رَايَةُ التَّوْحِيدِ.


Гео и язык канала: Весь мир, Арабский
Категория: Цитаты


- ِ خذ مٱ شئٺ فۿو ݪݪۿۃةّٰ 🖤 ٌ>>ٰ. ٫ .ُ
أَن تُبلِغَ صاحِبَ هذا القَنَاة الشَّهادَة مُقبلٌ غَيرَ مُدبِر، آمين🖤

Связанные каналы  |  Похожие каналы

Гео и язык канала
Весь мир, Арабский
Категория
Цитаты
Статистика
Фильтр публикаций


تفاعلو اثابنا واثابكم الله 🖤.


قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»
[مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ]. فَكَيْفَ تُجِيبُ رَبَّكَ إِذَا سَأَلَكَ عَنْ قَسْوَتِكَ عَلَى أَمَانَتِهِ؟

فَتُوبُوا إِلَى اللهِ، وَاسْتَبْدِلُوا الْغِلْظَةَ بِالرَّحْمَةِ، وَالضَّرْبَ بِالْمَوْعِظَةِ، وَالْمَنْعَ بِالْمُشَارَكَةِ. لَاعِبْ أَبْنَاءَكَ، وَاضْحَكْ مَعَهُمْ، وَعَلِّمْهُمْ بِلِينٍ، فَإِنَّ الْقَلْبَ الَّذِي يَتَغَذَّى بِالْحَنانِ يَكْبُرُ مُحِبًّا لِلْخَيْرِ، مُتَمَسِّكًا بِالدِّينِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى:
﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾
[الْإِسْرَاءِ: ٢٤]. فَإِذَا كَانَ هَذَا أَمْرَ اللهِ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ، فَكَيْفَ بِرَحْمَةِ الْأَبْنَاءِ؟

اللَّهُمَّ اهْدِ الْآبَاءَ إِلَى رَحْمَةِ أَبْنَائِهِمْ، وَاجْعَلْ بُيُوتَنَا مَهْدَ تَرْبِيَةٍ صَالِحَةٍ، وَأَبْعِدْ عَنَّا الْقَسْوَةَ وَالْغِلْظَةَ، إِنَّكَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ.



رَايَةُ التَّوْحِيدِ.
https://t.me/saraya212


"يَومُ عَرَفَةَ نَفْحَةٌ سَماوِيَّةٌ تَهُبُّ على القُلُوبِ فَتُحييها، وتَهُزُّ الأرواحَ فَتُنقّيها، إنَّهُ سَيِّدُ الأَيّامِ بَعدَ يَومِ الفِطرِ والأَضحى، ومَوسِمُ رَحمةٍ وَفَضلٍ لا يُشابِهُهُ موسِمٌ في السَّنَةِ كُلِّها، فيهِ يَتَنَزَّلُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إلى سَماءِ الدُّنيا فيُباهي بِعِبادِهِ الملائِكَةَ، وَيَقولُ: ما أَرادَ هَؤُلاءِ؟ فَيَكونُ الجَوابُ بِحالِ القُلوبِ، لا بِصَوتِ الألسُنِ، تُريدُ مَغفِرَتَكَ، تُريدُ رِضاكَ، تُريدُ العِتقَ مِنَ النّارِ.
إِنَّهُ يَومُ العُروجِ بِالدُّعاءِ، وَالرَّجاءِ، وَالبُكَاءِ، وَالإِنابَةِ، وَهُوَ يَومٌ يَتَنَفَّسُ فيهِ الأَمَلُ فِي صُدُورِ المُذنِبينَ، وَتَنشَقُّ فِيهِ رَوائِحُ التَّوبَةِ فِي رُوحِ المُقَصِّرينَ. فَفيهِِ يُكفِّرُ اللهُ سَنَةً مَاضِيَةً وَأُخرى آتِيَةً بِصِيامِهِ، وَيُجِيبُ الدُّعاءَ وَيَعتِقُ رِقاباً لا تُحصى، وَيَغفِرُ ذُنوباً لا تُعدُّ، وَيُجَدِّدُ العَهدَ مَعَ العِبَادِ التّائِبينَ.
يَومُ عَرَفَةَ هُوَ يَومُ الإِيمانِ العَميقِ، وَيَومُ التَّوحيدِ الخالِصِ، إِذ وَقَفَ فيهِ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ يَقولُ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ، قَدْ بَلَّغْتُ"، وَنَزَلَ فِيهِ قَولُ اللهِ تَعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾. فَهُوَ يَومٌ تَتَجَلّى فِيهِ مَعاني الكَمالِ، وَتَتَزايَدُ فِيهِ مَراتِبُ الجَمالِ الرُّوحيِّ وَالمَعنى القَلبيِّ.
وَمِن فَوائِدِ هَذا اليَومِ العَظيمِ:
صِيامُهُ يُكَفِّرُ سَنَتَينِ: مِمّا سَبَقَ وَمِمّا يَلِي، وَهُوَ فُرصَةٌ لِمَحوِ الأَوزارِ وَتَطهيرِ الصَّفحَةِ.
مَغفِرَةُ الذُّنُوبِ وَالعِتقُ مِنَ النّارِ: وَما مِن يَومٍ أَكثَرُ فِيهِ مِن أَن يُعتِقَ اللهُ عَبداً مِنَ النّارِ مِنهُ.
إِجابَةُ الدُّعاءِ: فَإِنَّ خَيرَ الدُّعاءِ دُعاءُ يَومِ عَرَفَةَ، وَخَيرُ ما قالَهُ النَّبِيُّونَ: «لا إِلهَ إِلّا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ».
يَومُ شُهودٍ وَمَشاهدَةٍ وَتَقرُّبٍ: لِأَنَّهُ يَومُ الوُقوفِ بِعَرَفَةَ لِلحُجّاجِ، وَيَومُ التَّوجُّهِ القَلبيِّ لِغَيرِ الحُجّاجِ.
يَومُ الرِّضا الإِلَهيِّ وَالإِنزالِ القُرآنيّ: يَومٌ كَتبَ اللهُ فِيهِ الإِسلامَ دِيناً خالِداً، فَهوَ يَومُ تَثبيتِ الهُوِيَّةِ وَالعَهدِ وَالرُّوحِ.
فَاغتَنِمُوا نَفَحاتِ يَومِ عَرَفَةَ، وَارْفَعُوا أَكُفَّ الضَّراعةِ، وَطَهِّرُوا القُلُوبَ بِذِكرِ اللهِ، فَإِنَّهُ يَومٌ يُغيِّرُ القَدرَ بِالدُّعاءِ، وَيُبدِّلُ الحُزنَ بِرَجاءِ، وَيَكتُبُ النُّورَ لِمَن صَدَقَ التَّوجُّهَ وَأَخلَصَ النِّيَّةَ."

