Unit Seven


Гео и язык канала: не указан, не указан
Категория: не указана



Гео и язык канала
не указан, не указан
Категория
не указана
Статистика
Фильтр публикаций


أزمة إسرائيل الدبلوماسية

تعيش اسرائيل اليوم حالة من العُزلة المتزايدة فالصورة التي شكلتها إسرائيل عن نفسها في العالم باتت مقلقة، إذ لم تعد " 7 أكتوبر" تُعتبر مبررا لكل خطواتها، بل بدأ يُنظر إليها كدولة "متهورة" تعتمد على ركيزتين، الأولى، استخدام القوة في كل ساحة وفي أي ظرف من دون إطار إستراتيجي أو عمل سياسي مواز، والثانية، رؤية أيديولوجية متأججة تسعى إلى تغيير جذري للواقع

كانت التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن العملية العسكرية في غزة ستُفضي إلى تحولات استراتيجية، غير أن النتائج جاءت معاكسة، إذ وجدت تل أبيب نفسها أمام مشهد سياسي معقد، في ظل تراجع واضح في حجم الدعم الدولي الذي كانت تحظى به بداية الحرب، ليحل محله موقف عالمي أكثر انتقادًا ورفضًا.

وتواجه إسرائيل أزمة سياسية خارجية غير مسبوقة قد تصل ذروتها خلال انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر المقبل، في ظل استمرار إصرار الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو على مواصلة العمليات العسكرية في غزة، من دون تقديم رؤية سياسية واضحة تجاه مستقبل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وتُشير التقديرات إلى أن إسرائيل ستواجه خلال هذه الدورة موجة من الضغوط الدولية المتزايدة، تشمل احتمالية الاعتراف الواسع بالدولة الفلسطينية، وطرح مقترحات غير مسبوقة لفرض عقوبات سياسية واقتصادية وأمنية، إضافة إلى إجراءات قد تطال جميع الإسرائيليين على المستوى الدولي.

ويبدو أن جوهر هذه الضغوط ينبع من السياسة الإسرائيلية الراهنة، خصوصًا إزاء غياب أي أفق سياسي حقيقي للتعامل مع القضية الفلسطينية. وتُعبر العديد من الدول، حتى تلك الصديقة لتل أبيب، عن قلقها المتزايد من غموض الموقف الإسرائيلي، معتبرة أن الحكومة إما تفتقر إلى رؤية واضحة، أو تمتلك خطة تتجنب الإعلان عنها لأنها قد تكون "غير مقبولة دوليًا".

وقد صدرت في الأشهر الأخيرة تحذيرات متعددة للحكومة الإسرائيلية من تداعيات هذا النهج، لكن دون استجابة تذكر. وقد بدأت المؤشرات على التغيير في المواقف الدولية منذ إعلان فرنسا والسعودية عن مبادرة لحشد اعتراف واسع بالدولة الفلسطينية خلال الجمعية العامة، ليتحول هذا المسار من مجرد مواقف أولية تحذيرية إلى مواقف رسمية في الأيام الأخيرة، مع إعلان بريطانيا وكندا نيتهما الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وإشارات مشابهة من ألمانيا ودول أوروبية أخرى.

كما بدأت بعض الدول الأوروبية إرسال رسائل واضحة بشأن إعادة النظر في علاقاتها مع إسرائيل، من بينها دعوات لتعليق مشاركة تل أبيب في برنامج "هورايزون" الأوروبي لتمويل الأبحاث، وهو تطور يحمل دلالات عميقة على تراجع مستوى التعاون مع أوروبا.

أن إخفاق إسرائيل في بلورة إستراتيجية واضحة بشأن صفقة تبادل الأسرى أو الضغط على حركة حماس، ألقى بظلاله على صورة تل أبيب في الخارج، مضيفة أن حماس تتابع الموقف من موقع المراقب في ظل فشل الجهود الإسرائيلية في إحداث تحول فعلي في الميدان.

واستمرار غياب إستراتيجية سياسية تجاه الفلسطينيين يدفع إسرائيل نحو عزلة متزايدة ويضر بمكانتها وصورتها الدولية، فضلا عن الأضرار التي سببتها حرب الاستنزاف في غزة من خسائر بشرية وانقسام داخلي وابتعاد عن هدف تحرير الأسرى.

أن السؤال الجوهري الذي يواجه إسرائيل الآن هو: ماذا سيطلب منها ترامب أو حلفاؤه في حال دفعوا باتجاه وقف الحرب؟ وأكد أن فكرة إعادة الاستيطان في غزة غير واقعية، داعيا إلى التفكير الجدي في الأولويات الإسرائيلية، لا سيما في الضفة الغربية قبل أن تجد نفسها في مواجهة عزلة متفاقمة وخيارات محدودة على الساحة الدولية.

#مسلول


بنيامين نتنياهو: بن غوريون العصر في عباءة الإبادة والإمبراطورية

في ركام غزة وفي صدى الصواريخ التي تقصف سوريا واليمن وفي صمت العالم عن مجازر الضفة يتجسد اليوم رجل واحد على هيئة مشروع صهيوني متجدد حادّ كالخنجر ومستعد لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بدماء الأبرياء.
بنيامين نتنياهو الذي لا يكتفي بلقب رئيس وزراء بل بات يحمل عنوةً لقب بن غوريون العصر يعيد إنتاج فكرة إسرائيل الكبرى عبر تحالف دموي محكم ومدعوم أمريكيًا في لحظة من الغياب الأممي والانهيار الأخلاقي العالمي.

السابع من أكتوبر: الذريعة الكبرى

في فجر ذلك اليوم حين انقلبت غزة على هدوئها النسبي وجاءت عملية “طوفان الأقصى” لتعيد تعريف معادلات الردع وجد نتنياهو في دماء الإسرائيليين فرصةً من ذهب. كان كمن ينتظر تلك اللحظة منذ عقود.

تحوّلت العملية إلى مسوّغ لمجزرة مفتوحة وفتح بنك أهداف لا سقف له: غزة يجب أن تُمحى الضفة الغربية تُبتلع حزب الله يُفكك نظام الأسد يسقط واليمن يُقصف وكل ذراع لإيران تُبتر.
بحسب تقرير The Washington Post استخدمت إسرائيل دعمًا استخباراتيًا ولوجستيًا أمريكيًا غير مسبوق شمل طائرات شبحية ووسائل تنصت فضائية وقنابل موجهة بدقة عالية مما جعل من العدوان على غزة نموذجًا جديدًا لـ”الحرب التقنية النظيفة” بينما كانت جثث الأطفال تُنتشل من تحت الأنقاض في مشاهد تذكّر بكوابيس هيروشيما.
خطة نتنياهو: ما بعد غزة
بنيامين نتنياهو لا يرى في غزة سوى حاجز نفسي وجغرافي يجب سحقه. فقد أكدت تقارير مركز International Crisis Group أن الحكومة الإسرائيلية وضعت منذ نوفمبر 2023 خطة مفصّلة للسيطرة الكاملة على القطاع بدءًا من إقامة مناطق أمنية عازلة بعمق 5 كم إلى إعادة توطين سكان بعض أحياء غزة في مناطق محددة والبدء بتحويل القطاع إلى مستعمرة أمنية مقنّعة.

في الضفة الغربية نشهد اليوم أكثر مراحل التهام الأرض شراسة منذ نكسة 1967. من بلدة حوارة إلى مخيم جنين تعمل آلة الاستيطان على تغيير الديموغرافيا بلا هوادة. الميليشيات اليهودية المسلحة وبدعم من الجيش تنفذ عمليات تطهير عرقي موصوفة.

