فِيُولَا .


Гео и язык канала: не указан, не указан
Категория: не указана


- مجرد أفكار تمر أقيدها بالحروف قبل أن ترحل .

Связанные каналы

Гео и язык канала
не указан, не указан
Категория
не указана
Статистика
Фильтр публикаций






أتدرون ؟ الشوق في فلسفتي كالموت تماماً ولكنه موتٌ لا يرى ولا يحكى ولا يُلمس ولا يُقبل العزاء فيه موتٌ بلا جثة بلا وداع أخير جنازةٌ بلا فقيد وتابوت فارغ .
فهو كفنٌ أبيض يلتف حولي لاحول جسدي وإنما حول روحي عزاءٌ بلا معزين وبكاءٌ بلا صوت وقلبٌ يُنكس أعلامه كل يوم دون أن يعلن الحداد .
فكيف يُعزّى من مات شوقاً وهو حيٌّ يرزق ؟!
فِيولا.


رِسالة إلى من رَحلت….
عزيزتي ، هاهو رمضان يحل للمرة الخامسة ولكنّه ناقصٌ بدونك مضى الوقت سريعاً ولكنّه لم يمحُ ذِكراك من قلبي كنت أواسي نفسي بأن الألم سيخف ولكن ابى أن يبرى هذا الجرح وكل شيء ٍ هنا لا يزال يشبهك ولكنه ليس أنتِ ولن يكون .
الفوانيس تضيء كما كنت تحبينها والسُفرة تمد كما كنت تعدينها والدعوات تصعد في جوف الليل كما كنت تهمسين بها ولكن مكانكِ لم يُملأ ولن يملأ . أفتقدكِ في الافطار والسحور في ضحكاتنا التي كنتي تحبين سماعها في جمعاتنا اللي كانت تسعدك في تلك اللحظات حين تدثورينا بحنانك ، تركتينا ومضيتي بسلام ولكن لم تعلميني كيف أمضي من بعدك!
هل هناك في السماء من يخبرك أنّي أشتاق لك ؟أنّي أدعو لك كما كنتي تضميني لقيامك ؟ أنّي لم أنسَ ولن أنسى .
المخلِصة لكِ فيولا.


قل لي لماذا اخترتني…
كنتَ غريباً وأنا كنتُ أرضاً لم تطأها قدمك من قبل ولكنك سكنتني وتغلغلت بي وكأنك تعرفني منذ دهر.
رأيت في عينِك شيئاً يشبهني لمسته في صوتك في كلماتك في تفاصيلٍ لم يلاحظها سواي ، لم تكن صدفة لم تكن عابراً كنتَ شيئاً أكبر من أن اشرحه وأعمق بكثير من أن اتجاهله ، كنت لكَ ملاذاً صفحةً بيضاء لم يوسخها غيرك تلقي عليها بكل ما يثقل كاهلك دون أن تسأل البتة ،أدركتُ متأخِرة أنك تبحث عن ظلٍ تستريح تحته لا عن وطنٍ تسكنه.
رحلت ولم تقل شيئاً لكني قرأت وداعك الأخير في خطواتك قبل أن تمضي، أما أنا فبقيت انتظر ومازلت انتظر لعلي أحظى بلقاء يجمعنا…
فِيولا.


الثاني والعشرون من فبراير…
مذكِراتي العزيزة غبتُ كثيراً ولكنّي عُدت محملة بالكثير والكثير أشعر وكأن أفكار العالم أجمع تزاحمني وعقلي مُثقل بالتفكير في كل شيءٍ فأنا كمن يبحث عن الحلول في اللاحلول أجهِد نفسي وعقلي في مقابل اللاشيء أستهلكها في معارك خاسرة أرهقُني بالأسئلة التي لا اجابة لها . تباً لهذا الضمير لو كان بيدي سلاحاً لِقَتله لَقتَلته وإن كان الثمن حرِيّتي فهو يلاحقني ويتغلغل في أدق تفاصيل يومي يوقظ صِراعاً بداخلي لا نهاية له،ولكن ما باليدِ حيلة باليد قهوة ومذكرتي وقلمي ورغم كل شيء هذا يكفيني .


نكتب الحكاية بكل تفاصيلها نمنحها أسماء وأزمنة ونرتب الفصول بكل عناية ثم عند السطر الأخير يخذلنا العنوان .. ياليته جمعنا معاً،ياليته أعاد ترتيب الكلمات التي تبعثرت حين إفترقنا ولكنه لم يفعل فظل النص مكتوباً ونحن عالقين بين نصٍ اكتمل ولقاءٍ لم يحدث.
فِيولا.


