا الديارُ تعترف بأصحابها
الأبوابُ مفتوحة للعابرين
والأرواحُ مغلقةٌ حتى على نفسها
القرب صار طُعمًا،
والثقةُ جرحًا لا يُشفى
والبُعد لم يعد خيارًا،
بل غريزةَ نجاة.