نقدم لكم نص المقابلة التي أجرتها قناة " آرتي" التلفزيونية مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
▪️سؤال: لقد اجريتم في عام 2020 عدة لقاءات مع نظيركم الجزائري. وقام هو بعدة زيارات لموسكو. وقمتم بزيارة عمل للجزائر في 10 مايو عام 2020. وتواصلت في هذا الوقت اتصالات كثيفة بين المؤسسات الأخرى في مجال الطاقة والمجمع الصناعي العسكري، والزراعة. ما مستوى تعاوننا الثنائي الآن؟ هل يمكننا القول ان الجزائر شريك روسيا الرئيس في العالم العربي؟
لافروف: تربطنا علاقات قديمة وتاريخ جيدة تبعث على احترام وافتخار الشعبين الجزائري والروسي. لقد دعمنا الجزائر في نضالها في سبيل إعلان الحرية والاستقلال. واعترفنا بالجمهورية الجزائرية في مارس عام 1962، قبل عدة أشهر من إعلان استقلال البلاد رسميا في يونيو عام 1962.
ومنذ ذلك الحين نطور علاقات وثيقة في كافة المجالات. وننظم حوارا سياسيا كثيفا. أجرى الرئيس عبد المجيد تبون في إبريل عام 2022 وفي 31 يناير عام 2023 محادثات تلفونية مفصلة مع الرئيس فلاديمير بوتين، أما وزير الشئون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج رمطان لعمامرة، الذي أعرفه منذ الزمن الذي عملت فيه بممثلينا في منظمة الأمم المتحدة في نيويورك، فقد زار روسيا الاتحادية في إبريل عام 2022 ضمن وفد جامعة الدول العربية. وفي مايو من العام الماضي قمت بزيارة عمل للجزائر، والتي أجرينا خلالها مباحثات تفصيلية مع وزير الشئون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج رمطان لعمامرة، وكذلك أجريت لقاءً مطولا مع الرئيس عبد المجيد تبون. إن الرئيس الجزائري فعلا يفهم بعمق جوهر، وتاريخ ومستقبل شراكتنا الإستراتيجية الثنائية.
لقد كانت الجزائر أول بلد في القارة الأفريقية الذي وقعنا معه إعلان شراكة إستراتيجية. إن هذه الوثيقة تبقى أساسا للعلاقات الروسية ـ الجزائرية وتضمن الطبيعة الخاصة المميزة لعلاقتنا.
وإذا تحدثنا عن الاتصالات على مستوى سياسي، فقد جرى "على هامش" دورة الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في سبتمبرعام 2022، لقاء آخر بوزير الشئون الخارجية والجالية الوطنية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
وجرت في عام 2202 فعاليات تظهر وجود القاعدة المادية الجيدة، التي يستند عليها التعاون السياسي. وعلى وجه الخصوص انعقد في سبتمبر من العام الماضي الاجتماع الدوري العاشر للجنة الحكومية المشتركة للتعاون التجاري / الاقتصادي والعلمي/ الفني. وقبل ذلك بمدة وجيزة، انعقد في أغسطس اللقاء ال 25 للجنة الحكومية الروسية ـ الجزائرية، المشتركة للتعاون العسكري/ الفني. وفي سبتمبر عام 2022 جرت في الأراضي الروسية التدريبات العسكرية "الشرق 2022"، التي شارك فيها عسكريون جزائريون، وفي نوفمبر من ذلك العام شاركت وحدات روسية في تدريبات قيادة ـ مركز الأركان في ولاية بشار، في الجزائر.
ونجري حوارا كثيفا في جميع مجالات الحياة، والدولة، والشعب، بما في ذلك في العلاقات الإنسانية والتعليمية.
يمكن، بل ينبغي عمل الكثير، ولا سيما في مجال التعاون المادي. لدينا حجم ضخم للغاية للتعاون التجاري والاقتصادي . إن الجزائر احد الشركاء الرئيسيين لروسيا في القارة الأفريقية، ولكن الإمكانات لم تستنفد بعد، خاصة في مجالات الطاقة والزراعة، والمستحضرات الصيدلانية. وتعمل اللجنة الحكومية التي ذكرتها،في هذا الإتجاه.
