كان يجلس على صخرة ملساء، يرمق الأفق كمن ينتظر سفينة لن تأتي. مرت السنوات، وهو يهمس للريح بهذا البيت"أَلَا يَا حُلْمُ، لَا تَهْجُرْنِي، فَإِنِّي
بَذَلَتُ العُمَرَ فِي بَحْرِ التَّمَنِّي" كأنه دعاء أو وصية أخيرة. في شبابه، كان يظن أن الحلم فرسٌ يركض نحو الغابة، لكنه الآن يوقن أن الحلم سرابٌ يسكن المرايا.
في إحدى الليالي، سمع صوتًا من داخله: "لن أهجرك يا عاشق التعب، لكنني لم أعد أستطيع أن أكون حلمًا لرجل ضحّى بكل شيء إلا بالانتظار." نظر حوله فلم ير أحدًا. حينها فقط أدرك أن الحلم ليس شيئًا يأتي أو يرحل، بل هو ما نفعله بالعمر الذي يتبقى لنا.
نهض عن الصخرة، مشى خطوتين ثم توقف. قال بصوت خافت: "إذا كنتَ لن تتركني، فأنا أيضًا لن أترك البحر." ومنذ ذلك اليوم، هو لا يطلب من الحلم أن يبقى، بل يحمله معه أينما ذهب،كسفينة صغيرة لا تغرق حتى لو ابتلعها الموج.
بَذَلَتُ العُمَرَ فِي بَحْرِ التَّمَنِّي" كأنه دعاء أو وصية أخيرة. في شبابه، كان يظن أن الحلم فرسٌ يركض نحو الغابة، لكنه الآن يوقن أن الحلم سرابٌ يسكن المرايا.
في إحدى الليالي، سمع صوتًا من داخله: "لن أهجرك يا عاشق التعب، لكنني لم أعد أستطيع أن أكون حلمًا لرجل ضحّى بكل شيء إلا بالانتظار." نظر حوله فلم ير أحدًا. حينها فقط أدرك أن الحلم ليس شيئًا يأتي أو يرحل، بل هو ما نفعله بالعمر الذي يتبقى لنا.
نهض عن الصخرة، مشى خطوتين ثم توقف. قال بصوت خافت: "إذا كنتَ لن تتركني، فأنا أيضًا لن أترك البحر." ومنذ ذلك اليوم، هو لا يطلب من الحلم أن يبقى، بل يحمله معه أينما ذهب،كسفينة صغيرة لا تغرق حتى لو ابتلعها الموج.