حزب الله واليمن وسوريا: محور الهدم
لم يكن حزب الله بعيدًا عن نيران هذا المشروع. فالتقارير الاستخباراتية الصادرة عن معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) تُظهر أن إسرائيل وضعت ما يُعرف بـ”ضربة الرأس” وهي خطة لضرب القيادة المركزية لحزب الله في الضاحية الجنوبية وبعلبك وصيدا بالتوازي مع هجمات سيبرانية لشلّ الاتصالات والتنقل العسكري.
نتنياهو بغطاء أمريكي مستعد لدفع المنطقة إلى شفا حرب إقليمية كبرى فقط من أجل فرض الهيمنة الإسرائيلية الجديدة. وبالفعل تلقى حزب الله ضربات موجعة لا يمكن أن يعود بعدها كما كان سابقًا.

وفي اليمن نفذت إسرائيل بالتنسيق مع البحرية الأمريكية سلسلة ضربات على أهداف وُصفت بأنها مرتبطة بأنصار الله لكنها عمليًا شملت منشآت مدنية وموانئ وحتى بنية تحتية إعلامية. أدّت تلك الضربات إلى مقتل أكثر من 430 مدنيًا في ستة أسابيع فقط.

أما في سوريا فيرى نتنياهو أن استمرار حكم بشار الأسد يشكل نقطة ضعف ليس بسبب الأسد ونظامه الذين لم ولن يقوموا بأي عمل عسكري ضد إسرائيل بل لأن سوريا كانت جسرًا لعبور السلاح إلى حزب الله اللبناني.
بسقوط هذا الجسر لم تعد هناك شحنات تمر وبصعود الجولاني أصبح الأمر أكثر سهولة فتمدّدت إسرائيل في العمق السوري مستغلة الفوضى وسقوط الأسد.

الدعم الأمريكي والغياب الأممي: شراكة في الإبادة

ليس بنيامين نتنياهو طاغية يعمل منفردًا بل هو ذراع أمامي لتحالف أطلسي صهيوني يُمنَح فيه السلاح والدعم والشرعية والتبرير.
لقد استخدم خطاب “مكافحة الإرهاب” لشرعنة كل المجازر من دير البلح إلى جنوب لبنان ومن غزة إلى صعدة.
الرئيس الأمريكي جو بايدن كرر دعم بلاده لـ”حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها” أكثر من 60 مرة خلال أول ثلاثة أشهر بعد 7 أكتوبر بينما كانت مقاتلات F-15 تُطلق قنابل زنة طن على مدارس وملاجئ المدنيين.

مجزرة غزة التي شملت حتى الآن أكثر من 60 ألف شهيد غالبيتهم من النساء والأطفال تُعتبر بحسب منظمة العفو الدولية جريمة ضد الإنسانية تُرتكب على مرأى من العالم.

ومن منح نتنياهو الذريعة لهكذا هجوم هي حركة حماس التي قدّمت الحجة التي كانت إسرائيل تنتظرها منذ عقود.

الخاتم

بنيامين نتنياهو ليس مجرد رئيس وزراء بل هو مهندس إسرائيل الجديدة الدولة التي لا تعترف بالضعف ولا تتراجع أمام أي عائق.
بالدم يتحقق النصر وبالقسوة تُبنى الإمبراطوريات.
الأسطورة تُكتَب الآن. وسيُحكَم على نتنياهو إما كبطل قومي أو كمجرم حرب لكن في النهاية التاريخ يُكتَب بأيدي المنتصرين.

وإسرائيل تحت قيادته منتصرٌ لا يُقهَر.

هذا المقال ليس تأييدًا بل تحليلٌ استراتيجي لسياسات نتنياهو التي غيّرت وجه المنطقة.

دماء الضحايا لن تُنسى لكن القوة لا تعترف إلا بمن يمتلكها.

#الفارس


لأطفالهم بيئة أمنه تساعدهم على نموهم السليم فان الاسرة هي البيئة الاولئ لحماية الاطفال من المؤثرات الخارجية فيجب الأسرع في حل تلك المشاكل التي ثؤثر على حياة اغلب اطفال بلدنا.

#داغـر


سجون الاحداث في العراق ، الخطر الصامت و الجهد الضائع
تعد قضايا سجون الأحداث في العراق واحدة من اهم التحديات الكبرى التي تواجه العراق في الوقت الحاضر او مستقبلاً ، حيث يعاني البلد من مشاكل اجتماعية وأمنية واقتصادية حيث ان تلك المشاكل التي يمر بها العراق انعكست على حياة الأطفال والمراهقين بشكل كبير، إن سجون الأحداث تعتبر من بين أكثر المؤسسات حساسية في النظام القضائي والاجتماعي، كونها ترتبط بمستقبل أجيال ناشئة قد تواجه الانحراف أو تكون عرضة للضياع إذا لم تتم معالجتها بطريقة صحيحة ، حيث تواجه سجون الأحداث في العراق العديد من التحديات التي تؤثر بشكل كبير على نزلائها، أبرز هذه التحديات تتمثل في الاكتظاظ داخل السجون وانواع الجرائم ، حيث إن البنى التحتية لهذه المؤوسسة غير قادرة على استيعاب العدد المتزايد من النزلاء الاحداث ، مما يؤدي إلى تدهور الظروف الصحية والنفسية لدى النزلاء ،كما ان سجون الأحداث تعاني من نقص في الموارد المالية والبشرية، حيث ينعكس على جودة الخدمات المقدمة، سواء من حيث التغذية أو الرعاية الصحية أو حتى الأنشطة التأهيلية التي تساعدهم على عدم الانجراف نحو مستقبل مظلم ، وبسبب هذا النقص يحرم الأحداث من فرص التعليم والتدريب داخل السجون التي يمكن أن تكون أساساً لإعادة تأهيلهم وإعادتهم إلى المجتمع كأفراد فاعلين ،فأن الأحداث في السجون غالباً ما يتعرضون لممارسات غير إنسانية، مثل العنف وسوء المعاملة، وان هذا الأمر يعمق من مشاكلهم النفسية والاجتماعية بدلاً من إصلاحهم ،كما أن غياب برامج التأهيل النفسي والاجتماعي يجعل من الصعب عليهم الاندماج في المجتمع بعد انقضاء فترة العقوبة، ما يزيد من احتمالية عودتهم إلى السلوك الإجرامي او الانشطة الغير قانونية
فأن أسباب دخول الأحداث إلى السجون في العراق، أبرزها الفقر الذي يدفع الكثير من الأطفال إلى العمل في الظروف الصعبة التي لاتمت بصلة الى الأطفال ، ما يجعلهم عرضة للانحراف أو الاستغلال او الأنخراط في انشطة غير قانونية ، و غياب التوجيه والمراقبة والتعليم من قبل الأسرة الذي يساهم في زيادة معدلات الجريمة بين الأحداث ،حيث ان الصراعات المسلحة التي عاشها العراق خلال العقود الأخيرة تركت أثراً كبيراً على الشباب والأطفال، حيث تزايدت ظاهرة التشرد وفقدان الوالدين في الأونه الاخيرة ، مما دفع العديد من الأحداث إلى الانخراط في الأنشطة الغير قانونية، سواء بدافع البقاء أو نتيجة الاستغلال من قبل جماعات إجرامية او جماعات لديها انشطة غير قانونية مثل تجارة المخدرات او التجارة في المشروبات الكحولية وغيرها من النشاطات ،حيث ان وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي والافلام تلعب دوراً مهماً على حياتهم فغالباً ما تؤثر سلباً على حياة الاطفال او المراهقين فقد يتعرض الاطفال لمحتوى غير مناسب لإعمارهم حيث يمكن ان يتبنون سلوكيات سلبية تؤثر على حياتهم في المستقبل
فأن إصلاح الأحداث في العراق ينبغي على الأسرة و الحكومة تبني استراتيجية شاملة تهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية التي تؤدي إلى انحرافهم منها :
1- الأسرة: إن الدور الاكبر يقع على عاتق الاسرة على عدم انجراف اطفالهم نحو الجرائم او الانشطة الغير قانونية فالعائلة هي البيئة الاولى التي تحمي الأطفال والتي يتعلم فيها الأطفال الاخلاق و القيم والمبادئ والسلوكيات الأيجابية
2-تحسين البنى التحتية للسجون : ينبغي على الحكومة العمل على تطوير سجون الأحداث لتكون بيئة آمنة وصحية توفر لهم الرعاية المناسبة ،ويجب عمل برامج تعليمية تساعد النزلاء على اكتساب المهارات اللازمة لإعادة اندماجهم في المجتمع فأن هذه البرامج يمكن أن تشمل التعليم الأكاديمي، والتدريب المهني، ودورات التطوير الشخصي الذي يساعدهم على عدم الانجرار وراء الانشطة الغير قانونية
3- التأهيل النفسي والاجتماعي : يجب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأحداث من خلال مختصين يساعدونهم في معالجة الصدمات التي تعرضوا لها ويعيد بناء شخصياتهم. 4-الوقاية من الجريمة :يجب أن تركز الدولة على تطوير سياسة اجتماعية تقلل من الفقر والتشرد وتحسين التعليم والخدمات الأساسية للأطفال، حتى تكون البيئة الاجتماعية ملائمة لنموهم السليم
5-تعزيز الشرطة المجتمعية: يجب زيادة وجود الشرطة المجتمعية في المناطق التي تشهد ارتفاعاً في معدلات الجرايمة او الانشطة الغير قانونية
وفي الختام يجب اصلاح سجون الاحداث و المراهقين في العراق فأنها ليست مجرد مسألة قانونية أو إدارية، بل هو استثمار في مستقبل المجتمع العراقي فانهم جزء من نسيج المجتمع الذي يجب دعمه بدلاً من تركه ضحية للضياع او ضحية للجماعات التي تلطخت ايديهم في الجرائم و الانشطة الغير قانونية او الغير اخلاقية ،فيجب تحسين الظروف داخل السجون وتوفير فرص التأهيل المناسبة، يمكن للعراق أن يحقق خطوة كبيرة نحو بناء جيل جديد يساهم في تطوير المجتمع بدلاً من أن يكون عبئاً عليه في المستقبل ،ويجب على الاسرة ان توفر