▪️سؤال: عندما نتحدث عن العلاقات الروسية ـ الجزائرية في مجال الطاقة، وعلى وجه الخصوص في إطار " اوبيك + " ما برأيكم هل نحن شركاء ام متنافسين؟
لافروف: بكل تأكيد شركاء، وليس فقط في إطار "اوبيك +". وفيما يتعلق بقضايا الطاقة فإلى جانب " اوبيك + " هناك كذلك منتدى البلدان المصدرة للغاز، الذي تشارك فيه روسيا والجزائر بنشاط.
قبل مدة قصيرة تبنى اجتماع " اوبيك+ " الدوري على مستوى وزاري، قرارأ أكد النهج المنسق والموحد لجميع أعضاء هذه المنظمة، من أجل تنظيم سوق النفط والمنتجات البترولية، على أساس توازن مصالح المنتجين والمستهلكين. واثارت هذه الخطوة ردة فعل مؤلم لدى اؤلئك الذين أرادوا ان يخدم هذا السوق مصالحهم فقط، على حساب منتجي " الذهب الأسود". لقد دافعت " اوبيك +" عن موقفها وبرهنت على ان هذه الصيغة هي منظمة جادة، ومستقلة ومؤتمنة لدول تتحلى بالمسؤولية.
وبوسعنا ان نقول نفس الشئ عن منتدى الدول المصدرة للغاز، الذي يجري في اطاره تنسيق مقاربات الدول، التي تصدر الغاز عبر الأنابيب والغاز المسال إلى الأسواق العالمية. وتتطابق مواقف روسيا والجزائر بشكل كامل هنا. نريد أن نضمن استقرار الأسواق. وللقيام بذلك، ينبغي عدم القيام بمحاولة «اللعب» بالأسعار وجعلها بطريقة أو بأخرى تتذبذب بشكل مصطنع ، كما تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها التعامل مع النفط والغاز الروسي.
▪️سؤال: لقد اجريتم في عام 2020 عدة لقاءات مع نظيركم الجزائري. وقام هو بعدة زيارات لموسكو. وقمتم بزيارة عمل للجزائر في 10 مايو عام 2020. وتواصلت في هذا الوقت اتصالات كثيفة بين المؤسسات الأخرى في مجال الطاقة والمجمع الصناعي العسكري، والزراعة. ما مستوى تعاوننا الثنائي الآن؟ هل يمكننا القول ان الجزائر شريك روسيا الرئيس في العالم العربي؟
لافروف: تربطنا علاقات قديمة وتاريخ جيدة تبعث على احترام وافتخار الشعبين الجزائري والروسي. لقد دعمنا الجزائر في نضالها في سبيل إعلان الحرية والاستقلال. واعترفنا بالجمهورية الجزائرية في مارس عام 1962، قبل عدة أشهر من إعلان استقلال البلاد رسميا في يونيو عام 1962.
ومنذ ذلك الحين نطور علاقات وثيقة في كافة المجالات. وننظم حوارا سياسيا كثيفا. أجرى الرئيس عبد المجيد تبون في إبريل عام 2022 وفي 31 يناير عام 2023 محادثات تلفونية مفصلة مع الرئيس فلاديمير بوتين، أما وزير الشئون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج رمطان لعمامرة، الذي أعرفه منذ الزمن الذي عملت فيه بممثلينا في منظمة الأمم المتحدة في نيويورك، فقد زار روسيا الاتحادية في إبريل عام 2022 ضمن وفد جامعة الدول العربية. وفي مايو من العام الماضي قمت بزيارة عمل للجزائر، والتي أجرينا خلالها مباحثات تفصيلية مع وزير الشئون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج رمطان لعمامرة، وكذلك أجريت لقاءً مطولا مع الرئيس عبد المجيد تبون. إن الرئيس الجزائري فعلا يفهم بعمق جوهر، وتاريخ ومستقبل شراكتنا الإستراتيجية الثنائية.
