*منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب الفقهي*-----------------
انتهج الشيخ رحمه الله لنفسه اتباع الدليل، ولذا كثر الاستدلال بالنصوص من الكتاب والسنة في كتبه ورسائله، وكان أيضاً يحث ويدعو غيره إلى اتباع ما جاء فيهما، وعُرف بذلك؛ ولذا كان يحذر من التقليد الأعمى، ولذلك لما سأله سائل: ما هو الراجح في المذهب فيما يتعلق بهذه المسألة؟ - وذكر مسألة - فرد عليه الشيخ قائلاً:
(ينبغي لك أن تسأل: ما هو الراجح من حيث الدليل؟)
فهناك مسائل كثيرة أفتى الشيخ فيها ورجح ما عليه الدليل عنده، وخالف ما اشتهر عند من تأخر من الحنابلة، حتى إنه قال:
( أكثر ما في
الإقناع والمنتهى مخالف لمذهب الإمام أحمد رحمه الله، عرف ذلك من عرفه ...)
فالشيخ معروف باتباعه للدليل، ومن قال: إن الشيخ كان مقلدا ومتعصبا ... إلخ فهذا الكلام ليس بصحيح، بل بلغ الشيخ درجة الاجتهاد المطلق، وكان من أعلم الناس في زمانه بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهما آلة الاجتهاد، فالمجتهد إنما يحتاج إلى أن يعلم ما جاء عن الله، وما جاء عن رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأنا أدعو الإخوان إلى الرجوع إلى مصنفات الشيخ، ففيها فوائد نفيسة، وخاصة فيما يتعلق بالضوابط والقواعد التي ينبه عليها الشيخ.
https://t.me/Aaalsaad7