فوق ما طلبتم من محبتكم إياه وهو محبته إياكم وهو أعظم من الأول كما قال بعض العلماء الحكماء: ليس الشأنُ أن تُحِب إنما الشأن أن تُحَب وقال الحسن البصري وغيره من السلف: زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية فقال: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} وبدعة الإحتفال بمولده ﷺ أحدثها الرافضة العبيديون والقدوة في ذلك النصارى الضالون الذين يحتفلون بميلاد عيسى عليه الصلاة والسلام ويدل لكونها من البدع المحدثة ما يلي:
👈 أنه لم يأت عن النبي ﷺ أنه احتفل بمولده ولا عن الصحابة والتابعين وأتباع التابعين بل مضت ثلاث مائة سنة لم يحصل فيها احتفال بمولده ﷺ بل ولا ذِكر فيها للموالد ولو كان ذلك سائغاً لجاءت به السنة ولفعله أصحاب القرون المفضلة وهم السابقون إلى كل خير وليس من المعقول ولا المقبول أن يحجب حق عن أهل القرون الثلاثة المفضلة فلا يظفرون به ويظفر به من جاءوا في القرن الرابع وما بعده
👈 أنه داخل تحت قوله ﷺ: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
[ رواه البخاري (2697) ومسلم (4492) ]
وفي لفظ لمسلم (4493): من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ وقوله ﷺ في آخر حديث العرباض بن سارية: إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة
[ رواه أبو داوود (4607) واللفظ له والترمذي (2676) وقال: هذا حديث حسن صحيح ونقل الشيخ الألباني في الإرواء (2455) تصحيحه عن جمع من العلماء ]
وفي صحيح مسلم (867) عن جابر بن عبدالله أن رسول الله ﷺ كان إذا خطب يوم الجمعة قال: أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ولا يُعتذر لمن يحتفلون بالمولد النبوي بأن قصدهم طيب لأنه لابد مع حسن القصد أن يكون العمل مطابقاً للسنة كما في حديث الصحابي الذي ذبح أضحيته قبل صلاة العيد ليؤكل لحمها بعد الصلاة وكان قصده حسناً فقال له رسول الله ﷺ: شاتك شاة لحم يعني أنها ليست أضحية لأنها ذُبحت قبل الوقت
[ والحديث رواه البخاري (955) ومسلم (1961) ]
قال الحافظ في شرح الحديث في الفتح (10/17): قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: وفيه أن العمل وإن وافق نية حسنة لم يصح إلا إذا وافق الشرع ويدلُّ لذلك أيضاً ما في سنن الدارمي (210) بإسناد صحيح أنَّ عبدالله بن مسعود رضي الله عنه جاء إلى أناس متحلِّقين في المسجد وبأيديهم حصى وفيهم رجلٌ يقول: كبِّروا مائة فيُكبِّرون مائة يعدُّون بالحصى ويقول: هلِّلوا مائة سبِّحوا مائة كذلك فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبدالرحمن حصى نعدُّ به التكبيرَ والتهليلَ والتسبيحَ قال: فعُدوا سيِّئاتكم فأنا ضامنٌ أن لا يَضيعَ من حسناتكم شيءٌ وَيْحَكم يا أمّة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابةُ نبيِّكم ﷺ متوافرون وهذه ثيابُه لَم تَبْلَ وآنيتُه لَم تُكسر والذي نفسي بيده إنَّكم لَعلَى مِلَّةٍ هي أهدى من مِلَّة محمد أو مفتتحو باب ضلالة؟ قالوا: والله يا أبا عبدالرحمن ما أردنا إلَّا الخير قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه ..
[ السلسلة الصحيحة للألباني (2005) ]
وروى مسلم في صحيحه (2747) في حديث طويل عن أبي قتادة رضي الله عنه وفيه: وسئل عن صوم يوم الإثنين؟ قال: ذلك يومٌ وُلدت فيه ويومٌ بُعثت أو أُنزل علي فيه ولا تعلق به للمحتفلين بمولده ﷺ لأنه يدل على استحباب صوم يوم الإثنين وهو مستحب في السنة كلها وهذا يخالف حالهم من الأكل في احتفالاتهم وقد قال الشيخ عمر بن علي الفاكهاني المالكي في المورد في عمل المولد كما في الحاوي للفتاوى للسيوطي (1/294): لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة ولم يُنقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسكون بآثار المتقدمين بل هو بدعة أحدثها البطالون وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون
وأسأل الله عز وجل أن يوفق المسلمين في كل مكان لاتباع السنة والسير على ما كان عليه سلف الأمة إنه جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
[ عبدالمحسن العباد البدر (11/03/1436هـ) ]
🍃 جزى الله خيراً من قرأها وساعد على نشرها
🍃🍂🍃🍂🍃🍂🍃
للإشتراك على الواتساب
https://chat.whatsapp.com/HHuRJ30AVZGJtCnpNyhW01https://chat.whatsapp.com/HV4DS7k89gB9BLRIKaJfmiللإشتراك في قناة التلجرام
https://goo.gl/EczhmQلا تنسوا ضغط إشتراك أسفل القناة 👇