Forward from: جُمآن العِلم 📚 💎
برنامج ( إعتكاف الروح ) رمضان ١٤٤٥ ھ
٥ رمضان ١٤٤٥ ھ ( إستشعار معية الله لعبده )
يقول الله تعالى : ﴿ الذي يراك حين تقوم ۩ وتقلبك في الساجدين ﴾ (١)
يقول السعدي رحمه الله :
« أي يراك في هذه العبادة العظيمة التي هي الصلاة وقت قيامك وتقلبك راكعا وساجدا، وخصها بالذكر لفضلها وشرفها؛ ولأن من استحضر فيها قرب ربه خشع وذل » (٢)
قال ابن قدامة :
« دوام علم العبد وتيقّنه باطّلاع الحقّ تعالى على ظاهره وباطنه، فاستدامته لهذا العلم واليقين: هو المراقبة، وهو ثمرة علمه بأن الله سبحانه رقيب عليه، ناظر إليه، سامع لقوله، وهو مطلع على عمله كل وقت وكل لحظة، وكل نفَس وكل طرفة عين » (٣)
ويصدِّق ذلك العلمَ كفُّ الجوارح عن الآثام، وإقبالها على أداء ما وجب عليها من التكاليف.
وقال ابن قدامة:
« وينبغي أن يراقب الإنسان نفسه قبل العمل وفى العمل، هل حركه عليه هوى النفس أو المحرك له هو الله تعالى خاصة ؟
فإن كان الله تعالى، أمضاه وإلا تركه، وهذا هو الإخلاص،
قال الحسن: رحم الله عبدا وقف عند همه، فإن كان لله مضى، وإن كان لغيره تأخر،
فهذه مراقبة العبد في الطاعة، وهو أن يكون مخلصا فيها. ومراقبته في المعصية تكون بالتوبة والندم والإقلاع،
ومراقبته في المباح تكون بمراعاة الأدب، والشكر على النعم؛
فإنه لا يخلو من نعمة لابد له من الشكر عليها، ولا يخلو من بلية لابد من الصبر عليها، وكل ذلك من المراقبة » (٤)
ولا تتأتى هذه الحقيقة إلا باستشعار العبد أن الله تعالى قريب منه فيما أسر وفيما أعلن لا تخفى عليه خافية، كما قال تعالى: ﴿ واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه ﴾ (٥)
___________
(١) الشعراء: (٢١٨، ٢١٩).
(٢) تيسير الكريم الرحمن ص (٥٩٩).
(٣) مدارج السالكين، لابن القيم (٢/ ٦٥).
(٤) مختصر منهاج القاصدين: (٣٧٣/١).
(٥) البقرة: (٢٣٥)،
٥ رمضان ١٤٤٥ ھ ( إستشعار معية الله لعبده )
يقول الله تعالى : ﴿ الذي يراك حين تقوم ۩ وتقلبك في الساجدين ﴾ (١)
يقول السعدي رحمه الله :
« أي يراك في هذه العبادة العظيمة التي هي الصلاة وقت قيامك وتقلبك راكعا وساجدا، وخصها بالذكر لفضلها وشرفها؛ ولأن من استحضر فيها قرب ربه خشع وذل » (٢)
قال ابن قدامة :
« دوام علم العبد وتيقّنه باطّلاع الحقّ تعالى على ظاهره وباطنه، فاستدامته لهذا العلم واليقين: هو المراقبة، وهو ثمرة علمه بأن الله سبحانه رقيب عليه، ناظر إليه، سامع لقوله، وهو مطلع على عمله كل وقت وكل لحظة، وكل نفَس وكل طرفة عين » (٣)
ويصدِّق ذلك العلمَ كفُّ الجوارح عن الآثام، وإقبالها على أداء ما وجب عليها من التكاليف.
وقال ابن قدامة:
« وينبغي أن يراقب الإنسان نفسه قبل العمل وفى العمل، هل حركه عليه هوى النفس أو المحرك له هو الله تعالى خاصة ؟
فإن كان الله تعالى، أمضاه وإلا تركه، وهذا هو الإخلاص،
قال الحسن: رحم الله عبدا وقف عند همه، فإن كان لله مضى، وإن كان لغيره تأخر،
فهذه مراقبة العبد في الطاعة، وهو أن يكون مخلصا فيها. ومراقبته في المعصية تكون بالتوبة والندم والإقلاع،
ومراقبته في المباح تكون بمراعاة الأدب، والشكر على النعم؛
فإنه لا يخلو من نعمة لابد له من الشكر عليها، ولا يخلو من بلية لابد من الصبر عليها، وكل ذلك من المراقبة » (٤)
ولا تتأتى هذه الحقيقة إلا باستشعار العبد أن الله تعالى قريب منه فيما أسر وفيما أعلن لا تخفى عليه خافية، كما قال تعالى: ﴿ واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه ﴾ (٥)
___________
(١) الشعراء: (٢١٨، ٢١٩).
(٢) تيسير الكريم الرحمن ص (٥٩٩).
(٣) مدارج السالكين، لابن القيم (٢/ ٦٥).
(٤) مختصر منهاج القاصدين: (٣٧٣/١).
(٥) البقرة: (٢٣٥)،