Forward from: ﮼شِنسمَهه؟!
رُبما حَدث ذَلك لك ، أن كَان لَديك أحلَام و خُطط تتعلق بشيء معين و استَثمرت نفسك كثيراً عاطفياً وعقلياً و جسدياً و لكن فِي النهاية انهار كل شيء ، لم تَفكّر للحَظة وَاحدة مثل أنه من الممكن أن يتحول كل شيء من أحلام إلى فوضى تسحبك للأسفَل ، لأن كل شيء بدا حقيقياً و نَقباً و إيجَابياً ، لذلك لم تَتوقع ذلك و لكِن في لحظة مَا مهمة ، مُهمّة للغاية ، هي اللحظة التي تُحسب في سنوات الحَياة الحَقيقية ،
في لحظة تُدوك أنّ ما حدث كان تدخلاً مباشراً لحكمة اللّٰه تعالى ، لم تَستطع رُؤية الخير في ذلك الوقت و لكِنك كُنت ترى جانب واحد ربطه أنت بحساباتك البَشرية البسيطة ، وَلم ترَ الجهة العملاقة الأخرى ، أوقف اللّٰه سبحانه شيئاً لم يكن ليحقق لك أي شيء به خير الدنيا و الآخرة في ذلك الوقت المحدد و أبعدك عَن الطريق الذي كنت عليه في ذلك الوقت ،
نحن البَشر ، ليس لدينا قدرات الكَشف عمًا سيحدث حتّى لثانية واحدة قادمة ، و خالقنا يَرى كل ما هو قادم و يَرى بالضبط كيف سينتهي كل شيء و بالتالي ، لو استلمنا نحن مَسار حياتنا ، لظهرت حقيقة مخيفة ، و هي :
أنه سنُّطلق العنان للخطط والأفكار و الأشخاص الذين سيكونون حقًا نهايتنا أو سوء حظنا ،
لكِن لأن اللّٰه خَبير لطيف ، فهو سبحانه موجود دائماً ليوقف أي شيء في الوقت المناسب ، و في لحظة ما سيُريك لماذا توقف ذلك الأمر ، و ستسجد و تقول :
الحمد للّه ,
وصَدقني ، في وقت لاحق من الحياة عندما تنظر إلى الوراء في هذه اللحظة و تَتحدث عنها ، فلن تشعر بأي شيء آخر سوى الإمتنان تجاه اللّه لأنه أظهر لك من خلال كل ذلك كيف أنه دائماً هو المسيطر ،
في النهاية ، كَيف تحزن و تقلق و أنت تحت وصاية اللّٰه سبحانه ، ترجّل لسَعيك و ابتسم ، وكُله خَير عظيم.