خلف الضباب الكثيف، حيث لا يُرى من العالم سوى أشباح الأشجار وصدى الريح، مضى شاب يُدعى سامي بخطى مترددة نحو مكان معزول، لا يعرف عنه شيئًا سوى أنه "خارج الخريطة".
كان الليل يهبط ببطء، والبرد يعضّ أطرافه، فيما لم يتوقف الضباب عن الزحف حتى خيّل إليه أن العالم قد اختفى خلف ستار من دخان كل ما أراده هو مأوى، مكان دافئ يقيه هذا البرد القارس، لكن عندما وصل، انشق الضباب فجأة كما لو أنه طُوي بيد خفية... وهناك، في قلب العتمة، ظهر شيء يخطف الأبصار.
كانت بناية ضخمة، لكنها لم تكن مهجورة كما ظن بل كانت مضاءة من الداخل بشُعاع أزرق غريب، نوافذها طويلة، وأبوابها من الحديد الصدئ، وفوقها راية ممزقة، وعليها رمز لا يشبه أي لغة عرفها من قبل، اقترب سامي ببطء، والخوف يُصارع فضوله، وقبل أن يلمس الباب انفتح تلقائيًا... صريره كأنّه صوت صراخ مكتوم. خطا إلى الداخل، لتُغلق الأبواب خلفه فجأة!
في الداخل، لم تكن هناك غرفة استقبال، بل نفق طويل من المرايا وكل مرآة تعكس صورة سامي... لكن صورته في كل مرآة كانت مختلفة، في واحدة بدا عجوزًا، وفي الأخرى جنديًا، وفي الثالثة لم يظهر فيها إطلاقًا.
تقدّم وهو يشعر أن كل خطوة تقوده إلى شيء أكبر، شيء لم يأتِ إليه بالصدفة... عند نهاية النفق يجد صندوقًا غريب الشكل، وعندما يلمسه، يظهر
على الزجاج نقش ضوئي يقول:
اختر من تكون... فكل باب لا يُفتح إلا لهوية تعرفها جيدًا.
كان الليل يهبط ببطء، والبرد يعضّ أطرافه، فيما لم يتوقف الضباب عن الزحف حتى خيّل إليه أن العالم قد اختفى خلف ستار من دخان كل ما أراده هو مأوى، مكان دافئ يقيه هذا البرد القارس، لكن عندما وصل، انشق الضباب فجأة كما لو أنه طُوي بيد خفية... وهناك، في قلب العتمة، ظهر شيء يخطف الأبصار.
كانت بناية ضخمة، لكنها لم تكن مهجورة كما ظن بل كانت مضاءة من الداخل بشُعاع أزرق غريب، نوافذها طويلة، وأبوابها من الحديد الصدئ، وفوقها راية ممزقة، وعليها رمز لا يشبه أي لغة عرفها من قبل، اقترب سامي ببطء، والخوف يُصارع فضوله، وقبل أن يلمس الباب انفتح تلقائيًا... صريره كأنّه صوت صراخ مكتوم. خطا إلى الداخل، لتُغلق الأبواب خلفه فجأة!
في الداخل، لم تكن هناك غرفة استقبال، بل نفق طويل من المرايا وكل مرآة تعكس صورة سامي... لكن صورته في كل مرآة كانت مختلفة، في واحدة بدا عجوزًا، وفي الأخرى جنديًا، وفي الثالثة لم يظهر فيها إطلاقًا.
تقدّم وهو يشعر أن كل خطوة تقوده إلى شيء أكبر، شيء لم يأتِ إليه بالصدفة... عند نهاية النفق يجد صندوقًا غريب الشكل، وعندما يلمسه، يظهر
على الزجاج نقش ضوئي يقول:
اختر من تكون... فكل باب لا يُفتح إلا لهوية تعرفها جيدًا.