غزو الكويت 1990 واثاره على العراق

في الذكرى السنوية لغزو العراق للكويت عام 1990، استيقظ العالم على خبر دخول الجيش العراقي إلى الكويت واحتلالها في ليلةٍ وضُحاها. ولم يكن هذا الغزو مجرد صراع إقليمي عابر، بل نقطة تحوّل جيوسياسية في الشرق الأوسط الحديث، وسلسلة من الأحداث التي لا تزال تأثيراتها ممتدة حتى اليوم على العراق.

أسباب الغزو

خرج العراق من الحرب الإيرانية بأزمة اقتصادية كبيرة خلال السنوات الثماني التي خاضها، وازدادت الديون العالمية عليه، ورافق ذلك تصاعد التوترات السياسية بينه وبين الكويت، حيث طالب العراق بإلغاء جزء من الديون وتخفيف شروط سدادها، لكن الكويت رفضت ذلك. وكانت هناك خلافات تاريخية حول الحدود بين البلدين، ومطالبات بأن الكويت جزء من العراق.

تفاقمت الأزمة أكثر فأكثر بعد أن اتهم العراق الكويت بـ”سرقة النفط” من حقل الرميلة الحدودي، وبالمبالغة في إنتاج النفط، مما تسبب في انخفاض أسعاره، وهو ما رآه العراقيون “حربًا اقتصادية” ضدهم. وبين هذه المبررات، لم يكن الغزو وليد اللحظة، بل نتاج تراكمات سياسية واقتصادية وتاريخية.

الموقف الأمريكي الغامض

بينما دخلت الأطراف الثلاثة في جدلٍ وتبادلٍ للاتهامات، أخذت الولايات المتحدة توسّع هوّة الخلاف بين الجانبين، والذي كان وراءه خدمةٌ لمصالحها وأهدافها، من خلال وقوفها وراء سياسة الكويت النفطية تجاه العراق.

رغم إعلان السفيرة الأمريكية في العراق، إبريل غلاسبي، أثناء لقائها مع الرئيس صدام حسين في 25 تموز 1990، أن الولايات المتحدة لا تتدخل في النزاعات العربية، وتعتبر النزاع العراقي الكويتي نزاعًا داخليًا بين دولٍ عربية ولا يعنيها طالما أنه لا يمسّ مصالحها النفطية في المنطقة، فقد كرر المسؤولون الأمريكيون بأن الولايات المتحدة ليست ملزمة بحماية الكويت. وقد فسّر العراق هذا القول على أنه موافقة أمريكية ضمنية على الموقف العراقي.

الرد الدولي على العراق

لقد كانت الحسابات خاطئة بشكلٍ كارثي، إذ ظن صدام حسين أن رد الفعل الدولي سيكون محدودًا، وأن الولايات المتحدة لن تتدخل بشكلٍ مباشر. لكن ما حدث كان العكس تمامًا. سرعان ما أصدر مجلس الأمن الدولي قرارات تُدين الغزو وتطالب بالانسحاب الفوري وغير المشروط. تم فرض عقوبات اقتصادية شاملة على العراق، ما أدى إلى عزلة دولية كاملة. شكّلت الولايات المتحدة تحالفًا دوليًا واسعًا ضم دولًا من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك دول عربية مثل المملكة العربية السعودية . وكان هدف هذا التحالف هو طرد القوات العراقية من الكويت. في يناير 1991، بدأت عملية عسكرية ضخمة قادتها الولايات المتحدة لطرد القوات العراقية. كانت هذه العملية سريعة وحاسمة، وأدت إلى هزيمة الجيش العراقي وانسحابه من الكويت في غضون أسابيع.

أدّت الحرب إلى عواقب وخيمة على العراق، خاصةً من الناحية السياسية والاقتصادية، لا سيما الحصار الذي فُرض على العراق من كل الجهات. فلم تكن هناك دراسة واقعية لما ستؤول إليه الأمور، بل اندفع صدام وقيادته إلى هاويةٍ عصفت بالعراق، وأثّرت عليه حتى في السنوات اللاحقة

الخاتمة

لم يكن الغزو مجرد خطأ تكتيكي، بل مغامرة كارثية ألقَتْ بالعراق في عزلة دولية خانقة، وحصار دمّر اقتصاده، ومهّد لسقوط نظام صدام بأسره. وهو ما يُؤكد أهمية القراءة الصحيحة لتوازنات القوى، لا الاندفاع العاطفي من أجل نشوة نصر مؤقتة، تكون عواقبها وخيمة على المستقبل. ومن خلال تتبع مجريات الأحداث، يبدو أن السياسة تُحكم بالعقل لا بالعاطفة، وبالحساب لا بالاندفاع.وفي النهاية، يبقى غزو الكويت شاهدًا حيًا على أن الخطأ في الحسابات السياسية لا يغفره التاريخ، ولا ترحمه الجغرافيا،ليكون هذا الحدث درسًا لكل نظام يتجاهل منطق القوة وواقع العلاقات الدولية.

