-ثَمَّ شَيْءٌ فِي صَدْرِي يَصْرُخُ وَيَهْمِسُ فِي نَفْسِ الوَقْتِ،
يَلْهَثُ بَيْنَ الصَّمْتِ وَالغَضَبِ،
وَكأنَّ اللَّيْلَ يَعْرِفُ كُلَّ أَسْرَارِي،
وَرُوحِي تَتَلَفَّتُ فِي ظِلَالِهَا،
لَا تُحَدِّدُهُ كَلِمَةٌ، وَلَا تُسْتَوْعَبُ فِكْرَةٌ،
هُوَ شَيْءٌ يَجْمَعُ بَيْنَ لَهْفَةٍ مَاتَتْ وَغَيْظٍ لَمْ يَهْدَأْ بَعْدُ،
كَمَا يَمُرُّ الزَّمَنُ عَلَيَّ وَأَنَا غَرِيبَةٌ فِي نَفْسِي،
أَسْتَمِعُ لِلصَّمْتِ وَأَحْسَبُهُ صَرِيرَ القَلْبِ،
وَفِي كُلِّ نَفَسٍ أَسْتَرْجِعُ مَا كَانَ وَمَا لَمْ يَكُنْ،
ثُمَّ أَغْمِضُ عَيْنَيَّ، وَأَدْرِي أَنَّ الشَّيْءَ فِي الدَّاخِلِ سَيَبْقَىٰ.