رَايَةُ التَّوْحِيدِ.
https://t.me/saraya212


قِصَّةُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
نَسَبُهُ وَنَشْأَتُهُ:
هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي العَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ الأُمَوِيُّ القُرَشِيُّ، يَجْتَمِعُ نَسَبُهُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَبْدِ مَنَافٍ. وُلِدَ فِي الطَّائِفِ بَعْدَ عَامِ الفِيلِ بِسِتِّ سِنِينَ تَقْرِيبًا، وَكَانَ مِنْ أَغْنَى قُرَيْشٍ وَأَشْرَافِهِمْ، عُرِفَ بِالْحَيَاءِ وَالْكَرَمِ وَالنُّبْلِ، وَكَانَ مَحْبُوبًا بَيْنَ قَوْمِهِ.
إِسْلَامُهُ:
أَسْلَمَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَدَايَاتِ الدَّعْوَةِ، وَكَانَ مِنْ أَوَائِلِ مَنْ دَخَلُوا فِي الإِسْلَامِ. دَعَاهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَاسْتَجَابَ فَوْرًا، وَكَانَ عُمْرُهُ حِينَئِذٍ حَوَالَيْ ٣٤ عَامًا. وَقَدْ لَاقَى الأَذَى مِنْ أَهْلِهِ وَقَوْمِهِ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، لَكِنَّهُ صَبَرَ وَاحْتَسَبَ.
زَوَاجُهُ مِنْ بَنَاتِ النَّبِيِّ:
مِنَ المَزَايَا العَظِيمَةِ الَّتِي اخْتُصَّ بِهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ مِنْ بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِهَذَا لُقِّبَ بِـ"ذُو النُّورَيْنِ".
– أُولَاهُمَا رُقَيَّةُ، الَّتِي هَاجَرَ مَعَهَا إِلَى الحَبَشَةِ، ثُمَّ إِلَى المَدِينَةِ، وَتُوُفِّيَتْ أَثْنَاءَ غَزْوَةِ بَدْرٍ.
– ثُمَّ زَوَّجَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنَتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ، وَلَمَّا تُوُفِّيَتْ، قَالَ: "لَوْ كَانَتْ لَنَا ثَالِثَةٌ لَزَوَّجْنَاكَهَا يَا عُثْمَانُ."
هِجْرَتُهُ وَجِهَادُهُ:
هَاجَرَ مَرَّتَيْنِ: إِلَى الحَبَشَةِ ثُمَّ إِلَى المَدِينَةِ. شَارَكَ فِي تَجْهِيزِ جَيْشِ العُسْرَةِ (غَزْوَةِ تَبُوك)، فَتَبَرَّعَ بِمَالٍ عَظِيمٍ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ: "مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ اليَوْمِ."
خِلَافَتُهُ:
بُويِعَ بِالخِلَافَةِ بَعْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ عُمْرُهُ حِينَئِذٍ سَبْعِينَ عَامًا، فَكَانَتْ خِلَافَتُهُ مِنْ سَنَةِ ٢٣هـ حَتَّى ٣٥هـ.
مِنْ أَهَمِّ إِنْجَازَاتِهِ:
1. نَسْخُ القُرْآنِ الكَرِيمِ وَجَمْعُهُ فِي مُصْحَفٍ وَاحِدٍ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ.
2. تَوْسِعَةُ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ.
3. فَتْحُ بِلَادٍ كَثِيرَةٍ فِي خُرَاسَانَ وَأَفْرِيقِيَا وَأَرْمِينِيَا وَأَذْرَبِيجَانَ.
4. الاهْتِمَامُ بِالبَحْرِيَّةِ الإِسْلَامِيَّةِ، فَأَنْشَأَ أَوَّلَ أُسْطُولٍ بَحْرِيٍّ لِلْمُسْلِمِينَ.
الفِتْنَةُ وَاغْتِيَالُهُ:
فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ، ظَهَرَتْ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ حَرَّكَهَا بَعْضُ المُنَافِقِينَ وَالْجُهَّالِ، فَحَرَّضُوا النَّاسَ عَلَى عُثْمَانَ، وَاتَّهَمُوهُ بِالبَاطِلِ. وَرَغْمَ مُحَاوَلَاتِ الصَّحَابَةِ الدِّفَاعَ عَنْهُ، أَصَرَّ عُثْمَانُ عَلَى أَلَّا يُسْفَكُ دَمُ مُسْلِمٍ بِسَبَبِهِ. فَحَاصَرَهُ المُتَمَرِّدُونَ فِي دَارِهِ، وَمَنَعُوهُ مِنَ المَاءِ، ثُمَّ تَسَلَّلُوا إِلَيْهِ وَقَتَلُوهُ وَهُوَ يَقْرَأُ القُرْآنَ، فَاسْتُشْهِدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَظْلُومًا صَابِرًا، وَكَانَ عُمْرُهُ ٨٢ عَامًا.
صِفَاتُهُ وَأَخْلَاقُهُ:
– عُرِفَ بِحَيَائِهِ الشَّدِيدِ، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ المَلَائِكَةُ؟"
– كَانَ كَرِيمًا سَخِيًّا، كَثِيرَ الصَّدَقَةِ، رَقِيقَ القَلْبِ، عَفِيفَ اللِّسَانِ.
الخَاتِمَةُ:
عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَحَابِيٌّ عَظِيمٌ، جَمَعَ بَيْنَ الشَّرَفِ وَالخُلُقِ وَالإِيمَانِ، وَقَدَّمَ حَيَاتَهُ فِدَاءً لِوَحْدَةِ المُسْلِمِينَ. بَكَتْ عَلَيْهِ المَدِينَةُ، وَحَزِنَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ، وَبَقِيَتْ سِيرَتُهُ مَنَارَةً يَهْتَدِي بِهَا المُسْلِمُونَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

رَايَةُ التَّوْحِيدِ.
https://t.me/saraya212


نّبّدَأّ بِأوَلُّ قِصَّةّ.

خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: سَيْفُ اللَّهِ الْمَسْلُولُ
هُوَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ الْقُرَشِيُّ، مِنْ سَادَاتِ قُرَيْشٍ وَأَشَدِّهِمْ بَأْسًا، نَشَأَ فِي مَكَّةَ فَارِسًا مُهَابًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي بَدَايَةِ الدَّعْوَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، بَلْ كَانَ مِنْ أَلَدِّ أَعْدَاءِ الْإِسْلَامِ، وَقَائِدًا لِجَيْشِ الْمُشْرِكِينَ فِي مَعْرَكَةِ أُحُدٍ، حَيْثُ تَسَبَّبَ بِخُطَّتِهِ الْحَرْبِيَّةِ فِي تَحْوِيلِ النَّصْرِ الْإِسْلَامِيِّ إِلَى انْكِسَارٍ، بَعْدَ أَنْ الْتَفَّ حَوْلَ الْجَبَلِ، وَاسْتَغَلَّ مُخَالَفَةَ الرُّمَاةِ لِأَمْرِ النَّبِيِّ.
وَلَكِنَّ الْإِسْلَامَ كَانَ يُضِيءُ الْقُلُوبَ، وَلَوْ طَالَ غِيَابُ النُّورِ. وَبَيْنَمَا كَانَ خَالِدٌ يَتَأَمَّلُ الْأَحْدَاثَ، وَيُتَابِعُ انْتِصَارَاتِ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ، بَدَأَ قَلْبُهُ يَتَحَرَّكُ. وَجَاءَ الْيَوْمُ الَّذِي قَالَ فِيهِ: "لَقَدِ اسْتَقَامَ الْأَمْرُ لِمُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ." فَشَدَّ رِحَالَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَسْلَمَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ لِلْهِجْرَةِ.
وَمَا إِنْ أَسْلَمَ، حَتَّى قَالَ عَنْهُ النَّبِيُّ قَوْلًا خَلَّدَهُ التَّارِيخُ: "نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ خَالِدٌ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ."
بُطُولَاتُ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَاضَ خَالِدٌ بْنُ الْوَلِيدِ عَشَرَاتِ الْمَعَارِكِ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، لَمْ يُهْزَمْ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا.
فِي مَعْرَكَةِ مُؤْتَةَ، اسْتُشْهِدَ قَادَةُ الْجَيْشِ الثَّلَاثَةُ: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَأَخَذَ خَالِدٌ اللِّوَاءَ وَأَعَادَ تَنْظِيمَ الْجَيْشِ، وَقَادَهُمْ بِانسِحَابٍ عَسْكَرِيٍّ عَبْقَرِيٍّ، أَنْقَذَ بِهِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ هَلَاكٍ مُحَقَّقٍ، رَغْمَ أَنَّهُمْ كَانُوا ثَلَاثَةَ آلَافٍ فِي مُوَاجَهَةِ مِئَتَيْ أَلْفٍ!
وَفِي فَتْحِ مَكَّةَ، دَخَلَهَا خَالِدٌ قَائِدًا لِإِحْدَى الْفِرَقِ، وَعَفَا النَّبِيُّ الْكَرِيمُ عَنْ أَهْلِهَا، وَشَارَكَ خَالِدٌ بَعْدَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ وَتَبُوك.
وَلَكِنَّ أَعْظَمَ بُطُولَاتِهِ كَانَتْ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، حِينَ تَوَلَّى قِيَادَةَ الْجُيُوشِ فِي حُرُوبِ الرِّدَّةِ، ثُمَّ اتَّجَهَ نَحْوَ بِلَادِ الْفُرْسِ وَالرُّومِ، وَأَبْدَعَ فِي التَّخْطِيطِ وَالْمُنَاوَرَةِ، حَتَّى هَزَّ جُيُوشًا تَفُوقُهُ عَدَدًا وَعُدَّةً بِعَشَرَاتِ الْمَرَّاتِ.
وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ انْتِصَارَاتِهِ:

الْيَمَامَةُ ضِدَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ.
الْيَرْمُوكُ ضِدَّ الرُّومِ
.
مَعْرَكَةُ أَجْنَادِين، وَمَعْرَكَةُ الْفِرَاضِ.
وَفَاتُهُ وَبُكَاؤُهُ الْمُؤْلِمُ
وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ كُلِّ الْمَعَارِكِ، لَمْ يُقْتَلْ خَالِدٌ فِي أَيٍّ مِنْهَا. وَعَلَى فِرَاشِ الْمَوْتِ، قَالَ كَلِمَتَهُ الشَّهِيرَةَ:
> "لَقَدْ شَهِدْتُ كَذَا وَكَذَا زَحْفًا، وَمَا فِي جَسَدِي مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلَّا وَفِيهِ ضَرْبَةُ سَيْفٍ، أَوْ طَعْنَةُ رُمْحٍ، أَوْ رَمْيَةُ سَهْمٍ، وَهَا أَنَا أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي كَمَا يَمُوتُ الْبَعِيرُ، فَلَا نَامَتْ أَعْيُنُ الْجُبَنَاءِ!"
رَحِمَ اللَّهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، سَيْفَ اللَّهِ الَّذِي لَمْ يُهْزَمْ، وَجَعَلَنَا وَإِيَّاكَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي الْإِيمَانِ وَالثَّبَاتِ.

رَايَةُ التَّوْحِيدِ.
https://t.me/saraya212


فَقْرَةُ قِصَّصِ الصَّحَابَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ.

رَايَةُ التَّوْحِيدِ.
https://t.me/saraya212


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ نَاصِرِ ٱلْمُجَاهِدِينَ، وَقَاصِمِ ظُهُورِ ٱلْمُنَافِقِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى سَيِّدِ ٱلْمُرَابِطِينَ، وَإِمَامِ ٱلْمُجَاهِدِينَ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَيَا لِلْعَجَبِ مِمَّنْ يَطْعَنُونَ فِي ٱلْمُقَاوَمَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ، وَيَسْتَهْزِئُونَ بِٱلْمُجَاهِدِينَ فِي غَزَّةَ، يَقُولُونَ: "إِنَّهُمْ يَخْتَبِئُونَ فِي ٱلْأَنْفَاقِ وَٱلْخَنَادِقِ! أَيْنَ شَجَاعَتُهُمْ؟ أَيْنَ صُمُودُهُمْ؟"
فَنَقُولُ لَهُمْ، وَٱللَّهِ نَقُولُ: أَتَجْهَلُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ سَيِّدُ ٱلشُّجْعَانِ، حَفَرَ ٱلْخَنْدَقَ بِيَدَيْهِ ٱلطَّاهِرَتَيْنِ فِي غَزْوَةِ ٱلْأَحْزَابِ؟!
قَالَ ٱللَّهُ تَعَالَى:
﴿ إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا ﴾ [ٱلْأَحْزَاب: ١٠]،
وَقَالَ: ﴿ وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْرًۭا ۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّۭا عَزِيزًۭا ﴾ [ٱلْأَحْزَاب: ٢٥].
فَهَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَبَانًا لِأَنَّهُ ٱحْتَفَرَ ٱلْخَنْدَقَ؟! أَمْ كَانَ ذَلِكَ حِكْمَةً وَرُجُوعًا إِلَى ٱلرَّأْيِ وَٱلتَّدْبِيرِ؟ بَلْ كَانَ تَثْبِيتًا وَقُرْبًا مِنَ ٱللَّهِ، فَقَدْ قَالَ فِيهِ ٱلرَّبُّ:
﴿ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [ٱلْأَحْزَاب: ٢١].
وَإِنَّ ٱلْمُجَاهِدِينَ فِي فِلَسْطِينَ لَيَسِيرُونَ عَلَى خُطَى نَبِيِّهِم، يَرَابِطُونَ فِي ٱلْأَنْفَاقِ، وَيَصْبِرُونَ فِي ٱلْخَنَادِقِ، وَيُجَاهِدُونَ بِٱلنَّفْسِ وَٱلرُّوحِ، وَقَدْ أَثْنَى ٱللَّهُ عَلَى أَمْثَالِهِمْ، فَقَالَ:
﴿ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَـٰهَدُوا ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا ﴾ [ٱلْأَحْزَاب: ٢٣].
أَمَّا أَنْتُمْ يَا مَنْ تَتَفَوَّهُونَ بِٱلطَّعْنِ وَٱلْخُذْلَانِ، مِمَّنْ يَتَسَمَّوْنَ بِشُيُوخِ ٱلسُّعُودِيَّةِ، وَأَنْتُمْ عُبَّادُ ٱلسُّلْطَانِ، وَخُدَّامُ ٱلطَّوَاغِيتِ، وَقُرَّاءُ ٱلسُّوءِ، تَبِيعُونَ دِينَكُمْ بِثَمَنٍ بَخْسٍ، فَبِئْسَ مَا تَأْمُرُونَ وَبِئْسَ مَا تَزْعُمُونَ.
نَسْأَلُ ٱللَّهَ أَنْ يَفْضَحَكُمْ، وَأَنْ يَجْعَلَكُمْ عِبْرَةً لِكُلِّ خَائِنٍ وَمُنَافِقٍ. قَاتَلَكُمُ ٱللَّهُ أَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ. وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ.
وَهٰذَا ٱلْكَلَامُ يَأْتِي رَدًّا عَلَىٰ مَا يَتَفَوَّهُ بِهِ مَنْ يُسَمَّوْنَ بِمَشَايِخِ ٱلسُّعُودِيَّةِ، مِمَّنْ يَطْعَنُونَ فِي ٱلْمُجَاهِدِينَ وَفِي ٱلْمُقَاوَمَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ فِي فِلَسْطِينَ."