#المثمن


العقوبات الأميركية الجديدة على إيران

في خطوة تُعد الأوسع نطاقاً منذ عام 2018، أعلنت الإدارة الأميركية، يوم الأربعاء، عن فرض حزمة عقوبات جديدة على إيران، شملت أكثر من 115 كياناً وشخصاً وسفينة، في تصعيد لافت ضمن استراتيجية "الضغط الأقصى" التي لا تزال تشكل جوهر السياسة الأميركية تجاه طهران.

تستهدف العقوبات الجديدة أسطولاً من ناقلات نفط وسفن حاويات يعود إلى محمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني المستشار المقرب من المرشد الإيراني. ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية، فإن الشبكة المستهدفة ضالعة في عمليات "غسل أموال بمليارات الدولارات"، جرت من خلال بيع النفط الإيراني والروسي، وتوجيه شحنات إلى الصين. كما أشارت المعلومات إلى استخدام بعض هذه السفن في نقل أسلحة، بينها طائرات مسيّرة وصواريخ إلى روسيا، ما يربط هذه العقوبات بشكل مباشر بالشراكة العسكرية المتزايدة بين موسكو وطهران.

اللافت في هذه الحزمة من العقوبات ليس اتساع نطاقها فحسب، بل نوعية الأهداف المشمولة بها. فهي لا تستهدف فقط الكيانات الرسمية أو المؤسسات المصرفية أو الحرس الثوري، بل تمتد لتطال "الاقتصاد الموازي" الذي تديره شبكات مرتبطة بالنخبة السياسية والعسكرية الحاكمة من وراء الستار، عبر استخدام جوازات سفر أجنبية وشركات واجهة لتضليل المراقبة الدولية.

ويكشف هذا التطور عن إدراك أميركي متزايد بأن الأنشطة غير الرسمية أو "شبه السرية" هي من تمكّن طهران من الصمود الاقتصادي وتجاوز العقوبات، عبر شبكات تهريب ونقل معقدة تُدار غالباً من خارج إيران، ومن خلال مراكز مالية دولية.

يأتي هذا التصعيد في توقيت سياسي بالغ الحساسية. فبعد حرب 12 يوم والتوترات المزمنة بين واشنطن وطهران، يبدو أن إدارة ترامب لم تعد تراهن على المسارات التفاوضية، بل تتحرك لتثبيت أمر واقع جديد قد يصعب التراجع عنه مستقبلاً.

كما يُقرأ هذا التحرك في ضوء الصراع المستمر في أوكرانيا، حيث تُتهم إيران بدعم موسكو عسكرياً من خلال تزويدها بالطائرات المسيّرة والسلاح، في تحدٍ واضح للعقوبات الغربية. وبالتالي، فإن هذه العقوبات تأتي في تقاطع استراتيجي بين هدفين: ضرب البنية الاقتصادية الإيرانية العميقة، وعرقلة قنوات الإمداد التي تُغذي الآلة الحربية الروسية.

وتعد هذه ثاني عقوبات تُفرض على نجل شمخاني، بعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة عقوبات في 21 يوليو الحالي، على محمد حسين شمخاني لدوره المحوري في الالتفاف على العقوبات النفطية، وأرجع هذا إلى دوره في تجارة النفط الروسي. من خلال أسطول الظل الذي يستخدم لنقل النفط الروسي بشكل سري، بهدف تجاوز القيود الغربية المفروضة على صادرات موسكو، إضافة إلى تأسيس صندوق تحوط بإدارة مكاتب في لندن ودبي وجنيف لإدارة عائدات هذه التجارة.

من المتوقع أن تكون لهذه الإجراءات تداعيات متعددة على الداخل الإيراني، ستؤدي إلى تقليص قدرة طهران على الالتفاف على العقوبات من خلال شبكات تهريب دولية، خصوصاً في آسيا.

وعليه، فإن تصعيد واشنطن لعقوباتها يعكس توجهاً مدروساً نحو استراتيجية خنق متعددة المسارات، تستهدف مصادر التمويل الإيرانية، وشبكات الالتفاف على العقوبات التي وفرت لطهران هامشاً للمناورة، ومع تضييق الخناق على هذه القنوات، وتزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية، قد تجد القيادة الإيرانية نفسها مضطرة إلى إعادة تقييم مواقفها التفاوضية مع الولايات المتحدة.

#مسلول


ما نشهده اليوم ليس سلامًا ولا هدنة حقيقية بل لحظة التقاط أنفاس تسبق العاصفة. صراع إيران وإسرائيل يرسم مستقبل الشرق الأوسط بأسره لا مصير طرفين فقط. والأكيد كما تقول الجغرافيا والتاريخ معًا: الحرب قادمة لا محالة.


#الفارس


صراع وجود: إيران وإسرائيل على حافة الهاوية

في لحظة توصف عادةً بالهدوء لا يسمع فيها صوت رصاص على الجبهات ولا تُسجل ضربات دقيقة على الخرائط يخيم الصمت الثقيل بين إيران وإسرائيل. لكنه صمت لا يطمئن. بل هو صمت العاصفة. فهذه الهدنة الهشة ما هي إلا استراحة محارب يراجع فيها كل طرف حساباته يعيد ترتيب أوراقه ويشحذ أسلحته بانتظار المواجهة الكبرى التي تلوح في الأفق. كل ذلك يجري بينما تروّج واشنطن لما تسميه سلامًا دائمًا بين عدوين لا يلتقيان لا عقائديًا ولا استراتيجيًا.

أيديولوجيا ضد البقاء

إيران ليست دولة تقليدية بل مشروع أيديولوجي عابر للحدود. منذ ولادة الجمهورية الإسلامية عام 1979 تأسس نظامها السياسي على عقيدة مركزية تعتبر الدفاع عن فلسطين واجبًا دينيًا لا يقبل المساومة. السلام مع إسرائيل ليس خيارًا مطروحًا لأنه يتعارض مع مبدأ وجود النظام ذاته. في المقابل إسرائيل ليست فقط كيانًا سياسيًا بل هي دولة قامت على مبدأ الردع واستمرار حالة الطوارئ. إن فكرة وجود إيران نووية تعني - في عقل صناع القرار في تل أبيب حكمًا بالإعدام.

لذلك فإن الحديث عن سلام دائم بين الطرفين ليس إلا سرابًا دبلوماسيًا إلا في حالتين لا ثالث لهما: سقوط النظام الإيراني أو زوال إسرائيل من الوجود. وكل ما دون ذلك مجرد هدنات مؤقتة واستراتيجيات إعادة تموضع.

ما بعد الاشتباك: انتصار أم هزيمة؟

بعد الجولة الأعنف من الاشتباك بين الجانبين لا يمكن فهم النتائج عبر عدّ الصواريخ أو توثيق الخراب. الحقيقة الأكثر تعقيدًا أن الطرفين - وبشكل عبثي - انتصرا وهُزما في آنٍ معًا. لم تحقق إيران هدفها المعلن في إزالة إسرائيل من الوجود كما لم تتمكن تل أبيب (رغم الدعم الأميركي المكثف) من تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل.

لكن خلف الأهداف المعلنة تختبئ الحسابات الحقيقية:

إيران نجحت في كسر صورة إسرائيل التي لا تُقهر. عندما وصلت صواريخها إلى قلب المدن الإسرائيلية اهتزّت نظرية الأمن القومي في إسرائيل. كانت تلك الرسالة الأهم: نحن هنا ونستطيع أن نؤلمكم.

إسرائيل في المقابل وجهت ضربات دقيقة ومدمرة إلى العمق الإيراني قتلت علماء نوويين وأسقطت قادة عسكريين واختبرت حرية تجول طائراتها في أجواء إيران لتسقط معها أسطورة الدفاعات الإيرانية التي بالكاد أسقطت طائرة مسيّرة واحدة.