في حديقة هادئة حيث تتناثر الذكريات إلتقيت بطفلة صغيرة تحمل ملامحي ذاتها حدّقت فيها بدهشة شعرها الأسود ينسدل على وجهها عيناها تملأهما نظرة بريئة لم تلوثها الحياة بعد شردت للحظة ثم أدركت أن هذه الطفلة هيا فِيولا في السابعة من عمرها.
كانت تجلس على الأرض قدميها متشابكتين كأنها تحاول الإحتماء من عالم لم تفهمه بعد عيناها الواسعتان تحملان ألف سؤال لم يجب عليه الزمان بعد تمسك بيدها دفتراً صغيراً تخط عليه حروفاً متشابكة كلمات لم تكن مفهومة لكنها تحمل شيئاً مني شيئاً لم أفهمه حينها ولكن الآن أفهمه تماماً.
التفتت حولي فجأة ابتسمت بخجل ثم عادت للعبث بأطراف الدفتر ماذا كنت تكتبين يافيولا؟ هل كنت تحاولين إخباري بشىء ؟ أم لتطمئني نفسك بأن هناك من سيقرأه يوماً ؟
أنا هنا لأخبرك ياعزيزتي فيولا لم يذهب أي حرف سدى كل ماكتبته لايزال حياً وأنا هنا الآن أكتب عندك أستمع لصوتك الذي لم يخفت أبداً.


تبدأ اللقطة بعينين ضائعتين تنقلان نظرات سريعة بين الحشود التي تتحرك حوله كل شخص يمضي في طريقه وكأنهم جميعًا لا يرونه. الكاميرا تتحرك خلفه ببطء تتابع خطواته المرهقة على رصيف مهدوم والجو محموم بظِلالٍ ثقيلة فجأة يتوقف عن السير ويستدير ولكن لا شيء حوله ثابت يظهر الطريق وكأنه يمتد إلى لا نهاية الأشجار والشوارع تتشوش في الخلفية وكأنها تتلاشى في ضباب كثيف.
الموسيقى تصبح حادة متوترة كأنها تعكس قلقه المتسارع والرياح تعصف بأوراق الشجر التي تسقط بلا معنى في تلك اللحظة يشعر بأن الزمن نفسه قد خانه وأنه غارق في دوامة لا بداية لها ولا نهاية يبدأ في الركض لكن الطريق يبقى نفسه لا يتغير.
فِيولا..


أتعلم يا عزيزي، أكثر ما يخيفني هو أن أدخل ذات يوم من نفس باب المشفى الذي سُلِبت فيه روح أغلى من أملك ،لكن هذه المرة، لن أكون زائرة أو عابرة، بل سأكون متدربة سأضطر يوميًا للتعامل مع ذات الألم، أنا التي يُفترض بي أن أداوي جِراح الآخرين في المكان الذي سبب جرحي الأكبر و لم أشفى منه إلى اليوم.
دخلت عزيزتي من ذلك الباب، تلتقط أنفاسها نفسًا بعد نفس لكنها خرجت منه محمولةً على نعشها. لم أتخيل قط أنه بعد وداعنا الأخير سأراها مرة أخرى ولكن في المشرحة،داخل كيسٍ أبيض كانت باردة جدًا على غير عادتها وددت لو أشعل كلتا يدي نارًا لأدفئها لو تنظر إليّ للحظة لو أمازحها فتبتسم لي كما كانت تفعل دائمًا.

ناديتُها… لكنها لم تُجب.
أيعقل أنها لم تسمعني؟ أم أنها فقط نائمة؟
أم أن كل هذا مجرد كابوس سأفيق منه يومًا؟
كابوسٌ دام أربعة أعوام… أليس كافيًا؟
فِيولا.


مرحباً أيها العابر.. جئت لأزعجك بأسطُري، لأُخبرك أولاً أنِّي لا أكتب لك بل لأُخرج مافي خاطِري حتى لا أموت كمداً ، لعلّي أخفف عن هذا القلب من ثقل ، أليست الأحزان تُشفى حين تُكتب ربما أجِد عزائي بين الكلمات ولعل بين حروفي وطنٌ لايخون….
فِيولا.


