إنَّه لَمن دواعي الاستغراب أنَّنا على أعتاب عام 2026، ولا يزال الأفراد يُودِعون ثقتَهم في بني جِلدتِهم!
فالجميع يسيرون على نمطٍ واحدٍ؛ يرتدون قناع المثالية الخارجيةِ، بينما يُضمرون في الخفاءِ دوافع الاستغلالِ، والكذبِ، وخيانة الظهرِ. ولا يوجد رادعٌ يمنع الكائن البشري من الإتيانِ بمثل هذه الأفعالِ، حتى دون مسوِّغٍ منطقيٍّ.
وإن تحدثت عن المبادئ والأخلاقِ، فهي مفاهيم نِسبيَّةٌ تتغير وتتبدل تبعاً للمواقفِ والتجاربِ التي يمر بها المرءُ.
فَلماذا، إذاً، يستمر المرءُ في معاشرة هذه الكائنات البشريةِ؟
إنَّ الاكتفاء الذاتي والرضا بالنفسِ كفيلان بأن يكشفا لك أن وجود الآخرين لا يُضيفُ لحياتك أيَّ قيمةٍ أو منفعةٍ حقيقيةٍ تُذكَرُ.