مأزق طهران: بين الاستسلام أو الانفجار

ليست الخسارة الإيرانية في المطارات أو مخازن الأسلحة فقط. بل في أنها فتحت على نفسها عدًا زمنيًا نحو التدمير الذاتي. فرفع السلاح دون القدرة على الحسم النهائي يعني وضع الذات في مرمى الخطر المستمر. الخيار الوحيد أمام إيران؟ إما الخضوع الكامل للغرب والتخلي عن مشروعها النووي أو الاستمرار بالمواجهة حتى النهاية وربما النهاية هنا تكون شاملة ومدمرة.

إيران تراهن على الوقت. تستلهم من تجربة كوريا الشمالية التي امتلكت سلاحها النووي رغم العقوبات وفرضت على العالم واقعًا جديدًا. لكن إيران ليست بيونغ يانغ. الجغرافيا مختلفة والأعداء أكثر قربًا وخطورة. من سيسمح لطهران بامتلاك القنبلة دون ثمن؟

رأس الحربة: إسرائيل أداة الغرب أم فاعله الأساسي؟

في قلب هذا الصراع تقف إسرائيل ليس كدولة تواجه خطرًا مباشرًا فقط بل كوكيل استراتيجي لمشروع غربي أكبر. إن سلوك تل أبيب لا يُفهم إلا باعتبارها رأس الحربة لحماية النظام العالمي في الشرق الأوسط. لذا فإن أي مواجهة مباشرة مع إيران لن تكون مع إسرائيل وحدها بل مع تحالف دولي تتقدمه الولايات المتحدة.

وهنا تتجلى الحقيقة الأعمق: هذا الصراع ليس حدوديًا ولا طائفيًا بل هو صراع وجودي. فكما ترى إيران أن إسرائيل تهديد عقائدي دائم ترى إسرائيل أن وجود إيران نووية يعني اختفاءها من الخارطة.

بين بغداد وطهران: تكرار للمأساة؟

إن المشهد اليوم يعيد إلى الأذهان صورة العراق في عهد صدام حسين: دولة بمشروع تسليحي ضخم تطمح إلى قوة ردع إقليمية محاطة بأعداء وحلفاء لكنها في النهاية واجهت تحالفًا دوليًا لم تقدر على مجابهته. وسقط العراق لا لضعفه بل لقوة من واجهه.

فهل تسير إيران في ذات الطريق؟ نعم مع اختلاف واحد: إيران تراهن على عامل الزمن وعلى صناعة القنبلة قبل أن تُستنزف بالكامل.

مفترق طرق لا ثالث له

اليوم تقف إيران أمام خيارين لا ثالث لهما:

إما القبول بشروط المجتمع الدولي والتخلي عن مشروعها النووي وبالتالي فقدان آخر أوراق قوتها.

أو الدخول في صدام عسكري مفتوح مع إسرائيل وتحالف غربي واسع وهو صدام لن يكون لصالحها مهما طال أمده.

وإذا كانت كوريا الشمالية استطاعت النجاة بسلاحها النووي فإن المشهد الشرق أوسطي الذي تتداخل فيه الطوائف الحلفاء المصالح والحدود يجعل من تكرار السيناريو الكوري أمرًا شبه مستحيل. بل يبدو أن السيناريو الأقرب هو ما جرى في بغداد.

الهدوء الذي يسبق العاصفة

كل المفاوضات التصريحات الوساطات لا تعدو كونها غبارًا يخفي التحضيرات الجارية خلف الكواليس.


الدين العام في العراق: أزمة مؤجلة أم خطر وشيك؟

يتزايد الدين العام والخاص في العراق بشكل مقلق، مما يفرض تحديات خطيرة على مستقبل البلاد. هذا التفاقم يعود بالدرجة الأولى إلى الاعتماد المتزايد على الاقتراض لسد العجز في الموازنات السنوية. هنا تتضح معالم سوء الإدارة السياسية والاقتصادية في بوصلة العراق التي تبدو ضائعة عن الطريق الصحيح، خاصةً مع الاعتماد الكلي على قطاع واحد فقط للتصدير: النفط. فهل نحن حقًا أمام أزمة مؤجلة، أم أننا على وشك مواجهة خطر وشيك؟


ما هو الدين العام؟
ينقسم الدين إلى قسمين، وهما الدين الداخلي والدين الخارجي:
1-الدين الداخلي: هو سحب أموال عند عجز الحكومة لتوفير مستحقات الوزارات والدوائر الحكومية، كرواتب الموظفين والتمويلات الداخلية. وتسحب هذه الديون للحكومة من المصارف العراقية (خصوصًا البنك المركزي).
2-الدين الخارجي: هو اقتراض الحكومة من دول ومؤسسات دولية كصندوق النقد والبنك الدولي، بالإضافة إلى سندات دولية. وتُسحب هذه الأموال للصرف على المشاريع الضخمة في العراق، من ناحية تحسين الخدمات العامة أو بناء استثمارات ومصانع لسد حاجة البلد وتطوير القطاع النفطي.
ولكن هنا تأتي الكارثة، حيث يبلغ إجمالي الدين العام (داخلي + خارجي) قرابة 110 – 120 مليار دولار حتى عام 2025، وفق مصادر حكومية.

أسباب تراكم الدين
1-العجز المزمن في الموازنة السنوية، حيث إن الإنفاق التشغيلي على الرواتب والأمن يستهلك أكثر من %75، وهذا يعتبر رقمًا عاليًا جدًا.
2-العراق يعتمد اعتمادًا كاملاً على وارداته النفطية، مما يعني أن أي انخفاض في أسعار النفط سيؤدي مباشرة إلى عجز مالي.
3-تقوم الحكومة بالاقتراض من أجل الاستهلاك لا الاستثمار، حيث تُغطى معظم القروض العجز الحالي بدل بناء مشاريع إنتاجية.
4-لا توجد استراتيجية واضحة لتقليل الدين أو استثمار القروض.

هل الدين ضمن حدود الأمان؟
تقول وزارة المالية إن نسبة الدين إلى الناتج المحلي “ضمن المعدلات المقبولة” (أقل من 60%)، لكن الواقع يقول إن اقتصاد العراق معتمد على النفط وغير متنوع، مما يجعل القدرة على السداد محدودة. وهنا نأتي إلى الفوائد من الدين، حيث تُرهق الموازنة، خصوصًا إذا ارتفعت الفوائد العالمية.

الخاتمة
الدين العام العراقي ليس مجرد أرقام في تقارير وزارة المالية، بل هو مرآة لعجز النظام الاقتصادي عن توليد الثروة بعيدًا عن النفط. وفي ظل غياب إصلاحات جادة، فإن الخطر الحقيقي ليس فقط في حجم الدين، بل في نوعيته وسوء استخدامه، ما قد يجعل من الأزمة المحتملة أكثر عمقًا مما يتخيله صانع القرار.

#المثمن


سوريا بين الفيدرالية والمركزية

تعود قضية الفيدرالية إلى واجهة المشهد السوري في لحظة سياسية دقيقة، تتقاطع فيها التعقيدات المحلية مع التدخلات الإقليمية والدولية. ففي ظلّ تراجع وتيرة العمليات العسكرية، وبدء مشاورات لإعادة رسم ملامح الدولة، يبرز ملف الفيدرالية بوصفه أحد أكثر الملفات حساسية واحتكاكًا بين المركز والمكوّنات المحلية.

