بكيتُ بمفردي ليالٍ عديدة دون كلمة ، دون مواساة واحدة ، بكيتُ في صمت بين جدران غرفتي أقسم لو كان للجدران قلبٌ لضمتني بداخلها لربتت على شعري وقالت لا بأس ياعزيزتي سيمضي كل هذا. كنت أبكي ظنا مني انه مع كل دمعةسيخرج بعض الألم الذي كان بداخلي ولكن مع كل دمعة زادت آلامي أضعافاً وكانت تخرج روحي في المقابل وليس ألمي فالألم بداخلي لم يحرك ساكناً. بكيت بسبب عجزي وضعفي بكيت بسبب حالي وما صرت عليه بكيت على الكثير والكثير وفي كل مرة كان للبكاء صمتاً أقوى لم أجرء على البكاء بصوتٍ البتة كنت أخشى على الآخرين أكثر من خوفي على نفسي ومازلت كذلك. كنت أبكي حتى تجفف دموعي الشمس ويطلع عليَّا صبح جديد وفي كل مرة كنت أستيقظ أقسى وأقوى وفي كل مرة كنت أفقد جزءاً من روحي.
فِيُولا.
فِيُولا.