﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾
هذه الآية تحمل من اللطف ما يملأ القلب سكينة ورحمة. الله قريب، يسمعنا دون واسطة، يعلم حاجاتنا، ويرى ضعفنا، ويجيب من ناداه. نحن لا نحتاج إلى صياغة متكلفة، ولا إلى ألفاظ منمقة، فقط قلوب صادقة واثقة بأن الله كريم لا يرد من رجاه.
في ليالي رمضان، حيث تسكن القلوب وتأنس الأرواح، تمتد الأيادي بالدعاء، ويهمس كل قلب برجائه، فمن غير الله يُلجأ إليه؟ ومن سواه يُرتجى عطاؤه؟ إن هذه اللحظات التي يقف فيها العبد بين يدي ربه، يناجيه وينثر بين يديه أمنياته وأحزانه، تنزل على القلب السكينة والطمأنينة.
الله قريب، يسمع الهمس قبل أن يتحول إلى دعاء، ويعلم الحاجة قبل أن ينطق بها اللسان. وعد بالإجابة، لكنه ربطها بالطلب، فمن طرق الباب فُتح له، ومن أقبل على الله وجد التيسير والفرج.
يرفع العبد يديه بالدعاء، متيقنًا أن الكريم لا يرد سائله، ولا يخيب من رجاه، فالله يعطي لا لحسن السؤال، بل لسعة كرمه.