لا تزال دمشق تتمسّك بمبدأ "وحدة الدولة" كمبدأ غير قابل للتفاوض، معتبرة أن أي طرح فيدرالي قد يفتح الباب أمام سيناريوهات تفكيك أو انفصال. في المقابل، تطالب بعض القوى الكردية، وأصوات داخل المكوّنات الدرزية والعلوية، بهوامش أوسع للحكم الذاتي، تستند إلى خصوصية مناطقية وثقافية، وتستفيد من حالة الضعف التي مرّت بها السلطة المركزية خلال سنوات الحرب.

هذا التباين يعكس انقسامًا بنيويًا لم يُحسم بعد: هل تعود سوريا إلى نموذجها المركزي الصارم السابق؟ أم تذهب نحو نموذج لامركزي يراعي تعدد الهويات والمصالح؟ الجواب لا يبدو قريبًا، خصوصًا في ظل غموض التوافقات الدولية.

وفي ظل تحولات معقدة وتحديات أمنية متداخلة، يلوح في الأفق السوري ما يمكن وصفه بمحاولة جديدة لإعادة ترتيب الأوراق السياسية. فبين تطلعات الشارع السوري، وجدل التمثيل العادل للمكونات،

تمضي البلاد نحو انتخابات برلمانية بين 15 و20 سبتمبر، وسط انقسامات حادة حول تمثيل الأقليات وشفافية العملية الانتخابية. وتبرز النسخة النهائية للنظام الانتخابي المؤقت كمحاولة لإعادة تشكيل "مجلس الشعب" بطريقة تشمل المكونات المختلفة، دون محاصصة صريحة.

لكن المشهد الانتخابي لا يُقرأ بمعزل عن تعقيدات جغرافية وأمنية. إذ لا تزال "قسد" تسيطر على شمال شرق البلاد، بينما تحتفظ إسرائيل بنفوذ في بلدات من القنيطرة، وتشهد السويداء اضطرابات وخروجا تدريجيا للقوات الحكومية.

هذه الوقائع، تضع عراقيل جدية أمام قدرة لجنة الانتخابات على تنظيم عملية شاملة وعادلة على مستوى البلاد، خصوصا مع بقاء التوزيع السكاني والطائفي غير المتوازن، ما يجعل ضمان تمثيل حقيقي لكل المكونات تحديًا مركزيا في المسار السياسي السوري.

لذا تلجأ الحكومة السورية إلى استخدام البرلمان كأداة لاحتواء التوترات الداخلية، وليس بالضرورة كآلية ديمقراطية فعلية. فالدعوة التي وجهتها لـ"قسد" للمشاركة في الانتخابات البرلمانية، لا تُقرأ كمؤشر انفتاح سياسي بقدر ما تُعد محاولة لتأطير الأزمة في الشرق السوري ضمن حل سياسي مرن، دون المساس بالبنية المركزية للدولة.

في المقابل، بدأت "قسد" تُبدي مرونة متزايدة، عبر استعدادها للسماح بعودة مؤسسات الدولة السورية إلى مناطق مثل الرقة ودير الزور والحسكة، ما يعكس تغيّرًا في موقفها تحت تأثير الضغوط الأميركية.

كما ضغطت الولايات المتحدة على إسرائيل لتفادي التصعيد، خاصة في جنوب سوريا. وتخدم هذه التهدئة مصالح واشنطن وتمنح تل أبيب فرصة لإعادة ترتيب أولوياتها التفاوضية. وقد عبّر المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عن تفاؤله بقرب التهدئة، مشيرًا إلى أن "الاتفاقيات الإبراهيمية ستتوسع"، ما يُلمّح إلى احتمال إدراج سوريا ضمن ترتيبات إقليمية تتجاوز أزمتها الداخلية.

في هذا السياق، لا يبدو أن النظام يعتزم فتح باب الفيدرالية، بل يعمل على ترميم شرعيته المركزية عبر مؤسسات تمثيلية قابلة للتكيف، تُتيح إشراك مختلف الأطراف دون تقديم امتيازات حصرية لأي مكوّن ورغم أن التهدئة تبدو ممكنة، فإن ترجمتها على الأرض تظل رهناً بتوافر إرادة سورية داخلية شاملة، ودعم دولي جاد لتثبيت الاستقرار. وبينما تتجنب دمشق طرح الفيدرالية أو تقاسم السلطة التقليدي، فإنها تُروّج للبرلمان كبديل سياسي، يُستخدم كآلية لاحتواء الاحتقان لا لإعادة هيكلة النظام.

#مسلول




ستقوم الوحدة السابعة في ساعة 8:00 مساءً بنشر مجلة القومية الأبوية بعددها الجديد.

29/7/2025

#وحدة_التحليل_السابعة


الذكاء الصناعي كسلاح استراتيجي في حروب المستقبل


شهد العقد الأخير تسارعًا غير مسبوق في تطور تقنيات الذكاء الصناعي حيث انتقل هذا المجال من التطبيقات التجارية والبحثية إلى مجالات الأمن القومي والاستراتيجيات العسكرية للدول الكبرى. وقد بات الذكاء الصناعي يشكل محورًا مركزيًا في التنافس الجيوسياسي العالمي ليس فقط كأداة تكنولوجية بل كعنصر حاسم في موازين الردع والصراع.

إن تطور الذكاء الصناعي لم يعد محصورًا في بيئة المختبرات بل أصبح مكونًا رئيسيًا في أنظمة التسلح الحديثة لاسيما مع ازدياد الاعتماد على الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي الذكية والمنصات الحربية المستقلة. تزايد اهتمام القوى الكبرى بتسليح الآلة بالقدرة على اتخاذ القرار يطرح أسئلة أخلاقية وقانونية وأمنية معقّدة حول مستقبل الحروب ومدى قدرة البشر على السيطرة على أدواتهم التكنولوجية.



من إنجما إلى GPT الجذور التاريخية للذكاء الصناعي

البداية لم تكن في وادي السيليكون بل في أعقاب الحرب العالمية الثانية. العالم البريطاني آلان تورينغ الذي فك شفرة “إنجما” النازية أسس حجر الأساس العلمي لما يُعرف اليوم بالذكاء الصناعي. ففي ورقته العلمية عام 1936 Turing, 1936: On Computable Numbers وضع الأسس النظرية للآلة القابلة للبرمجة. ومن ثم في عام 1950 نشر ورقة أخرى بعنوان الآلات الحاسبة والذكاء اقترح فيها ما بات يُعرف باختبار تورينغ لقياس قدرة الآلة على محاكاة الذكاء البشري.


الذكاء الصناعي كبديل لسباق التسلح النووي


القرن العشرون شهد سباق التسلح النووي. أما القرن الحادي والعشرون فيشهد سباق السيطرة على الذكاء الصناعي. لا يتطلب هذا الأخير تخصيب يورانيوم أو مفاعلات سرية بل عقولًا مبدعة وأجهزة كمبيوتر وتعليمًا متقدمًا. وهنا يكمن الخطر: الذكاء الصناعي متاح للجميع. ويمكن لدولة ناشئة أن تطور نموذجًا متقدمًا بتكلفة أقل من 10 ملايين دولار كما فعلت شركة “DeepSeek” الصينية التي أطاحت بقيمة عملاق الشرائح الأمريكية “NVIDIA” بـ600 مليار دولار في يومٍ واحد فقط

المسيرة الطويلة من هنتون إلى نوبل


رغم فترات التراجع أعاد علماء مثل جيفري هينتون الحائز على نوبل في الفيزياء لعام 2024 إحياء المشروع. أبحاثه في الشبكات العصبية العميقة Deep Learning بالتعاون مع هوبفيلد شكلت أساس الطفرة الحديثة. من برامج صغيرة تتعرف على الكلام إلى نماذج ضخمة تكتب وتحلل وتهاجم أصبح الذكاء الصناعي عصبًا للهيمنة العسكرية والسياسية.