رَايَةُ التَّوْحِيدِ.
https://t.me/saraya212


ٱلتَّقْوَى طَرِيقُ ٱلسَّعَادَةِ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلْآخِرَةِ

ٱلْـحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَانَا لِلْإِيمَانِ، وَجَعَلَ ٱلتُّقَى سِرَاجًا لِلْقُلُوبِ فِي ظُلُمَاتِ ٱلشَّهَوَاتِ وَٱلْفِتَنِ، وَٱلصَّلَاةُ وَٱلسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، ٱلَّذِي كَانَ أَتْقَى ٱلنَّاسِ لِرَبِّهِ، وَأَخْشَاهُمْ لَهُ.
إِنَّ ٱلتَّقْوَى لَيْسَتْ مَجَرَّدَ لَفْظٍ يُقَالُ، أَوْ شِعَارٍ يُرْفَعُ، بَلْ هِيَ حَالٌ رَاسِخَةٌ فِي ٱلْقَلْبِ تُثْمِرُ أَعْمَالًا صَالِحَةً، وَتَضْبِطُ ٱلسُّلُوكَ وَتُهَذِّبُ ٱلنَّفْسَ. قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [ٱلْـحُجُرَاتِ: ١٣]. فَٱلتَّقْوَى هِيَ مِعْيَارُ ٱلتَّفَاضُلِ عِندَ ٱللَّهِ، لَا ٱلنَّسَبُ وَلَا ٱلْمَالُ وَلَا ٱلْجَاهُ.
وَٱلْمُتَّقِي لَا يَعِيشُ فِي ضِيقٍ وَلَا فِي هَمٍّ، لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَهُ، يَرَاهُ وَيَسْمَعُهُ، وَيَكْفِيهِ وَيَهْدِيهِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ [ٱلطَّلَاقِ: ٢]. فَمَنْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ ٱلسُّبُلُ، وَتَكَاثَرَتْ عَلَيْهِ ٱلْهُمُومُ، فَلْيُفَتِّشْ عَنْ تَقْوَاهُ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ ٱلْفَرَجِ، وَسِرُّ ٱلِٱطْمِئْنَانِ.
وَقَدْ سُئِلَ أَحَدُ ٱلسَّلَفِ: "مَا هِيَ ٱلتَّقْوَى؟" فَقَالَ: "أَنْ يَعْمَلَ ٱلْعَبْدُ بِطَاعَةِ ٱللَّهِ عَلَى نُورٍ مِّنَ ٱللَّهِ، يَرْجُو ثَوَابَ ٱللَّهِ، وَأَنْ يَتْرُكَ مَعْصِيَةَ ٱللَّهِ عَلَى نُورٍ مِّنَ ٱللَّهِ، يَخَافُ عِقَابَ ٱللَّهِ." وَهَكَذَا نَرَى أَنَّ ٱلتَّقْوَى تَمْلَأُ ٱلْقَلْبَ خَشْيَةً، وَتَمْلَأُ ٱلْجَوَارِحَ طَاعَةً، وَتَجْعَلُ صَاحِبَهَا رَاضِيًا بِٱللَّهِ، مُسَلِّمًا لِأَمْرِهِ، سَاكِنًا فِي قَضَائِهِ.
فَيَا عَبْدَ ٱللَّهِ، ٱتَّقِ ٱللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَرَاقِبْهُ فِي سِرِّكَ وَعَلَانِيَتِكَ، وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱلدُّنْيَا مَزْرَعَةُ ٱلْآخِرَةِ، فَمَنْ زَرَعَ فِيهَا بِٱلتَّقْوَى، حَصَدَ فِيهَا طُمَأْنِينَةً، وَحَصَدَ فِي ٱلْآخِرَةِ جَنَّةً عَرْضُهَا ٱلسَّمَاوَاتُ وَٱلْأَرْضُ.
ٱللَّهُمَّ ٱجْعَلْنَا مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ، وَٱرْزُقْنَا خَشْيَتَكَ فِي ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ، وَٱغْفِرْ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَّرْنَا، إِنَّكَ أَنْتَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ.


رَايَةُ التَّوْحِيدِ.
https://t.me/saraya212


أَثَرُ الإِيمَانِ فِي حَيَاةِ المُسْلِمِ
الإِيمَانُ هُوَ الرَّكِيزَةُ الأَسَاسِيَّةُ الَّتِي يَقُومُ عَلَيْهَا دِينُ الإِسْلَامِ، وَهُوَ مَا يُمَيِّزُ حَيَاةَ المُسْلِمِ وَيُؤَثِّرُ عَلَى سُلُوكِهِ وَأَخْلَاقِهِ. فَالإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، يَجْعَلُ الإِنْسَانَ أَكْثَرَ طُمَأْنِينَةً وَاسْتِقْرَارًا، وَيَمْنَحُهُ القُوَّةَ لِمُوَاجَهَةِ تَحَدِّيَاتِ الحَيَاةِ.
١- الإِيمَانُ مَصْدَرٌ لِلطُّمَأْنِينَةِ وَالرَّاحَةِ النَّفْسِيَّةِ
الإِيمَانُ يُحَرِّرُ القَلْبَ مِنَ القَلَقِ وَالخَوْفِ، فَيَعِيشُ المُؤْمِنُ فِي رَاحَةٍ نَفْسِيَّةٍ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِيدِ اللَّهِ، وَأَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ. قَالَ تَعَالَى: "أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" (الرَّعْدُ: ٢٨).
٢- الإِيمَانُ دَافِعٌ لِلأَخْلَاقِ الحَسَنَةِ
المُؤْمِنُ يَتَمَثَّلُ الأَخْلَاقَ الحَمِيدَةَ فِي حَيَاتِهِ، فَهُوَ صَادِقٌ، أَمِينٌ، مُتَسَامِحٌ، مُتَعَاوِنٌ، لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ الدِّينَ مُعَامَلَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ" (رَوَاهُ أَحْمَدُ).
٣- الإِيمَانُ قُوَّةٌ تَدْفَعُ لِلْعَمَلِ وَالِاجْتِهَادِ
المُؤْمِنُ يَعْلَمُ أَنَّ العَمَلَ عِبَادَةٌ، فَيَسْعَى لاِكْتِسَابِ رِزْقِهِ بِالحَلَالِ، وَيَجْتَهِدُ فِي دِرَاسَتِهِ وَعَمَلِهِ، وَلَا يَعْتَمِدُ عَلَى الكَسَلِ أَوِ التَّوَاكُلِ، لِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِالسَّعْيِ فَقَالَ: "فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ" (الجُمُعَةُ: ١٠).
٤- الإِيمَانُ سَبَبٌ فِي نَيْلِ رِضَا اللَّهِ وَالجَنَّة
المُؤْمِنُ يَسْعَى لِلْفَوْزِ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَالجَنَّةِ مِنْ خِلَالِ أَدَاءِ العِبَادَاتِ، وَالِابْتِعَادِ عَنِ المَعَاصِي، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. وَقَدْ وَعَدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِجَنَّاتِ النَّعِيمِ، فَقَالَ: "وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ" (البَقَرَةُ: ٢٥).
الخَاتِمَةُ
الإِيمَانُ هُوَ النُّورُ الَّذِي يُضِيءُ حَيَاةَ المُسْلِمِ، فَيَجْعَلُهُ يَسِيرُ عَلَى الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ، وَيَتَحَلَّى بِالصَّبْرِ وَالتَّوَكُّلِ، وَيَعْمَلُ الخَيْرَ فِي دُنْيَاهُ، طَامِعًا فِي رِضَا اللَّهِ وَجَنَّتِهِ. فَمَنْ تَمَسَّكَ بِإِيمَانِهِ، عَاشَ سَعِيدًا فِي الدُّنْيَا، وَفَازَ فِي الآخِرَةِ.


