وقد ترك الشهيد أمير محمد وصيته قبل استشهادة رحمه للّٰه جاء فيها:
(بسم الله الرحمن الرحيم
أنا، وبإيماني بالله العظيم، وأمام حضرة محمد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الكرام، أكتب وصيتي هذه.
أول طلبي من الله العظيم هو أن يهديني إلى طريق الحق والعدالة. ففي هذه الدنيا، كل من يسير على النهج القويم والعدل، سيكون له عند الله مقام ومنزلة رفيعة. وفي هذا الطريق، ألا أحيد أبداً عن الحق والعدل، حتى وإن كنت في مواجهة مع أعداء الظلم والفساد.
ثانياً، أوصي بأن أظل دائماً في حياتي ذاكراً لله، متمسكاً بتعاليم القرآن الكريم وسنة نبي الإسلام. وألا أسكت أمام الظلم والفساد، داخلياً كان أم خارجياً، وأن أعمل دائماً -إن كنت في موقع قوة- على حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب المسلم.
أنا على يقين بأن على جميع الناس، والمسلمين خاصة، أن يقفوا صفاً واحداً للدفاع عن الوطن والمصالح الوطنية ضد أي تهديد أو عدوان خارجي. فلا يمكن لأي دولة أن تنعم بالأمن والاستقرار ما دامت تمارس الظلم والاحتلال في بلدان أخرى. لذا، يجب على الجميع الاستمرار في محاربة الاستعمار وهيمنة القوى العالمية.
إن أمريكا وكلبها المطيع "إسرائيل"، بوصفهما قوتين هيمنيتين، تسعيان دائماً لتجاهل إرادة الشعوب واستغلال مواردها لمصالحهما الخاصة. ولكن يجب أن نعلم أن الحرية والاستقلال لا تُنال بالسهولة، بل لا بد من دفع ضريبة لذلك. وفي هذا السياق، أؤكد على دعم حركات التحرر والمقاومة ضد الظلم، ولن أدخر جهداً في نصرة المستضعفين والأحرار في جميع أنحاء العالم.
ولكن يجب أن يكون هذا النضال متمثلاً للمبادئ الإنسانية والإسلامية؛ نضالاً لا يهدف إلا للحرية، وكرامة الإنسان، وحقوق البشر، لا لنشر النفوذ أو الانتقام. يجب أن نلتزم دائماً بالإنصاف والعدالة في تعاملنا مع الآخرين.
وفي الختام، أرجو من كل أحبتي أن يواصلوا مسيرة الحق والعدالة، وألا يتوانوا عن أي جهد في الدفاع عن الوطن والعائلة والدين. أسأل الله العظيم لكم جميعاً المغفرة والهداية والنصر في الطريق المستقيم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته).
#HackerNews
#CyberFattah