مدّ سامي يده ببطء، ولمّا لمس النقش، اختفى الضوء، وتشقّق جدار خلفه كأنه يتنفس ظهر باب أسود بلا مقبض، نُحتت عليه عيون كثيرة... لا تنظر إلى شيء، لكنها تُشعره أنه تحت المراقبة، اندفع الهواء من حوله فجأة، كأن المكان تنبّه لحضوره. ثم...
فُتح الباب ببطء، ليكشف عن غرفة خالية إلا من عمودٍ حجري في منتصفها، يدور حوله ضباب أرجواني.
لكن لم تكن الغرفة فارغة حقًا...
من خلف العمود، خرج كائن غريب طوله لا يتجاوز مترًا واحدًا، رأسه مثلثي، عيناه بيضاويتان وواسعتان تلمعان بلون رمادي باهت جلده أملس، وصوته مثل صدًى بعيد:
"أنت لست مِن هنا..."
تراجع سَامي خطوة، قلبه يكاد يخرج من صدره.
"لا تخف..." قال الكائن، "إن كنت قد دخلت هذا العالم، فذلك لأنك تمتلك شيئًا لا نراه في أمثالك."
سأل سَامي، وهو بالكاد يلتقط أنفاسه:
"أين أنا؟"
رد الكائن دون أن يحرك فمه:
"في موضع خارج الزمن، نحن حرّاس الصدع... والصدع ينهار."
وقبل أن يفهم سَامي شيئًا، اهتزّت الأرض تحته، وسمع صوت صرير حاد كأن العالم يُكسر، تشققت الجدران، ومن داخل الشقوق، خرجت مخلوقات زاحفة، طويلة الرقاب، رؤوسها مقلوبة، بلا أعين، لكنها تشتمّ الخوف.
صرخ الكائن الصغير:
"اركض! إن اقتربوا منك قبل أن تُكمِل التحوُّل، ستصبح واحدًا منهم!"
وسامي لم يفهم ما معنى التحوُّل... لكنه ركض، ركض بين الممرات الحجرية، بينما تلاحقه تلك الكائنات التي لا تصدر صوتًا، لكن الهواء يبرد بوجودها، والنور يبهت أينما مرّت، وفي نهاية الممر، وجد ثلاثة أبواب، كل منها يحمل رمزًا:
الأول يحمل عينًا مغمضة.
الثاني يحمل يدًا مشتعلة.
الثالث يحمل ظلًا يبتسم.
صوت في داخله قال:
اختر، ولكن لا تخطئ... فما تختاره سيغيرك."
فُتح الباب ببطء، ليكشف عن غرفة خالية إلا من عمودٍ حجري في منتصفها، يدور حوله ضباب أرجواني.
لكن لم تكن الغرفة فارغة حقًا...
من خلف العمود، خرج كائن غريب طوله لا يتجاوز مترًا واحدًا، رأسه مثلثي، عيناه بيضاويتان وواسعتان تلمعان بلون رمادي باهت جلده أملس، وصوته مثل صدًى بعيد:
"أنت لست مِن هنا..."
تراجع سَامي خطوة، قلبه يكاد يخرج من صدره.
"لا تخف..." قال الكائن، "إن كنت قد دخلت هذا العالم، فذلك لأنك تمتلك شيئًا لا نراه في أمثالك."
سأل سَامي، وهو بالكاد يلتقط أنفاسه:
"أين أنا؟"
رد الكائن دون أن يحرك فمه:
"في موضع خارج الزمن، نحن حرّاس الصدع... والصدع ينهار."
وقبل أن يفهم سَامي شيئًا، اهتزّت الأرض تحته، وسمع صوت صرير حاد كأن العالم يُكسر، تشققت الجدران، ومن داخل الشقوق، خرجت مخلوقات زاحفة، طويلة الرقاب، رؤوسها مقلوبة، بلا أعين، لكنها تشتمّ الخوف.
صرخ الكائن الصغير:
"اركض! إن اقتربوا منك قبل أن تُكمِل التحوُّل، ستصبح واحدًا منهم!"
وسامي لم يفهم ما معنى التحوُّل... لكنه ركض، ركض بين الممرات الحجرية، بينما تلاحقه تلك الكائنات التي لا تصدر صوتًا، لكن الهواء يبرد بوجودها، والنور يبهت أينما مرّت، وفي نهاية الممر، وجد ثلاثة أبواب، كل منها يحمل رمزًا:
الأول يحمل عينًا مغمضة.
الثاني يحمل يدًا مشتعلة.
الثالث يحمل ظلًا يبتسم.
صوت في داخله قال:
اختر، ولكن لا تخطئ... فما تختاره سيغيرك."