رَايَةُ التَّوْحِيدِ.
https://t.me/saraya212


حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ وَأَثَرُهُ فِي حَيَاةِ الْمُسْلِمِ
(المُقَدِّمَةُ - رَفْعُ الْيَدَيْنِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ ضَمُّهُمَا إِلَى الصَّدْرِ)
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، الَّذِي عَلَّمَنَا كَيْفَ نُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ فِي كُلِّ الظُّرُوفِ.
هَلْ مَرَرْتَ بِمَوْقِفٍ صَعْبٍ وَقُلْتَ: "أَنَا وَاثِقٌ أَنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُ لِي مَخْرَجًا"؟ هَذَا هُوَ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ، الَّذِي يَجْعَلُ الْقُلُوبَ مُطْمَئِنَّةً وَالنُّفُوسَ رَاضِيَةً.
(الْمَحْوَرُ الْأَوَّلُ - وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الصَّدْرِ)
مَا مَعْنَى حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ؟
هُوَ أَنْ تُؤْمِنَ بِأَنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ، رَحِيمٌ، حَكِيمٌ، لَا يُقَدِّرُ لَكَ إِلَّا الْخَيْرَ، حَتَّى وَلَوْ لَمْ تَفْهَمِ الْحِكْمَةَ الآنَ. هُوَ أَنْ تَقُولَ: "سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا" وَتَثِقَ أَنَّ الْفَرَجَ قَرِيبٌ.
(الْمَحْوَرُ الثَّانِي - الْإِشَارَةُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ إِلَى الْقَلْبِ)
أَدِلَّةٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ" (الْأَعْرَافُ: 156).
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ".
إِذَا كُنْتَ تَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ سَيُفَرِّجُ كَرْبَكَ، فَسَيُفَرِّجُ، وَإِذَا كُنْتَ تَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ سَيَغْفِرُ لَكَ، فَسَيَغْفِرُ.
(الْمَحْوَرُ الثَّالِثُ - فَتْحُ الْيَدَيْنِ وَكَأَنَّكَ تَسْتَقْبِلُ الْخَيْرَ)
ثَمَرَاتُ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ
الطُّمَأْنِينَةُ وَالرَّاحَةُ النَّفْسِيَّةُ، لِأَنَّكَ وَاثِقٌ أَنَّ اللَّهَ لَنْ يَتْرُكُكَ.
الْفَرَجُ بَعْدَ الشِّدَّةِ، فَكُلَّمَا ضَاقَتْ بِكَ، جَاءَكَ الْفَرَجُ مِنْ حَيْثُ لَا تَحْتَسِبُ.
زِيَادَةُ الْإِيمَانِ، لِأَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ يُقَوِّي عِلَاقَتَكَ بِاللَّهِ.
(الْمَحْوَرُ الرَّابِعُ - الْمَشْيُ خُطْوَةً لِلْأَمَامِ مَعَ رَفْعِ الرَّأْسِ بِثِقَةٍ)
قِصَصٌ مِنْ وَاقِعِ الْحَيَاةِ
عِنْدَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْغَارِ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ لَهُ: "لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا" (التَّوْبَةُ: 40).
سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، عِنْدَمَا وَصَلَ إِلَى الْبَحْرِ، قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: "إِنَّا لَمُدْرَكُونَ"، لَكِنَّهُ أَجَابَ بِثِقَةٍ: "كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ".
(الْخَاتِمَةُ - وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْقَلْبِ ثُمَّ رَفْعُهَا إِلَى السَّمَاءِ)
حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ لَيْسَ مُجَرَّدَ كَلِمَةٍ، بَلْ هُوَ أُسْلُوبُ حَيَاةٍ. مَهْمَا ضَاقَتْ بِكَ الْأَيَّامُ، ثِقْ أَنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ أَوْسَعُ، وَأَنَّ الْفَرَجَ قَرِيبٌ. "سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا".
اَللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ دَائِمًا، وَامْلَأْ قُلُوبَنَا بِالْإِيمَانِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ. آمِينَ.


رَايَةُ التَّوْحِيدِ.
https://t.me/saraya212


قِصَّةٌ عَنِ الإِحْسَانِ:
فِي أَحَدِ الأَيَّامِ، دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يَرْتَعِدُ مِنَ الْهَيْبَةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ كَانَتْ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ" [رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ].
فَهَذِهِ قِصَّةٌ تُبَيِّنُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْسِنُ إِلَى النَّاسِ، بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ وَالتَّوَاضُعِ، فَلَمْ يَتَكَبَّرْ عَلَى الرَّجُلِ، بَلْ طَمْأَنَهُ، وَهَذَا مِنْ أَعْلَى دَرَجَاتِ الإِحْسَانِ.
وَفِي ذَلِكَ دَرْسٌ عَظِيمٌ، أَنَّ الإِحْسَانَ لَيْسَ بِالْمَالِ فَقَطْ، بَلْ بِالْكَلِمَةِ، وَالْبَسْمَةِ، وَالْمُعَامَلَةِ الطَّيِّبَةِ، وَالتَّوَاضُعِ مَعَ النَّاسِ.
الإِحْسَانُ فِي الإِسْلَامِ
الإِحْسَانُ هُوَ أَعْلَى مَرَاتِبِ الدِّينِ، وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ الإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَهُوَ أَنْ يَعْبُدَ الْمُسْلِمُ رَبَّهُ كَأَنَّهُ يَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَاهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَرَاهُ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَمَا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الإِحْسَانِ، فَقَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ" [رَوَاهُ مُسْلِمٌ]

أَنْوَاعُ الإِحْسَانِ:
1. الإِحْسَانُ إِلَى اللَّهِ: يَكُونُ بِصِدْقِ الْعِبَادَةِ، وَالإِخْلَاصِ، وَأَدَاءِ الْعِبَادَاتِ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ.
2. الإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ: وَيَشْمَلُ الْمُعَامَلَةَ الطَّيِّبَةَ، وَالْكَلِمَةَ الْحَسَنَةَ، وَالصَّدَقَةَ، وَالْعَفْوَ، وَبِرَّ الْوَالِدَيْنِ، وَالإِحْسَانَ إِلَى الْجَارِ.
3. الإِحْسَانُ إِلَى النَّفْسِ: بِعَدَمِ ظُلْمِهَا بِالْمَعَاصِي، وَحِفْظِهَا مِنَ الْمَهَالِكِ، وَتَزْكِيَتِهَا بِالأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ.

