أين السوق السوداء؟
أأجد عندكم بضاعةً لا يطلبها العديد،
كحلولٍ لما أعيش؟
أو موتًا مُغلَّفًا بأجودِ أنواعِ الحرير؟
أأجد عندكم مظهرًا آخر للخذلان؟
واسمًا آخر للخيبة؟
يا راعي السوق،
أخبرني أين الطريق إلى النسيان،
لعلّي أسافر إليه ولو عانيتُ كبدَ الطريق.
أيمكن للنسيان أن ينسيني شهرَ نيسان؟
وآذارَ الذي خلّف في جوفي أضرارًا؟
وتموزَ الذي شرّدني بين الشوارع؟
أتباعُ القلوب أيضًا عندكم؟
فقد هرِم قلبي قبل أوانه.
أتشتري منّي الذكرياتِ بالكيلو؟
فأُفرغُ رأسي منها.
أتقايضون على أملٍ مُستعمل؟
فلعلّ أحدًا يرضى بأملي فما عاد يصلحُ لي.
فقد تعبتُ من حملِ نفسي،
وكلما ظننتُ أنّني اشتريتُ نجاةً،
اكتشفتُ أنّها كانت سلعة مغشوشة
وأخرجُ من السوق،
كما دخلتُه…
خاليَ اليدين،
إلّا من خيبةٍ جديدة.