كم هي صعبةٌ هذهِ المسامحة، مسامحةُ القلوبِ التي أحبَّتْ بصدق، ثمَّ جُرحتْ بعمق. قلوبٌ تعلَّقتْ بمن ظنَّتْ أنهم سُلوانُها، فإذا بهم سببُ ألمها. قلوبٌ أعطتْ كلَّ ما لديها من حُبٍّ وعطاء، ثمَّ قوبلتْ بالجفاءِ والنِّكران..إنَّ مسامحةَ الذاتِ على هذا التعلُّقِ هي الخطوةُ الأولى نحوَ الشفاء.. فالقلبُ الطيبُ لا يستحقُّ العتابَ على حُبِّهِ، بل يستحقُّ الرِّعايةَ والاحتواء. لا تُعاتبي قلبكِ يا عزيزتي، بل سامحيهِ على حُبِّهِ الطاهر، وعلى براءتهِ التي لم تتوقَّعْ السوء..إنَّ طريقُ الشفاءِ طويلٌ وشاقٌّ، لكنَّه ليسَ مُستحيلًا.. ابدئي بمسامحةِ نفسكِ، ثمَّ انطلقي نحوَ بناءِ حياةٍ جديدة، مليئةٍ بالأملِ والسعادة. تذكري أنَّكِ تستحقينَ الأفضل، وأنَّ ما مررتِ بهِ سيجعلكِ أقوى وأكثرَ حكمة.. لا تيأسي، فالأملُ موجودٌ دائمًا، حتى في أحلكِ الظروف. ستُشرقُ الشمسُ من جديد، وستُزهرُ الأزهارُ في حديقتكِ، وستعودُ البسمةُ إلى ثغركِ. فقط تحمَّلي قليلًا، وثقي بنفسكِ، وثقي بالله..
🤍🪄🖇
🤍🪄🖇