-في الأمس كنتُ أفتقدك ..
اليوم أيضاً في الساعات الأولى من الصباح أفتقدك ..
وغداً على الأغلب سأفتقدك ..
في الحقيقة .. أنا أفتقدك طوال الوقت.
هل لنا بِلقاء…
فِيولا…


بعض الغياب لا يُعوَّض بعض الفراغ يبقى رغم كل الضجيج وبعض الوجوه وإن اختفت تظل ملامحها محفورة في الذاكرة كأنها لم ترحل أبدًا،هناك مشاعر لا تموت لكنها تتظاهر بالنوم، وهناك أوجاع نعيشها بصمت لأن الحديث عنها لا يُغير شيئًا. أحيانًا أكثر ما يؤلمنا ليس ما فقدناه بل ما ظننا أنه سيبقى معنا دائمًا.
فِيولا.


كيف لهذه الحياة أن تكون بهذه القسوة تتركنا ندخل في عوالم بعضِنا نلتقي ونتعارف ونقاسم بعضنا عناء الطريق وفجأة نتُوه عن بعضنا البعض وكأن أحدنا لم يعرف الآخر البتة.
فِيولا…


فإن لم نتلقي بالأرضِ يومًا
وفرّقَ بيننا كأسُ المنونِ..

فموعدنا غدًا بدارِ خُلدٍ
بها يحيا الحنونُ مع الحنونِ..


- في زِحام الحياة نمضي متوهمين أنَّ الفُرص تتكرر وأنَّ الأوقات المهدورة يُمكن استرجاعها ولكن الحقيقة غير ذلك.
هناك لحظات إن ضاعت لا تعود وقلوب إن رحلت لا تعوض وكلمات إن لم تُقال في أوانها تصبح مجردصدى لا يصل، كم من مشاعر دفنها الصمت وكم من اعتذارات لم تُقال في وقتها فتحولت لندم أبدي فالذي يمنعنا ليس الخوف بل وهم الإنتظار ؛انتظار اللحظة المناسبة ولكن ماذا لو أنَّ الفرصة الوحيدة كانت الآن؟!
بادِروا …


لماذا من بين كل الأصوات اللي تصلنا لا يبقى في القلب إلا ذاك الصوت الذي لا نسمعه إلا صدفة؟

لماذا من بين كل القلوب التي تحيط بنا لا نجد دفئنا إلا في قلبٍ يحرسه البعد والمستحيل ؟

لماذا من بين كل هذا الزحام نبحث عن وجوه بالرغم أننا ندعي نسيانها؟

لماذا بعض الضحكات تضيء لحظاتنا، بينما الأخرى تتركنا في صمت طويل رغم أصواتها العالية؟


صباح الخير لكلّ من نظر لهاتفه فور استيقاظه ظنّاً منه أن هناك رسائل جديدة ولم يجد شيئاً كالمعتاد .
فِيُولا.


مرحباً عزيزي القارئ كيف حالك اليوم ؟ كيف كان يومك؟، أعتذر لك إن كان عالمك باهتاً وأيامك تثقل كاهلك برتابتها، أعتذر إن كان من حولك سيّئون، أعتذر لعيناك التي تحمل كل هذا الحزن ولقلبك الذي صمد، هون عليك يا عزيزي ماهذه إلا فترة وتمضي كسابقها إبتسم من أجلي اليوم لُطفاً …
فِيُولا.


بكيتُ بمفردي ليالٍ عديدة دون كلمة ، دون مواساة واحدة ، بكيتُ في صمت بين جدران غرفتي أقسم لو كان للجدران قلبٌ لضمتني بداخلها لربتت على شعري وقالت لا بأس ياعزيزتي سيمضي كل هذا. كنت أبكي ظنا مني انه مع كل دمعةسيخرج بعض الألم الذي كان بداخلي ولكن مع كل دمعة زادت آلامي أضعافاً وكانت تخرج روحي في المقابل وليس ألمي فالألم بداخلي لم يحرك ساكناً. بكيت بسبب عجزي وضعفي بكيت بسبب حالي وما صرت عليه بكيت على الكثير والكثير وفي كل مرة كان للبكاء صمتاً أقوى لم أجرء على البكاء بصوتٍ البتة كنت أخشى على الآخرين أكثر من خوفي على نفسي ومازلت كذلك. كنت أبكي حتى تجفف دموعي الشمس ويطلع عليَّا صبح جديد وفي كل مرة كنت أستيقظ أقسى وأقوى وفي كل مرة كنت أفقد جزءاً من روحي.
فِيُولا.

Показано 20 последних публикаций.

126

подписчиков
Статистика канала