الذكاء الصناعي كسلاح قاتل

مرحلة جديدة بدأت مع ظهور مصطلح الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل LAWS مثل:

نظام القبة الحديدية الإسرائيلي Iron Dome.

نظام تس الألماني.

نظام LIDS السويدي.

نظام المراقبة الكوري الجنوبي.

وفق وزارة الدفاع البريطانية 2011 فإن هذه الأنظمة تفهم نوايا القيادة وتتخذ الإجراءات المناسبة لتحقيق الهدف أما البنتاغون 2023 فقد اعترف: الآلة قادرة على اختيار الهدف وتنفيذه دون تدخل بشري.

حروب بلا جنود درونز الذكاء الصناعي في أوكرانيا وغزة

استخدمت أوكرانيا طائرات مسيّرة مدعومة بالذكاء الصناعي لضرب قواعد روسية في مشهد يُقارن بغارات مستقبلية من دون جنود. إسرائيل استخدمت خوارزميات ذكاء صناعي مثل “Lavender” لتحديد 37,000 هدف في قطاع غزة, ما دفع خبراء لوصف حرب غزة بأول حرب ذكاء صناعي في التاريخ الحديث.

من يملك المستقبل؟ سباق الهيمنة على الذكاء الصناعي

الصين: خصصت 150 مليار دولار لتصبح القوة الأولى عالميًا.

الولايات المتحدة: أنفقت 4.66 مليار دولار عام 2019 فقط.

السعودية: أعلنت صندوقًا بقيمة 40 مليار دولار للاستثمار في الذكاء الصناعي.

روسيا: اكتفت بـ181 مليون دولار فقط خلال 2021–2023

, بوتين نفسه صرّح عام 2017: من يهيمن على الذكاء الصناعي يهيمن على العالم” ولكن يبدو أن الصين هي من فهمت الدرس لا روسيا.

القانون الدولي في مهبّ العاصفة
الفراغ الأخطر لا يكمن في التكنولوجيا بل في غياب القانون. لا توجد معاهدة دولية تنظم استخدام الذكاء الصناعي في الحروب. حتى القانون الدولي الإنساني الذي طالما كان حبرًا على ورق يبدو عاجزًا أمام روبوت قاتل يقرر من يَحيا ومن يموت.

الاستثناء الوحيد: المادة 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على الحق في الخصوصية وليس الحق في الحياة

الختام: من شجاعة البشر إلى أخلاق الآلة

حروب المستقبل لا مكان فيها للبطولة أو الشجاعة بل للقرارات الباردة التي تتخذها خوارزميات بلا ضمير. وما دام البشر خارج دائرة القرار فإن المدنيين هم الوقود القادم للحروب. نحن نقترب من عصر تُقاتل فيه الآلات بعضها وتقرر من تبقي ومن تمحو.

ولكن السؤال المُلح الآن ليس فقط: من يطور الذكاء الصناعي؟ بل: هل نستطيع يومًا أن نوقفه؟



#الفارس


ترامب: "تحدثتُ للتو مع رئيس وزراء تايلاند ورئيس وزراء كمبوديا. يسعدني أن أعلن أنه بعد تدخل الرئيس ترامب، توصل البلدان إلى وقف إطلاق نار وسلام. تهانينا للجميع! لقد أنهيتُ العديد من الحروب في ستة أشهر فقط - وأنا فخور بكوني رئيس السلام


هل سيسلم حزب الله سلاحه؟

تمضي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدماً في تصعيد الضغوط على لبنان لدفعه نحو نزع سلاح حزب الله، في خطوة تأتي ضمن سياق أوسع من الضغوط الإقليمية التي تمارسها واشنطن على طهران ووكلائها في المنطقة. وفيما تتعدّد القنوات والرسائل، من مورغان أورتاغوس إلى مجموعة العمل الأميركية وتصريحات سابقة لمسؤولين، يبدو أن الإدارة الأميركية ترى أن حصر السلاح بيد الدولة لم يعد مسألة نقاش بل أولوية سياسية.

وتحاول واشنطن ربط دعمها للبنان بمطالب نزع السلاح، في حين يتمسّك الحزب بضرورة استمرار سلاحه كجزء من الاستراتيجية الدفاعية، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد في هذا الملف إلى تفاقم الانقسامات الداخلية.

إن الورقة الأميركية التي حملها توماس باراك إلى بيروت تتضمن خطة بمراحل زمنية متدرجة لتسليم حزب الله سلاحه بالكامل، على أن يُستكمل ذلك في نوفمبر المقبل.
في المقابل، تتعهد إسرائيل بالتوقف عن استهداف عناصر الحزب عسكريًا، فيما تفرج واشنطن عن أموال إعادة إعمار المناطق المدمرة جنوبًا وتشرف على إطلاق الأسرى المرتبطين بالحزب.

من جهة أخرى يؤكد حزب الله أنه مستعد لنقاش ملف السلاح في إطار استراتيجية دفاعية، لكنه لن يقبل بأي طرح يعتبره انتحارًا سياسيًا وعسكريًا. ويرى أن السلاح الذي تعتبره إسرائيل تهديدًا يجب نزعه، دليلاً إضافيًا على أن الهدف الأساسي هو انتزاع "نقطة القوة" التي يمتلكها في لبنان.

ويعتبر الحزب أن أي طرح لتسليم السلاح دون تقديم ضمانات دولية واضحة لحماية لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية هو خيار قد يكون غير قابل للتحقق في الظروف الراهنة لاسيما أن التجارب السابقة أظهرت أن الولايات المتحدة لم تتمكن من إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها. وهو ما يجعل العودة إلى أي اتفاق جديد، في ظل غياب ضامن جدي، خطوة محفوفة بالمخاطر.

كما يرى الحزب أن ما حدث في السويداء يشكل سبباً اخر لمنع أي طرف يفكر في تسليم سلاحه تحت ضغط دولي أو داخلي من دون وجود ضمانات، معتبرًا أن تسليم السلاح يعني عمليًا استسلامًا، وهو ما يرفضه بشكل قاطع.

كما أن المبعوث الأميركي توم باراك نفسه كان وسيطًا في الملف السوري، ولم يحقق أي تقدم يذكر، لا مع النظام ولا مع القوى المحلية، ولا حتى في ملف التفاوض بين سوريا وإسرائيل، ما يجعل العجز الأميركي في الملف السوري دليلاً على غياب نموذج يمكن الوثوق به في لبنان.

كل هذا يجعل الحزب يصر على اعتبار سلاحه خطًا أحمر في ظل غياب الثقة بالضامن الأميركي وعدوه الإسرائيلي. ويتعامل الحزب مع ملف السلاح من منطلق براغماتي تفاوضي حيث يسعى إلى استخدام السلاح كورقة تفاوضية لتحقيق مكاسب سياسية داخلية وإقليمية. كما أن الحزب يحاول محاكاة تجربة حماس مع إسرائيل، بحيث يصبح طرفًا رسميًا في أي مفاوضات مقبلة.

في المحصلة، لا يبدو أن حزب الله في وارد التراجع عن موقفه من ملف السلاح. وبين من يراه تمسكًا شرعيًا بمنطق الردع وواقع غياب الضمانات، ومن يعتبره مناورة سياسية لكسب أوراق تفاوضية داخلية وإقليمية، يبقى السلاح عنوانًا عالقًا بين الانقسام الداخلي والضغوط الدولية وارتدادات المواجهة المستمرة مع إسرائيل.

