أتدري ما هو أشد يوم مرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم؟
عائشة رضي الله عنها سألَت النبي صلى الله عليه وسلم هذا السؤال تحديدًا، فقال عليه الصلاة والسلام: “يومًا أخرجني قومك من الطائف وأنا هائم على وجهي.”
فقالت عائشة رضي الله عنها: “ولا يوم أُحد؟!”
يوم أُحد، الذي كُسرت فيه رَباعيته، وشُجَّ وجهه، وفقد سبعة من أصحابه، وقُتل عمُّه حمزة رضي الله عنه أمامه!
ما هو يوم الطائف هذا الذي كان أشد من يوم أُحد؟!
كان محاصرًا هو وأهله ومن أسلم معه ثلاث سنوات، لا زواج، لا تجارة، ولا حتى يُعطَون طعامًا، حتى صاروا يأكلون ورق الشجر!
ثلاث سنين كانت صعبة على المحاصَرين، ومع ذلك لم يرتد أحد.
وانتهى الحصار، لكن بعد هذا كله، مات عمُّه أبو طالب الذي كان يحميه عليه الصلاة والسلام، وفي عزِّ ضيقته وحزنه على موت عمه، ماتت زوجته خديجة رضي الله عنها!
بدأ عام الحزن، لأن أبا طالب وخديجة ماتا في أسبوع واحد.
بعد كل هذا، خرج عليه الصلاة والسلام من مكة إلى الطائف، 90 كيلو مترًا مشيًا على الأقدام، أربعة أيام مشيًا!
دخل الطائف، فسمع ثلاثة ردود:
الأول قال: “أما وجد الله أحدًا غيرك يرسله؟!”
الثاني قال: “والله لو وجدتك متشبثًا بأستار الكعبة وتقسم بالله أنك نبي، ما صدقتك!”
والثالث قال: “أما أن تكون كذَّابًا، فأنت أقل من أن أكلمك، وإن كنت نبيًّا، فأنت أعلى من أن أكلمك!”
ردٌّ أشد من ردِّ أهل مكة!
المسألة تزداد همًّا على النبي صلى الله عليه وسلم…
سلَّطوا عليه الأطفال والعبيد يرمونه بالحجارة حتى أدموا قدميه الشريفتين، وزيد بن حارثة رضي الله عنه يدافع عنه، حتى أنهم شجُّوا رأس زيد معه!
وبعد أن أغرَوا به السفهاء وطردوه، وأدموا قدميه الشريفتين، راجعٌ مضروبٌ بلا مأوى، طاردته مكة، والآن طرده أهل الطائف…
يقول عليه الصلاة والسلام: “خرجتُ هائمًا على وجهي من شدَّة الحزن، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب.”
بعد هذه الجروح، سلَّم أمره لله عز وجل، وقال:
يقول: فإذا بسحابةٍ تظلُّني، فنظرتُ إليها، وإذا بجبريل عليه السلام يُكلِّمه، ويقول: “يا محمد، هذا ملك الجبال معي، فكَلِّمْه.”
فكلم ملكُ الجبال النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وقال: “يا محمد، لا تحزن، إن شئتَ أطبقتُ عليهم الأخشبين!”
يعني، فقط اطلب، فهذه فرصتك، فقد آذَوك!
أتدري ماذا رد النبي صلى الله عليه وسلم؟
قال: “لا، لعلَّ الله عز وجل يُخرج من أصلابهم من يشهد أن لا إله إلا الله”
عائشة رضي الله عنها سألَت النبي صلى الله عليه وسلم هذا السؤال تحديدًا، فقال عليه الصلاة والسلام: “يومًا أخرجني قومك من الطائف وأنا هائم على وجهي.”
فقالت عائشة رضي الله عنها: “ولا يوم أُحد؟!”
يوم أُحد، الذي كُسرت فيه رَباعيته، وشُجَّ وجهه، وفقد سبعة من أصحابه، وقُتل عمُّه حمزة رضي الله عنه أمامه!
ما هو يوم الطائف هذا الذي كان أشد من يوم أُحد؟!
كان محاصرًا هو وأهله ومن أسلم معه ثلاث سنوات، لا زواج، لا تجارة، ولا حتى يُعطَون طعامًا، حتى صاروا يأكلون ورق الشجر!
ثلاث سنين كانت صعبة على المحاصَرين، ومع ذلك لم يرتد أحد.
وانتهى الحصار، لكن بعد هذا كله، مات عمُّه أبو طالب الذي كان يحميه عليه الصلاة والسلام، وفي عزِّ ضيقته وحزنه على موت عمه، ماتت زوجته خديجة رضي الله عنها!
بدأ عام الحزن، لأن أبا طالب وخديجة ماتا في أسبوع واحد.
بعد كل هذا، خرج عليه الصلاة والسلام من مكة إلى الطائف، 90 كيلو مترًا مشيًا على الأقدام، أربعة أيام مشيًا!
دخل الطائف، فسمع ثلاثة ردود:
الأول قال: “أما وجد الله أحدًا غيرك يرسله؟!”
الثاني قال: “والله لو وجدتك متشبثًا بأستار الكعبة وتقسم بالله أنك نبي، ما صدقتك!”
والثالث قال: “أما أن تكون كذَّابًا، فأنت أقل من أن أكلمك، وإن كنت نبيًّا، فأنت أعلى من أن أكلمك!”
ردٌّ أشد من ردِّ أهل مكة!
المسألة تزداد همًّا على النبي صلى الله عليه وسلم…
سلَّطوا عليه الأطفال والعبيد يرمونه بالحجارة حتى أدموا قدميه الشريفتين، وزيد بن حارثة رضي الله عنه يدافع عنه، حتى أنهم شجُّوا رأس زيد معه!
وبعد أن أغرَوا به السفهاء وطردوه، وأدموا قدميه الشريفتين، راجعٌ مضروبٌ بلا مأوى، طاردته مكة، والآن طرده أهل الطائف…
يقول عليه الصلاة والسلام: “خرجتُ هائمًا على وجهي من شدَّة الحزن، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب.”
بعد هذه الجروح، سلَّم أمره لله عز وجل، وقال:
“اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس… يا أرحم الراحمين، إلى من تكلني؟ إلى بعيدٍ يتجهَّمني، أم إلى قريبٍ ملَّكته أمري؟ إن لم يكن بك غضبٌ عليَّ، فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي! أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصَلُح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن ينزل بي غضبك، أو يحل عليَّ سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك.”
يقول: فإذا بسحابةٍ تظلُّني، فنظرتُ إليها، وإذا بجبريل عليه السلام يُكلِّمه، ويقول: “يا محمد، هذا ملك الجبال معي، فكَلِّمْه.”
فكلم ملكُ الجبال النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وقال: “يا محمد، لا تحزن، إن شئتَ أطبقتُ عليهم الأخشبين!”
يعني، فقط اطلب، فهذه فرصتك، فقد آذَوك!
أتدري ماذا رد النبي صلى الله عليه وسلم؟
قال: “لا، لعلَّ الله عز وجل يُخرج من أصلابهم من يشهد أن لا إله إلا الله”