فَضْلُ الإِحْسَانِ:
وَعَدَ اللَّهُ الْمُحْسِنِينَ بِالأَجْرِ الْعَظِيمِ، قَالَ تَعَالَى: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" [الْبَقَرَةُ: 195].
وَبَيَّنَ أَنَّ جَزَاءَ الإِحْسَانِ هُوَ الْخَيْرُ وَالْبَرَكَةُ، فَقَالَ: "هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ" [الرَّحْمَنُ: 60]

أَثَرُ الإِحْسَانِ:
يُورِثُ رَاحَةَ الْقَلْبِ وَرِضَا النَّفْسِ.
يَجْلِبُ مَحَبَّةَ النَّاسِ وَدَعَوَاتِهِمْ.
سَبَبٌ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ وَرِضَا اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.


رَايَةُ التَّوْحِيدِ.
https://t.me/saraya212


ونِعّم القَائِد رَحّمَك لله وفَكّ الله قَيًد اسّرَانَا.


حَرَكَةُ الجِهَادِ الإِسْلَامِيِّ :
نَزْفُ القِيَادِيِّ الشَّهِيدِ نَاجِي أَبُو سِيفٍ (أَبُو حَمْزَةٍ) النَّاطِقِ بِاسْمِ سَرَايَا القُدْسِ الَّذِي اغْتَالَهُ الاِحْتِلَالُ فِي اسْتِهْدَافٍ غَادِرٍ طَالَ عَائِلَتَهُ وَعَائِلَةِ أَخِيهِ .
الشَّهِيدِ أَبُو حَمْزَةٍ عَرَفَهُ الإِعْلَامُ صَوْتًا مِنْ أَصْوَاتِ المُقَاوَمَةِ وَكَانَ جَرِيئًا فِي مواقِفِهِ المُدَافِعَةِ عَنْ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ .

هَذَا العُدْوَانُ سَيَزِيدُنَا إِصْرَارًا وَتَصْمِيمًا عَلَى التَّمَسُّكِ بِالدِّفَاعِ عَنْ شَعْبِنَا وَحُقُوقِهِ حَتَّى إِفْشَالِ أَهْدَافِ الاِحْتِلَالِ.


أَهْمِيَّةُ الصَّبْرِ فِي الْإِسْلَامِ
الصَّبْرُ مِنْ أَعْظَمِ الْفَضَائِلِ الَّتِي دَعَا إِلَيْهَا الْإِسْلَامُ، وَهُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ. فَقَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِالصَّبْرِ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، فَقَالَ: "وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ" (هُودٌ: 115).
أَنْوَاعُ الصَّبْر
1. الصَّبْرُ عَلَى الطَّاعَاتِ: يَتَطَلَّبُ الْإِنْسَانُ جُهْدًا لِلْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْعِبَادَاتِ وَالطَّاعَاتِ، مِثْلَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ.
2. الصَّبْرُ عَنِ الْمَعَاصِي: يَحْتَاجُ الْمُسْلِمُ إِلَى ضَبْطِ النَّفْسِ وَالِابْتِعَادِ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى قُوَّةِ الْإِيمَانِ.
3. الصَّبْرُ عَلَى الْبَلَاءِ: مِنَ الِابْتِلَاءَاتِ الَّتِي قَدْ يَمُرُّ بِهَا الْإِنْسَانُ الْمَرَضُ أَوِ الْفَقْرُ أَوْ فِقْدَانُ الْأَحِبَّةِ، وَقَدْ وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ بِالْأَجْرِ الْعَظِيمِ، فَقَالَ: "إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ" (الزُّمَرُ: 10).
ثِمَارُ الصَّبْر
نَيْلُ رِضَا اللَّهِ وَمَحَبَّتِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: "وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ" (آلُ عِمْرَانَ: 146).
تَحْقِيقُ النَّجَاحِ وَالتَّفَوُّقِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
الطُّمَأْنِينَةُ وَالِاسْتِقْرَارُ النَّفْسِيُّ
يُعَدُّ الصَّبْرُ مِنَ الْمَفَاتِيحِ الْأَسَاسِيَّةِ لِحَيَاةٍ مَلِيئَةٍ بِالْإِيمَانِ وَالثَّبَاتِ، وَهُوَ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ فِي مُوَاجَهَةِ تَحَدِّيَاتِ الْحَيَاةِ
.


رَايَةُ التَّوْحِيدِ.
https://t.me/saraya212


الرَّحْمَةُ مِنَ الصِّفَاتِ العَظِيمَةِ الَّتِي أَكَّدَ عَلَيْهَا القُرْآنُ الكَرِيمُ، وَقَدْ وَرَدَ ذِكْرُهَا فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ، مِنْهَا:

1. قالَ تَعَالَى:
﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (الأعرافُ: 156)
تَدُلُّ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ الَّتِي تَشْمَلُ جَمِيعَ مَخْلُوقَاتِهِ.

2. قالَ تَعَالَى:
﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (البقرةُ: 143)
تُؤَكِّدُ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى أَنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ تَشْمَلُ عِبَادَهُ، فَهُوَ لَطِيفٌ بِهِمْ.

3. قالَ تَعَالَى:
﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ (الإسراءُ: 82)
تُبَيِّنُ هَذِهِ الآيَةُ أَنَّ القُرْآنَ الكَرِيمَ فِيهِ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، فَهُوَ هِدَايَةٌ وَشِفَاءٌ لِلْقُلُوبِ.

4. قالَ تَعَالَى:
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ (التوبةُ: 129)
هَذِهِ الآيَةُ فِيهَا رَحْمَةُ اللَّهِ بِعِبَادِهِ، حَيْثُ يُوَجِّهُهُمْ إِلَى التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ.
رَحْمَةُ اللَّهِ تَشْمَلُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ، وَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ صِفَاتِهِ الَّتِي تَطْمَئِنُّ بِهَا القُلُوبُ.