#مسلول


بعد أن أسدل الليل ستاره على آخر معارك التحرير وبعد أن سكنت البنادق وارتفعت رايات النصر فوق تراب العراق المقدّس عاد الأبطال الحقيقيون إلى بيوتهم إلى أمهاتهم وأطفالهم وطرقاتهم القديمة يجرّون خلفهم تعب السنين وجراح المعارك.


لكن لم يعودوا جميعاً.


بقي البعض منهم هناك عند الحدود في الصحارى خلف السواتر عيون لا تنام تحرس الوطن وسواعد لا تزال تقاتل في صمت دفاعًا عن شرف الدم الذي سُفك من أجل هذه الأرض.

أما أولئك الآخرون أولئك الذين لم تطأ أقدامهم الميدان إلا في الصور والمنشورات أولئك الذين احتموا بقصورٍ من رخام وسكنوا عروشًا من نفاق… فقد تاجروا بدماء الشهداء. جعلوها شعارات في حملاتهم الانتخابية ورايات يلوّحون بها في دهاليز السلطة. تسلقوا جسد الوطن كما يتسلق الطفيلي جسدًا منهكًا ونطقوا باسم الأبرار وهم منهم براء.

واليوم وقعت الكارثة.

حادثة أليمة كُتبت بمداد الغدر والخيانة حيث اصطدم الحق والباطل وجهًا لوجه. الشرطة العراقية حماة الداخل اشتبكت مع عصابات تبعية لا دين لها ولا ولاء مجموعات مشبوهة تتغذى على الفوضى وتعتاش على الخراب.

سقط شهداء من الشرطة رجال خرجوا صباحهم ليحموا الناس فعادوا في نعوش مغطاة بالعلم.

ومات إنسانٌ بسيط سائق أجرة لا ذنب له إلا أنه خرج يبحث عن رزقه بكرامة فابتلعه رصاص لا يعرف رحمة.

الآن. سيتم اعتقال البعض وتبدأ البيانات الرسمية وتتناقلها الفضائيات ويُقال: انتهى الحادث.

لكن السؤال الذي لا يُقال هل انتهت هذه العصابات؟

هل انتهى هذا السرطان الذي نهش مؤسساتنا؟

هل انطفأ وهج التبعية المسمومة التي اخترقت جسد الدولة كما تخترق الخنجر ظهر الوطن؟

ولماذا؟

لماذا لا يقاتلون هكذا دفاعًا عن خور عبد الله
لماذا لا يُسمع صراخهم حين تُنتزع رئة العراق البحرية!

أم أن منصب مدير عام لهم أهم من السيادة أهم من البحر أهم من العراق؟




إن العراق لا يُشفى بالكلمات ولا يطهره إلا نهرٌ من الحق يقتلع الطغاة ويُنقذ الشعب من قيد التبعية.
فيا أبناء هذا الوطن

كونوا كما كان الشهداء: نارًا لا تخمد وصوتًا لا يُشترى وحقًا لا يُنسى.


#الفارس


أذا أرتكز الحراك السياسي على أستخدام القوة حين يخوضون الصراع السياسي فذلك الحراك سينتهي به الأمر بالموت ….


#غياث


Видео недоступно для предпросмотра
Смотреть в Telegram
الاشتباكات التي دارت بين العصائب و الشرطة الاتحادية بسبب تغيير مدير زراعة السيدية التابع للعصائب


بيان صادر عن وزارة الداخلية
بغداد – الأحد 27 تموز 2025

تُؤكد وزارة الداخلية أنها لن تسمح بأي تجاوز على مؤسسات الدولة أو تهديد لسلطة القانون، وتُعد هيبة الدولة وسيادة القانون خطاً أحمر لا يمكن المساس به.

وفي هذا السياق، شهدت إحدى دوائر وزارة الزراعة في جانب الكرخ صباح هذا اليوم حادثاً خطيراً تزامن مع مباشرة مدير جديد لمهامه في الدائرة، حيث أقدمت مجموعة مسلحة على اقتحام مبنى الدائرة أثناء انعقاد اجتماع إداري، مما تسبب بحالة من الذعر بين الموظفين الذين استنجدوا على الفور بالقوات الأمنية.

وقد سارعت مفارز من الشرطة الاتحادية ودوريات نجدة الكرخ إلى موقع الحادث، وتعرضت لإطلاق نار مباشر من قبل المسلحين، ما أدى إلى إصابة عدد من الضباط والمنتسبين بجروح مختلفة.

وقد تمكّنت القوات الأمنية من إلقاء القبض على خمسة من المسلحين المتورطين في الحادث، فيما تستمر عمليات أمنية مكثفة في المنطقة، بإشراف مباشر من القيادات العليا، لتعقّب باقي الجناة وتقديمهم إلى العدالة.

وتجدد وزارة الداخلية تأكيدها أن أجهزتها لن تتهاون مع أي جهة تحاول فرض الأمر الواقع بالقوة أو تهديد مؤسسات الدولة، وستواصل أداء واجبها بكل حزم لحماية الأمن والاستقرار.

وزارة الداخلية
27 تموز 2025


في باكستان بجانب شراكات عسكرية تشمل JF-17 Thunder والدبابة الخالد استثمرت الصين في مشاريع الطاقة الباكستانية وميناء جوادر كجزء من الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني الذي بلغت قيمته أكثر من 60 مليار دولار :.

في أفريقيا قدمت الصين مركبات مدرعة وطائرات مسيّرة بأسعار منخفضة لدول مثل نيجيريا وأنغولا مقابل تسهيلات استثمارية في مشاريع الطاقة والتعدين

في الشرق الأوسط يربط معهد بين بيع الصين لطائرات Wing Loong II وأنظمة دفاعية للإمارات ومصر مع توسع استثمارات الصين في الطاقة النظيفة ومشاريع الموانئ في المنطقة.

هذا النمط يعكس دبلوماسية السلاح الصينية كأداة لاكتساب النفوذ الجيوسياسي من خلال الارتباط الوثيق بالاستثمارات الاقتصادية ويشير إلى تحوّل السلاح إلى أداة سياسية لبناء تحالفات صلبة في وقت تضع الولايات المتحدة وأوروبا شروطًا سياسية وأمنية معقدة على صفقات السلاح بينما تقدم الصين أسلحة دون شروط سياسية صارمة مقابل مكاسب اقتصادية استراتيجية.

ويُجمع الباحثون في جامعة الدفاع الوطني الأمريكية على أن هذه الاستراتيجية الصينية تمكن بكين من السيطرة على ممرات بحرية والوصول إلى موارد استراتيجية وضمان ولاءات طويلة الأمد من شركائها عبر المزيج بين السلاح والاستثمار ليصبح السلاح الصيني أداة دبلوماسية بقدر ما هو أداة ردع.



الختام : من التبعية إلى صناعة القوة

أصبحت الصين اللاعب رقم 2 عالميًا في معظم قطاعات التسليح الحديثة بفلسفة مختلفة عن أمريكا التي تسعى للتفوق والسيطرة بينما تستخدم الصين السلاح كوسيلة لاختراق الأسواق وبناء النفوذ الدبلوماسي.

في النهاية ما يحدث ليس مجرد إنتاج أسلحة أو بيعها بل محاولة صينية لإعادة تشكيل توازن القوى عالميًا عبر فهم جديد لطبيعة الحرب الحديثة واستخدام الذكاء الصناعي والصواريخ الفرط صوتية والطائرات الشبحية لتحقيق هدف لم يعد خفيًا: أن تصبح الصين قوة عالمية عظمى بقوة العلم والسلاح معًا.



#الفارس

Показано 20 последних публикаций.

2 644

подписчиков
Статистика канала