القلب تقيل كأنه شايل جبل ما ينزاح، والهمّ عالق في الحلق زي شوكة ما تنبلع، والعيون دايم على حافة الدموع، بس نكابر عشان ما حد يشوف ضعفنا. الوجع ماشي في كل عرق، والغصة ساكنة في الصدر من سنين، كل نفس ناخده نحسّه يجرحنا من جوّه. ناس حسبتهم حياة وأمان، طلعوا موت بارد وكلمة تخون، لا عزوه، لا حضن يطمن، بس فراغ يوجع ويزيد. حتى الضحكة صارت قناع، والكلام صار مجاملة فاضية، نخبّي كسرنا ونقول "ما فيش حاجة"، لكن جوّه الروح في صراخ ما يوقف، يقول "كفى، تعبنا". الخيانة علمتني ما نمدّش يدي لحد، وما نعطيش قلبي إلا لله، لأن البشر يبيعوك على أول مفترق، ويخلّوك تواجه الدنيا بروحك، حتى لو كنت على وشك الانكسار. صارت الوحدة صاحبي، والخذلان كتابي، وكل جرح قديم يفتح الباب لجديد، لين صارت الروح مخزن جروح ما عاد فيه مكان لسلام، ولا حتى لابتسامة حقيقية.