رَايَةُ التَّوْحِيدِ.
https://t.me/saraya212


فَضْلُ الصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ

أَوَّلًا: مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ
1. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
"مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ"
(سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ٢٦١)
هَذِهِ الْآيَةُ تُوَضِّحُ أَنَّ الصَّدَقَةَ تُضَاعَفُ الْأَجْرُ بِهَا بِشَكْلٍ كَبِيرٍ، وَكُلُّ حَسَنَةٍ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ أَوْ أَكْثَرَ.
2. قَالَ تَعَالَى:
"الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"
(سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ٢٧٤
تُبَيِّنُ هَذِهِ الْآيَةُ أَنَّ الصَّدَقَةَ، سَوَاءٌ كَانَتْ سِرًّا أَوْ عَلَانِيَةً، سَبَبٌ لِنَيْلِ الْأَجْرِ وَالْأَمَانِ مِنَ الْخَوْفِ وَالْحُزْنِ.
ثَانِيًا: مِنَ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ
1. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةٌ فِي رَمَضَانَ"
(رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ)
يُوَضِّحُ الْحَدِيثُ أَنَّ الصَّدَقَةَ فِي رَمَضَانَ لَهَا فَضْلٌ خَاصٌّ، حَيْثُ يُضَاعَفُ فِيهَا الْأَجْر
2. قَالَ ﷺ:
"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ"
(مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)
يُشَجِّعُ الْحَدِيثُ عَلَى الصَّدَقَةِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ قَلِيلَةً، لِأَنَّ كُلَّ عَطَاءٍ لَهُ ثَوَابُهُ عِنْدَ اللَّهِ.
3. عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:
"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينََ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ"
(مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)
يَدُلُّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ كَانَ يُضَاعِفُ جُودَهُ وَكَرَمَهُ فِي رَمَضَانَ، مِمَّا يَحُثُّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى اتِّبَاعِ سُنَّتِهِ.
فَضْلُ الصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ فِي رَمَضَانَ
مُضَاعَفَةُ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ.
تَطْهِيرُ النَّفْسِ وَالْمَالِ.
سَبَبٌ فِي رَفْعِ الْبَلَاءِ وَتَكْفِيرِ الذُّنُوبِ.
إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمُحْتَاجِينَ.
تَحْقِيقُ التَّكَافُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ وَنَشْرُ الرَّحْمَةِ بَيْنَ النَّاسِ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ وَالْإِحْسَانِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ، وَتَقَبَّلْ مِنَّا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ!

رَايَةُ التَّوْحِيدِ.
https://t.me/saraya212


اللَّهُمَّ فِي هَذَا الشَّهْرِ المُبَارَكِ، شَهْرِ الرَّحْمَةِ وَالمَغْفِرَةِ وَالعِتْقِ مِنَ النَّارِ، نَسْأَلُكَ يَا اللهُ بِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى وَصِفَاتِكَ العُلَى أَنْ تَجْعَلَهُ شَهْرًا مَمْلُوءًَا بِالخَيْرِ وَالبَرَكَةِ، وَأَنْ تُعِينَنَا فِيهِ عَلَى الصِّيَامِ وَالقِيَامِ، وَتِلَاوَةِ القُرْآنِ بِإِخْلَاصٍ وَيَقِينٍ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِيهِ مِنَ المُتَقِينَ، وَمِنَ المُخْلِصِينَ، وَمِنَ المُقَرَّبِينَ إِلَيْكَ، وَارْزُقْنَا فِيهِ صَلَاحَ القُلُوبِ، وَسِلَامَةَ الصُّدُورِ، وَنُورَ البَصَائِرِ، وَقُوَّةَ العَزِيمَةِ عَلَى طَاعَتِكَ وَذِكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ صِيَامَنَا فِيهِ صِيَامَ الصَّائِمِينَ، وَقِيَامَنَا قِيَامَ القَائِمِينَ، وَنَبِّهْنَا فِيهِ مِنْ غَفْلَةِ الغَافِلِينَ، وَاجْعَلْنَا فِيهِ مِنَ المُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ، وَمِنَ المُفَوِّضِينَ أُمُورَهُمْ إِلَيْكَ، وَمِنَ الرَّاضِينَ بِقَضَائِكَ وَقَدَرِكَ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ ذُنُوبَنَا، وَاسْتُرْ عُيُوبَنَا، وَطَهِّرْ قُلُوبَنَا، وَاشْرَحْ صُدُورَنَا، وَأَذِقْنَا فِيهِ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ، وَحُبَّ القُرْآنِ، وَذِكْرَكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ.
اللَّهُمَّ لا تَدَعْ لَنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ، وَلَا مَرِيضًا إِلَّا شَفَيْتَهُ، وَلَا مُبْتَلًى إِلَّا عَافَيْتَهُ، وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتَهَا لَنَا، وَيَسَّرْتَهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الشَّهْرَ فَاتِحَةَ خَيْرٍ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَنُورًا لِكُلِّ مُؤْمِنٍ، وَفَرَجًا لِكُلِّ مَكْرُوبٍ، وَرَحْمَةً لِكُلِّ مَيِّتٍ، وَنَصْرًا لِكُلِّ مُجَاهِدٍ، وَتَحْرِيرًا لِكُلِّ أَرْضٍ مَظْلُومَةٍ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِهِ مَغْفِرَةً وَرَحْمَةً، وَفِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِيهِ قُرْبًا وَدُعَاءً مُسْتَجَابًا، وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِهِ نُورًا وَهُدًى وَتَوْفِيقًا.
اللَّهُمَّ اخْتِمْ لَنَا فِيهِ بِالخَيْرِ، وَاجْعَلْ آخِرَ أَيَّامِهِ غُفْرَانًا لِذُنُوبِنَا، وَعِتْقًا لِرِقَابِنَا، وَفَرَحًا يَمْلَأُ قُلُوبَنَا، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ فَازُوا بِرِضْوَانِكَ وَعَفْوِكَ وَجَنَّاتِكَ.
آمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

رَايَةُ التَّوْحِيدِ.
https://t.me/saraya212


السَّلَامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللَّهِ وبركاتُه .


مِن العِبَارَاتِ المُنتَشِرَةِ فِي زَمَنِنَا وَنَوَاسي أَنفُسِنَا بِهَا هِيَ " الدَّينُ يُسَرُّ وَلَيس عَسُر ".

أَمَّا بَعدُ أَيُّهَا الإِخوَةُ الأَحِبَّة .
أُوصِيكُم وَنَفْسِي بِتَقوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
فَهِيَ وَصِيَّةٌ اللَّهِ لِلأَوَّلِينَ وَالاخِرِين .
هَذِهِ العِبَارَةِ " دَين يَسر " هَذِهِ العِبَارَةِ مُصِيبَةٌ عَلَى مُجتَمَعِنَا الَّتِي أَصبَحَت تَبرِير المَعَاصِي بِهَا ، نَعَم الدَّينُ يُسَرُّ عِندَمَا كَانَت صَلَاةُ خَمسِين يَسُرُّهَا اللَّه فَأَصبَحَت خَمسَة ، الدِّينَ يُسرٌ وَأَنتَ مُسَافِرٌ أَو مَرِيضٍ وَلَا تَقدِرُ الصَّومَ ...
وَلَكِنْ لَيسَ مَعنَى أَنَّ الدَّينَ عَسُر أَن تُبِيحَ لِنَفسِك المَعَاصِي وَبِحَجَّة الدِّينَ يُسرٌ وَلَيس عَسُر ، فَبَعض الأَشخَاصِ إلَّا مِن رَحِمَ رَبِّي تَعمَل ذُنُوب وَالتَّقصِير وَتَوَاسي نَفسَهَا بِهَذِه العِبَارَةِ .
أَنَّ أَرَدت أَن تَقُولَ لِشَخصٍ الأَغَانِي حَرَام أَترُكُهَا يَقُولُ لَك " الدَّينَ يُسرٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم " ..