لقد كانت الجزائر أول بلد في القارة الأفريقية الذي وقعنا معه إعلان شراكة إستراتيجية. إن هذه الوثيقة تبقى أساسا للعلاقات الروسية ـ الجزائرية وتضمن الطبيعة الخاصة المميزة لعلاقتنا.
وإذا تحدثنا عن الاتصالات على مستوى سياسي، فقد جرى "على هامش" دورة الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في سبتمبرعام 2022، لقاء آخر بوزير الشئون الخارجية والجالية الوطنية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
وجرت في عام 2202 فعاليات تظهر وجود القاعدة المادية الجيدة، التي يستند عليها التعاون السياسي. وعلى وجه الخصوص انعقد في سبتمبر من العام الماضي الاجتماع الدوري العاشر للجنة الحكومية المشتركة للتعاون التجاري / الاقتصادي والعلمي/ الفني. وقبل ذلك بمدة وجيزة، انعقد في أغسطس اللقاء ال 25 للجنة الحكومية الروسية ـ الجزائرية، المشتركة للتعاون العسكري/ الفني. وفي سبتمبر عام 2022 جرت في الأراضي الروسية التدريبات العسكرية "الشرق 2022"، التي شارك فيها عسكريون جزائريون، وفي نوفمبر من ذلك العام شاركت وحدات روسية في تدريبات قيادة ـ مركز الأركان في ولاية بشار، في الجزائر.
ونجري حوارا كثيفا في جميع مجالات الحياة، والدولة، والشعب، بما في ذلك في العلاقات الإنسانية والتعليمية.
يمكن، بل ينبغي عمل الكثير، ولا سيما في مجال التعاون المادي. لدينا حجم ضخم للغاية للتعاون التجاري والاقتصادي . إن الجزائر احد الشركاء الرئيسيين لروسيا في القارة الأفريقية، ولكن الإمكانات لم تستنفد بعد، خاصة في مجالات الطاقة والزراعة، والمستحضرات الصيدلانية. وتعمل اللجنة الحكومية التي ذكرتها،في هذا الإتجاه.
▪️سؤال: عندما نتحدث عن العلاقات الروسية ـ الجزائرية في مجال الطاقة، وعلى وجه الخصوص في إطار " اوبيك + " ما برأيكم هل نحن شركاء ام متنافسين؟
لافروف: بكل تأكيد شركاء، وليس فقط في إطار "اوبيك +". وفيما يتعلق بقضايا الطاقة فإلى جانب " اوبيك + " هناك كذلك منتدى البلدان المصدرة للغاز، الذي تشارك فيه روسيا والجزائر بنشاط.
قبل مدة قصيرة تبنى اجتماع " اوبيك+ " الدوري على مستوى وزاري، قرارأ أكد النهج المنسق والموحد لجميع أعضاء هذه المنظمة، من أجل تنظيم سوق النفط والمنتجات البترولية، على أساس توازن مصالح المنتجين والمستهلكين. واثارت هذه الخطوة ردة فعل مؤلم لدى اؤلئك الذين أرادوا ان يخدم هذا السوق مصالحهم فقط، على حساب منتجي " الذهب الأسود". لقد دافعت " اوبيك +" عن موقفها وبرهنت على ان هذه الصيغة هي منظمة جادة، ومستقلة ومؤتمنة لدول تتحلى بالمسؤولية.
وبوسعنا ان نقول نفس الشئ عن منتدى الدول المصدرة للغاز، الذي يجري في اطاره تنسيق مقاربات الدول، التي تصدر الغاز عبر الأنابيب والغاز المسال إلى الأسواق العالمية. وتتطابق مواقف روسيا والجزائر بشكل كامل هنا. نريد أن نضمن استقرار الأسواق. وللقيام بذلك، ينبغي عدم القيام بمحاولة «اللعب» بالأسعار وجعلها بطريقة أو بأخرى تتذبذب بشكل مصطنع ، كما تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها التعامل مع النفط والغاز الروسي.