رَايَةُ التَّوْحِيدِ.
https://t.me/saraya212


1. الأَكْلُ وَالشُّرْبُ عَمْدًا
أَيُّ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ يَدْخُلُ إِلَى الْجَوْفِ عَنْ عَمْدٍ يُبْطِلُ الصِّيَامَ، حَتَّى لَوْ كَانَ قَلِيلًا. أَمَّا إِذَا نَسِيَ الصَّائِمُ وَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ دُونَ قَصْدٍ، فَصِيَامُهُ صَحِيحٌ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُكْمِلَ الْيَوْمَ.
2. الْجِمَاعُ
الْعَلَاقَةُ الزَّوْجِيَّةُ خِلَالَ سَاعَاتِ الصِّيَامِ تُفْطِرُ الصَّائِمَ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا قَضَاءُ الْيَوْمِ وَالْكَفَّارَةُ (صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامُ ٦٠ مِسْكِينًا إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الصِّيَامَ).
3. الِاسْتِمْنَاءُ
إِخْرَاجُ الْمَنِيِّ عَمْدًا بِأَيِّ وَسِيلَةٍ يُفْطِرُ الصَّائِمَ، لَكِنْ إِذَا حَصَلَ احْتِلَامٌ أَثْنَاءَ النَّوْمِ، فَلَا يُفْطِرُ.
4.التَّقَيُّؤُ عَمْدًا
مَنْ تَعَمَّدَ إِخْرَاجَ الْقَيْءِ فَقَدْ أَفْطَرَ، أَمَّا مَنْ غَلَبَهُ الْقَيْءُ دُونَ قَصْدٍ، فَصِيَامُهُ صَحِيحٌ.
5. الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ
إِذَا نَزَلَ دَمُ الْحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ فِي أَيِّ لَحْظَةٍ خِلَالَ الصِّيَامِ، يُعْتَبَرُ الصِّيَامُ غَيْرَ صَحِيحٍ، وَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ قَضَاءُ الْأَيَّامِ بَعْدَ رَمَضَانَ.
6. حُقَنُ التَّغْذِيَةِ الْوَرِيدِيَّةِ
الْحُقَنُ الَّتِي تَحْتَوِي عَلَى مَوَادَّ مُغَذِّيَةٍ (مِثْلَ الْجُلُوكُوزِ) تُفْطِرُ لِأَنَّهَا تُغْنِي عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، أَمَّا الْحُقَنُ غَيْرُ الْمُغَذِّيَةِ (مِثْلَ الْإِبَرِ الْعِلَاجِيَّةِ وَالْمُضَادَّاتِ الْحَيَوِيَّةِ) فَلَا تُفْطِرُ.
7.نَقْلُ الدَّمِ
إِذَا تَبَرَّعَ الصَّائِمُ بِالدَّمِ بِكَمِّيَّةٍ كَبِيرَةٍ بِحَيْثُ يَشْعُرُ بِالضَّعْفِ الشَّدِيدِ، فَمِنَ الْأَفْضَلِ أَنْ يُفْطِرَ وَيَقْضِيَ الْيَوْمَ لَاحِقًا.
8.التَدّخِينّ
يُعْتَبَرُ التَّدْخِينُ مِنَ الْمُفْطِرَاتِ، لِأَنَّهُ يَصِلُ إِلَى الْجَوْفِ وَيَحْتَوِي عَلَى مَوَادَّ تُؤَثِّرُ عَلَى الْجِسْمِ مِثْلَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ.
نَصَائِحُ لِلتَّوْعِيَةِ.
الْحِرْصُ عَلَى مَعْرِفَةِ الْأَحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ الصَّحِيحَةِ.
اسْتِشَارَةُ الْعُلَمَاءِ عِنْدَ الشَّكِّ فِي أَيِّ أَمْرٍ.
تَجَنُّبُ الْعَادَاتِ الَّتِي قَدْ تُؤَدِّي إِلَى الْإِفْطَارِ دُونَ قَصْدٍ.

رَايَةُ التَّوْحِيدِ.
https://t.me/saraya212


فَوَائِدُ الصِّيَامِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ
وَرَدَتْ فَضَائِلُ الصِّيَامِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ فِي مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ، وَأَبْرَزُهَا قَوْلُ اللَّهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-:
﴿يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البَقَرَةُ: 183)
فَوَائِدُ الصِّيَامِ كَمَا وَرَدَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ
التَّقْوَى (خَشْيَةُ اللَّهِ وَمُرَاقَبَتُهُ)
الصِّيَامُ يُرَبِّي فِي الإِنْسَانِ التَّقْوَى، حَيْثُ يَبْتَعِدُ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَالمَعَاصِي، وَيُحَافِظُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
تَزْكِيَةُ النَّفْسِ وَتَطْهِيرُ القَلْبِ
الصِّيَامُ يُهَذِّبُ الأَخْلَاقَ وَيُعَلِّمُ الإِنْسَانَ الصَّبْرَ وَالرَّحْمَةَ، فَيَبْتَعِدُ عَنِ الغَضَبِ وَسُوءِ الخُلُقِ، وَيُصْبِحُ أَكْثَرَ رَحْمَةً وَعَطْفًا عَلَى الآخَرِينَ.
التَّقَرُّبُ إِلَى اللَّهِ وَنَيْلُ الأَجْرِ العَظِيمِ
الصِّيَامُ عِبَادَةٌ عَظِيمَةٌ يُضَاعِفُ اللَّهُ بِهَا الأَجْرَ، وَقَدْ جَاءَ فِي الحَدِيثِ القُدُسِيِّ: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ" (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).
تَذَكُّرُ نِعَمِ اللَّهِ وَالشُّعُورُ بِالفُقَرَاءِ
عِنْدَمَا يَشْعُرُ الإِنْسَانُ بِالجُوعِ وَالعَطَشِ، يَتَذَكَّرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَيَشْعُرُ بِآلَامِ الفُقَرَاءِ، مِمَّا يُعَزِّزُ رُوحَ التَّكَافُلِ وَالتَّعَاوُنِ بَيْنَ أَفْرَادِ المُجْتَمَعِ.
التَّحَكُّمُ فِي الشَّهَوَاتِ وَقُوَّةُ الإِرَادَةِ
الصِّيَامُ يُعَلِّمُ الإِنْسَانَ التَّحَكُّمَ فِي رَغَبَاتِهِ وَشَهَوَاتِهِ، وَيُقَوِّي إِرَادَتَهُ عَلَى مُقَاوَمَةِ المُغْرِيَاتِ وَالمَعَاصِي.
تَحْقِيقُ الصِّحَّةِ وَالتَّخَلُّصُ مِنَ السُّمُومِ
أَثْبَتَتِ الدِّرَاسَاتُ الحَدِيثَةُ أَنَّ الصِّيَامَ يُسَاعِدُ فِي تَنْقِيَةِ الجِسْمِ مِنَ السُّمُومِ، وَتَحْسِينِ الصِّحَّةِ العَامَّةِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (البَقَرَةُ: 184).
خَاتِمَةٌ
الصِّيَامُ لَيْسَ مُجَرَّدَ امْتِنَاعٍ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، بَلْ هُوَ مَدْرَسَةٌ تَرْبَوِيَّةٌ وَأَخْلَاقِيَّةٌ تَهْدِفُ إِلَى تَقْوِيَةِ الإِيمَانِ، وَتَطْهِيرِ النَّفْسِ، وَتَحْقِيقِ التَّقْوَى، وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ العِبَادَاتِ الَّتِي يُثِيبُ اللَّهُ عَلَيْهَا ثَوَابًا عَظِيمًا.

رَايَةُ التَّوْحِيدِ.
https://t.me/saraya212

Показано 20 последних публикаций.

391

подписчиков
Статистика канала